المقالات

عمر الطيب أبوروف يكتب: ورحل عبدالرسول النور


الشعاع الساطع

نجم من نجوع وإعلام الساحة السياسية ورمز من رموز النضال وقائد من قيادات حزب الأمة الأفذاذ الأستاذ عبدالرسول النور . صديق المعتقلات السياسية وأحد الركائز الخمسة الذين يرجع لهم الفضل في تأسيس حزب الأمة إذ رحل منهم برحيله أربعة وهم علي التوالي المرحوم شيخ العرب د.عمر نور الدائم والأستاذ بكري عديل والإمام الصادق المهدي واليوم الأستاذ عبدالرسول النور ولم يتبق منهم إلا السيد مبارك الفاضل والذي ظهر أثناء التشييع وهو أكثر حزناً وألماً لفراق الراحل الذي قدم نفسه للشعب السوداني عبر طبق الحكمة والصبر وإحتساب الآلام .
وظل مكان تقدير وإحترام خصومه السياسيين قبل الأنصار إذ أنه ودود ومتواصل مع الناس في أتراحهم وأفراحهم.
أول ماتعرفت على السيد عبد الرسول النور بمدينة جدة ١٩٩٦م
فعرفت فيه كل قيم الشهامة والرجولة والكرم وخرج لإستقبالي من مكان بعيد وكان يعتب من بعض آلام المفاصل والركبة هاشاً باشاً منذ ذلك الحين وحتى آخر مرة إلتقيته في عزاء زوجة السيد الطاهر الخليفة بالفتيحاب.
ويعتبر الأستاذ عبدالرسول النور صاحب مدرسة متفردة في أدب الخلاف والإختلاف السياسي . إذ أنه لايعتمد سياسة ( يافيها يا أطفيها).
وعبدالرسول النور حكم عليه بالإعدام إبان عهد الرئيس نميري ١٩٧٦م وكان من بين المحكومين إبن عمي المهندس رحمة أبوروف والذي عرفنا به وببسالته وكرمه وشجاعته منذ ذلك الوقت . وكل ذلك العناء لم يثنه عن مواصلة نضاله ضد الأنظمة الشمولية . وبعد إنتفاضة أبريل التي أطاحت بنظام نميري أصبح حاكماً لإقليم كردفان ١٩٨٦م.
تعتبر وفاة الأستاذ عبدالرسول بيوم الجمعة ٧يناير ٢٠٢٢م دليل على سعادته وإخلاصه إن شاءالله .
إذ صلى عليه جمع كبير من الأنصار بمسجد ود نوباوي وعدد مقدر من قيادات أهله المسيرية ومن بين مالاحظت في الحضور وقد خيمت على ملامحه الأحزان العميقة المحلل السياسي والقانوني محمد عبدالله ود أبوك .
جاء عبدالرسول النور إلى حزب الأمة من أصلاب الشعب السوداني ووري الثري وسط أموات شعبه بمقابر أحمد شرفي . ويقع قبر على مقربة من الناحية الغربية للمقبرة.
وعقب الدفن تحدث عدد من القيادات وأسرة الفقيد بكلمات تثني على سيرته العطرة وحياته الحافلة بالعطاء والتجرد كما تحدث اللواء عبد الرحمن الصادق المهدي بكلمات حزينة وأثنى على مواقفه الشجاعة بالمعتقلات وقال لقد تعلمنا منه الثبات.
وقال عبدالرحمن الصادق المهدي في إشارات يجب أن نعمل من أجل جمع الصف الأنصاري .
وأعلن أن اليوم الأول لوفاته سيقام بمنزله واليوم الثاني ببيت الخليفة وقبة المهدي .
وفي مسجد ود نوباوي تحدث عنه خطيب الخطبة (برشم) بكلمات معدودة في صلب الخطبة!! ومعلوم أن عبدالرسول النور لم يكن إلا رمزاً للأنصار والأنصارية.
ولانملك إلا أن نقول مايرضي الله
(إنا لله وإنا إليه راجعون )
ونأمل ان تكون آخر الأحزان في عامنا الجديد .
…وياوطن مادخلك شر..

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف عمر الطيب أبوروف يكتب: ورحل عبدالرسول النور





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى