المقالات

عمر الطيب ابوروف يكتب: د.جبريل والموازنة اليابانية


 

الشعاع الساطع

ظل السودان الشعب السوداني متابعاً ومتعلقاً عقب الثورة السودانية المروية بدماء الشهداء الخلص والأبرار المنادين بشارات أتت في شكل مثلث متساوي الأضلاع والزوايا (حرية سلام وعدالة).
متطلعاً لخطط أهم شخصيتين في الساحة السياسية و التنفيذية أحدهما د.حمدوك الخبير الأممي والذي إنتهي إلى إنتهي إليه حسرة وخيبة أمل من الثوار لكونه قطع رأس التفويض الممنوح إليه بعبارة (شكراً حمدوك) عنوان المدنية وقلدها لقائد الجيش البرهان بإتفاق أحادي (بشتن به) مجهودات الثوار وإنتهت الأمور إلى ما إنتهت إليه بإتفاقه منفرداً مع رئيس المجلس العسكري الفريق البرهان والذي ليس بينه وبين الثوار ولا (شعرة معاوية) في ظل القتل المجاني للمتظاهريين السلميين والذي بلا شك سيكلفه ثمناً غالياً طال الزمان أوقصر .
ولعل آخر مظاهر التحدي مانطقت به كلمات أم شهيد أم بده علي حب الدين والتي أكدت أنها صابرة لمقتل إبنها الشهيد والذي مات (راجل) على حد تعبيرها وكانت هتافات الثوار تعلن عن الضغط بالمزيد .
حتى خرج من بين ثنايا الفوضى والفراغ الموظف ورئيس البعثة الأممية فولكر والذي ربما شعر بأن حلماً جديداً سيتحقق له يخرجه من مهامه المحدودة إلى الطمع في حكم السودان وشعبه المغيب من المشهد .
وفولكر لو قرأ شيئاً عن تاريخ السودان لعلم أن السؤال لايزال قائماً من قطع رأس غردون المبعوث الأممي القديم للقضاء على ثورات الشعب السوداني الثائر منذ القدم ومعلوم جداً أن قائد الثورة المهدية وقتها كان يحلم ( بأسر) غردون وليس قتله وقطع رأسه كما فعل الثوار وليساوم به حياً بالزعيم المصري الثائر على الاستعمار وقتها أحمد عرابي .
ويبدو أن فولكر قد شعر بأن يقود الحكم بنفسه بعدما أن فشل مبعوثيه الأمميين من أبناء جلدتنا وقد (خاب) وهذا بمثابة كشف مبكر للإمتحان لفولكر حتى لايحلم ولايحلم غيره بأن يحكم أهل السودان بخلاف (قناعاتهم) التي ربما تكون (لاديمقراطية)و(لاعسكرية )طريق سودانية (بحتة) تشبه طبيعة تكوينهم مابين العروبة والإفريقانية والاسلام والمسيحية.
كل هذا المدخل لعله يقودها إلى أحد الوزراء المثيرين للجدل والدهشة والقلق ولو إلى حين !! د.جبريل الذي أتاه الملك عقب رحيل أخيه الإسلامي الصلب د.خليل إذ اختلف مع الإسلاميين وحمل السلاح وتمت تصفيته بالطريقة المعلومة الاستهداف عن بعد .
فمضى إلى سبيله ليخلفه من بعده أخيه د.جبريل الإسلامي والذي لم يستخدم الطريقة اليابانية ليتعرف على من قتل المناضل خليل .
ولأن اليابان هي رائدة الصناعات المتطورة دون منافس تطلع الجميع إلى أن يقدم لهم الوزير الياباني موازنة متطورة .
فكانت النتيجة موازنة متهورة لاتقوم على أساس مضاعفة الإنتاج وتحسين مجالات سوق العمل وخلق فرص جديدة للعمالة ومصاعفة الصادر من المنتوجات المحلية وتوطين الصناعات للإنتاج المحلي وضبط صادر إنتاج الذهب والبترول و(بالميت) جلود الثروة الحيوانية والصمغ العربي والفول السوداني والقطن فلقد كشفت المعلومات أن كثيراً من دول (المحاور) والتي تدخل أنفها في الشأن السوداني ليس حباً في وجاهة أهله وقد سقطت بين أيديهم لبنان وسحرها وجمالها (تل الزعتر) و(تل الزيتون) فمالهم و(جبرونا) و(طردونا)و(والله مافي ).
دول تصدر منتجاتنا لتدعم بها خزائنها.
ليتمتع بالعائد بعض من قادة شعبنا البسطاء .
والمدهش أن أول مافعل د.جبريل زيادة الضرائب والمكوس حتي إذ ماعطس أحدنا استلمت الدولة التوريده (عطسته) دون أن تقول له (يرحمك الله) .
وخليل في موازنته للعام ٢٢/ ٢٠٢٣م والتي أجازها في ظل غياب مجلس الوزراء والمجلس التشريعي يريد أن يعمل على (خرط) أنفاس الضعفاء حتى يتمكن من تمويل إتفاق جوبا وما لايقل يقل عن سبعة جيوش لايعلم عددها إلا الموقعين على الإتفاق .
وأول دليل على فشل الخطة المعتمدة على الزيادات إلغاء الزيادات على الكهرباء وستمضي عملية الإلغاء بعدة طرق لطالما أن الوطن يحكم بلا مجلس تشريعي ثوري أو منتخب يقوم بالدور الرقابي على الموازنة وتوجيه الصرف على بنودها بالتفاصيل الدقيقة .
إن السودان ويا للأسف يمر بشئ (أشر) من (المحنة) وهذا الفراغ الدستوري الممل في ظل وضع لاتعرفه عسكري أم ثوري أم ديمقراطي.
نقول لجبريل إن يحدثنا في مكان كان باليابان في طوكيو أم ناجزاكي. وإلا عليه أن يفعل مافعله سلفه الأممي د.حمدوك والذي قدم استقالته للشعب السوداني ومسكهم (أضنين المرفعين).
…وياوطن مادخلك شر…

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف عمر الطيب ابوروف يكتب: د.جبريل والموازنة اليابانية





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى