المقالات

عمر الطيب ابوروف يكتب: السودان والموت المجان ؟!!


الشعاع الساطع

هاهي النيل الازرق تعود من جديد للقتل والسحل اثر صراع اهلي يضاف الي قائمة الصراعات الاهلية والدموية بالسودان.

وبداية نترحم علي ارواح الشهداء من الجانبين ونؤكد ان مايحدث هو دليل واضح للفراغ (حد العدم)
لمؤسسات الحكم في السودان والذي يعيش اسوأ حقب الاهمال الاداري والحسم القانون لاعقد الصراعات .

وانني وبقدرما أشعر بالاسف لهذه الاحداث او مثيلاتها في جميع أنحاء السودان يحضرني قول الشاعر

الناس فوضي لاسراة لهم ولاسراة اذا جهالهم سادوا
تقضي الأمور باهل الراي ماوجدوا فإن تولوا فبالاشرار تنقاد

والسودان الخير باهله واعرافه وتعايشهم ومضرب المثل يتحول حين غفلة الي سودان آخر
فماذا اصابك ايها الوطن العزيز .
ان العبث بالقوانين والتساهل الذي نشهده في مناطق شتي لايبشر الا بمزيد من القتل والسحل .

وكأنه قد قضي علينا بقوله تعالي ( اقتلوا أنفسكم ) ولاحول ولاقوة الا بالله.
ان نظرية ان تشتعل كل اطراف السودان ووسطه تسير علي قدم وساق .

ولقد حملنا ذلك للتفكير في انشاء (المجلس الاعلي للتعايش السلمي بمناطق التماس) بولايات سنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق والقضارف وكسلا .

ولقد طفنا بعدد من الولايات نبشر بالفكرة والتي وجدت الدعم والمساندة من المواطنين ولكنها لم تجد الدولة الغائبة بمؤسساتها حاضرة!! فالدولة المتنازعة مابين المكون العسكري والمدنيين وضيف الشرف الحركات المسلحة والتي لم يشعر بحضروها احد .
وكادت ان تكون تمومة جرتق لاتحدث عن شيء سوي ماحصلت عليه من وظائف لبعض منسوبيها !!
وغير ذلك لم نسمع لها باثر سوي مبادرة قدمها مالك عقار للدبلوماسيين الاجانب بالسودان وصف ماحدث في ٢٥ أكتوبر١٩٢١ بالانقلاب!!.
ان طوافنا بولايات سنار والنيل الازرق والقضارف .
لمسنا من خلاله أخبار بالنيل الازرق كانت تحدث في جانب من جوانبها بهذا الصراع الاليم والذي حدث بالامس وأحدث شرخا عظيما في النسيج الاجتماعي.

ولقد تلمسنا من الاخبار مايفيد ان امر الإدارة الاهلية بالسودان يتعرض هو الأخر لاختبارات عصيبة ولقد لمسنا ذلك من خلال حوارنا مع الاستاذة بثينة دينار وزير ديوان الحكم الاتحادي والتي كشفنا من خلال تعليقاتها المحكمة عن تجاوزات خطيرة تتم في هذا الملف !!
ولقد اصدرت هي الاخري العديد من القرارات في هذا الجانب ولكن لاحياة لمن تنادي !!.

ونقول من جانبنا أذا أصبح الناس علي أخبار شبه معتادة بالنيل الازرق التي ارتبطت في اذهانهم بعدم الاستقرار فإن احداثا يتم الاعداد لها بولاية سنار!! نعم واكرر ولاية سنار!! الامنة والمستقرة!!
والذي قام واليها المعين (العالم) من قبل حكومة مابعد ٢٥اكتوبر٢٠٢١م
باصدار قرارات تلغي قرارات الوالي السابق الاستاذ الماحي سليمان والتي منعت الزراعة في الغابات وخصصها للرعي عقب مؤتمر مشهود تحدث عن كيفية استخدامات الارض بالولاية بحضور الرعاة والمزارعين الي جانب عدد من الخبراء !!
وكانه اي والي سنار الخالي بهذا القرار يلغي مصلحة الغابات!!
اذ أفاد قراره المستغرب بالسماح بالزراعة في الغابات دهشة الجميع!!

ولاننا نتلقي أخبار الرعاة من أسواق الماشية واحاديثهم في مجالس الأفراح والاتراح!!
فانهم يقولون ماقاله مالك عقار والقول اليهم عبر نسائم المجالس ان الوالي الحالي معين من حكومة مطعون في شرعيتها ولاشرعية لقراراته !!
وأن كنت ناصحا احد لايسمع النصح الا ضحي الغد فإن الرعاة متمسكون تماما بقرار والي سنار السابق الماحي سليمان( والكلام ليك يا المنطط عنيك)!!.

ففي عهد الوالي السابق الماحي سليمان وقفنا سدا منيعا حتي لاتحدث صدامات بين الرعاة والمزارعين !!
واليوم سنقف في ميدان الفرجة لمراقبة أداء حامل الدكتوراه (العالم) واظنه قد حصلت عليها في (ادارة تعقيد الازمات) وحينها سيتذكر الناس ان الشعاع الساطع قد أشار لهذه الازمة !!
والذي بيننا وبين والي سنار الحالي (العالم ) لمختلف جدا فهو الوالي الوحيد الذي لايفتح هاتفه للجمهور ولايطالع رسائلهم له لأنه( دكتور ) .
وامسكو الخشب وعندما تحدث البروف عبدالله الطيب يوما مازحا قال زهدت جدا من لقب دكتور عندما كنت ذاهبا الي جنوب السودان وكنت استغل الباخرة وكانوا ينادونني بلقب يادكتور !!
واثناء الرحلة حضر الي احد الركاب من أبناء الجنوب الحبيب وقال لي انه يشكو من بعض الاعراض ويطلب مني العلاج !!
فقلت له يااخي انا دكتور في اللغة العربية!!
فكانت الاجابة منه بعربي جوبا صادمة( انت دكتور ساكت ) !!
أننا نقول ان كان هنالك من يسمع او يقرأ ان السودان في ظل هذه الظروف المعقدة يركب ( تيتل) !!
وللتيتل قصة تحدث عن حتف راكبه الذي تقسم الي قطع كثيرة اصبحت قري منها ( شلوفه) و( ام كراع) و( وام اصبع ) وغيرها من أجزاء!!!
وان بقي من العيد شئ فكل عام وانتم بخير.
…وياوطن مادخلك شر…

عمرالطيب ابوروف
١٨ يوليو ٢٠٢٢





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى