المقالات

عمر الطيب ابوروف يكتب: ٣٠يونيو سقوط الشباب وتشاتم الأحزاب


الشعاع الساطع
عمر ابوروف

لم نكن من المتفرجين بالامس بل كنا في قلب الحدث نرصد وندون ونختنق بالغازات السامة .

شاهدنا بباشدار مقتل سيزر وكنا وسط الثوار ومعهم بميدان شروني والذي استخدمت فيه قوات الشرطة العنف المفرط والغاز المسيل للدموع بغزارة الأمطار .
وذهب الثوار بعدها لمستشفى الجودة وكانت عملية الاسعاف تتم عبرالمواتر .

وتابعنا ايضا المسيرات في بقية المدن امدرمان وبحري فسقطت هنالك ارواح للشهداء ووصل العدد الي ٨ تزيد ولاتقل.
ان الحشود التي خرجت بالامس هي اصوات حقيقية تنادي بالتغيير .
وليست اصوات القوي السياسية المتعطشة للسلطة والحكم والجلوس للمفاوضات وهي تساوم باجسام غير شريعة وشخوص بلاسند شعبي وجماهري.
فثوار الامس خرجوا بقناعات ان التغيير الحقيقي والحل القادم لايحمل اي من الاسماء التي سميتموها من الواقع القديم واي تفاوض مع غير هؤلاء عبث .

وأن اي عملية اختبار ديمقراطي حر وحقيقي سيبن(كوك ) المخاضة لعدد من الادعياء لان قوي شبابية حديثة اصبحت اكثر نضوجا ووعيا .

ولمست ايضا من الشباب غضبهم علي الجيش السوداني المسيس منذ عهد الست !!
وانه اي الجيش لايشبه جيوش الدول من حولنا لتربط معه موثقا وطنيا !!.
وتاملت في هذه النقطة كثيرا وقلت حقا انها لورطة الورطات فكيف الحل منها والاجابةالصادقة يجب أن تصدر من هناك .
وايضا من الاحزاب ان تتوب وتلعن كل محاولات استقطاب الجيوش الوطنية.

وحديث اخر عن حركات الكفاح المسلح يطالبها بضرورة ان تقدم رؤيتها السياسية بعيدا الابتزاز بالقوة التي مااستطاعت ان تقتل ذبابة.

وسمعت حديثا مها عن ضرورة وحدة الجيش كل هذه الآراء بثمن جلسة حرة أمام مستشفى الجودة!!.

وأن الثوار مع تحرير ارض الوطن وكل شبر وفي اشارة واضحة علي حلايب وشلاتين والفشقة دون تكتيكات .
وأن الثوار امام حلم لاينقطع حرية سلام وعدالة.
ان الثوار الي جانب كل هذا يعملون تحت ظروف اقتصادية صعبة اعتمادا علي لحوم بطونهم والسير بالإقدام مسافات من اقاصي واطراف الخرطوم بعدما ان قررت الراسمالية الوطنية الجبانة الانسحاب من مشهد الاطعام والسقيا الكذوبة والتي كانت حاضرة في اعتصام القيادة .
ولاتزال دماء الشباب تنذف ويقابلها تشاتم الاحزاب.
بينما المؤتمر السوداني يصدر بيانا يرد فيه علي بيان الحزب الشيوعي.
ولكنه بلسانين المؤتمر السوداني وحزب الامة في إشارة الي ايام الصفا الحكومة الانتقالية (اذكري ايام صفانا والليالي الفيها متبادلين هوانا).

والشباب يتحدثون عن قحت بمرارة وغبن لايقل عن غبنهم من الانقلاب
وأن رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك كان يملك صلاحيات كبيرة لكنه يتركها بالمنزل عند الذهاب للعمل .
وأن حديثه عن حقن دماء الشهداء كان يتبعه بالجلوس معهم ومشاركتهم المقاومة وليس مغادرة البلاد.
وتحدث البعض عن طرد فولكر مابين مكذب ومصدق .
وتحدث الثوار ايضا عن احد القيادات كان يتحدث عن الثورة للإعلام أثناء الحراك بكامل الاريحية
فقالوا هذا( خراب بيت امو) .

واخيرا لابد من تغيير حقيقي لايعمل علي شئ سوي تحقيق اهداف الثوار.
…وياوطن مادخلك شر …

عمر الطيب ابوروف
١ يوليو ٢٠٢٢





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى