المقالات

عمر الطيب أبوروف يكتب: هل الهروب من طاولات التفاوض دكتاتورية محسنة؟!


الشعاع الساطع

لا أجد اي مبرر للهروب من طاولات التفاوض بغرض وجود عناصر مشتبه فيهم او متعاونون مع النظام السابق.

بعدما ان خرجت ثورة عارمة وازالت النظام السابق وحكمت عليه بالعدم.

وأن كان لابد من ذكر لناصح امين وقد مات ورحل فهو المناضل الراحل علي محمود حسنين يرحمه الله.
والذي نصح بتكوين حكومة ( مدنية )تحقق اهداف الثورة والثوار.

ولكن قحت وبجميع مكوناتها وبمن فيهم الحزب الذي يمثل دور (الكلس) الان خرجت بمسودة اتفاق مع المكون العسكري وذلك بعدما ان مهرت قحت وثيقتين (سياسية ودستورية) اسست به لما نشهده من قتل لشبابنا تجاوز الرقم مائة وطفلة وخراب اقتصادي طحن الجميع لأكثر من ثلاثة سنوات .

فالوثيقة السياسية ربما اكل عليها الدهر وشرب.
اما الوثيقة الدستورية فقد قلنا فيها وفي حينها مالم يقله مالك في الخمر ومنذ الوهلة الاولي وادني ماقلناه فيها بانها كتبت(بحبر السودان القديم ) .
وراينا هذا لم يكن مسموع لقحت الفرحة وهي تجلس علي حجر من تجلس (وحدث ماحدث).

وقبل انقضاء شهر العسل خرجت قحت تركض مابين فسخ عقد الاتفاق واتمامه .
حتي ارتفع صوت الخلاف بين المكونين وهاج من هاج وتدخل الغرباء .
وليته اي الهياج كانت في حالة من الستر والحياء .
وتشتت مواقف قحت مابين غضبان اسفا ومستقيل من منصبه هربا وشوقا واخر مناديا بإسقاط الحكومة اومستنجدا بالامم المتحدة حين غفلة !! .
فسقطت فضيلة الصدق في المواقف حتي ظهر مولانا فولكر في شكل ناصح امين متجاوزا لكل الخطوط الحمراء.
فبرزت الالية الثلاثية كعنوان غير(متفق) عليه من قبل الفرقاء السودانيين مابين الرغبة والرهبة .
وظهر ذلك في حالة الانفضاض من الجلسة الاولي بالصورة التي عجلت بطرح العديد من الأسئلة.
فالسؤال الأول هو ضد مشروعية جلوس فولكر واعوانه كمسهلين غير مستامنين.
وأعتقد أن فولكر قد شعر اول امس بخجل شديد ان كان له شعور واحساس.
اما السؤال الثاني فهو يتمثل فرض شروط غير مبررة للمتحاوريين .
ولعل المطلوب من الحوار الايجابي ليس العزل الابدي والطرد لأي مكون سوداني لم تثبت ادانته إنما هو تقويم العملية السياسية.
ولابد لمخرجات الحوار أن تضبط شكل ونظام الحكم مستقبلا في السودان وتقضي تماما علي جميع حالات الفشل السابقة من انقلابات وخرق للمواثيق والعهود .
وأن تؤسس مخرجاته حقيقة علي شعارات الثورة حرية سلام وعدالة.
فإن اي محاولات لتمكين اي فئة بخلاف التاسيس السليم لهذه المعاني سيطيح بالوطن تماما الي هاوية لاقبل للآلية الثلاثية بها .
اما الان فقد خبر الشعب السوداني الصالح من الطالح لئن حسن ظننا بشعبنا.

والسؤال الثالث لمن يجلسون الان باسم (قحت ) وغيرهم هل يمثلون حقيقة مزاج الشعب السوداني ام انها منافخات لاجسام قديمها وحديثها لم تختبر بعد لمعرفة اوزانها الحقيقيةوالسياسية.
اما السؤال الاخير والمهم فهو للمكون العسكري ونقول اولايزال المكون العسكري يفكر بعقلية تكوينه وتخلقة في ظل نظام احادي رفض من قبل الثورة السودانية الظافرة ام انه قادر علي استيعاب طموحات الشعب السوداني وثورته القائمة علي تحقيق شعارات الثورة المروية بدماء الشهداء الخلص منذ توريت ١٩٥٥ وحتى آخر قطرة دم سقطت من شهيد اوجريح وجميعها يدعو حقيقة لتحقيق شعارات ومعاني الثورة(حرية سلام وعدالة).
ويجب عليه أن يكون أكثر انحيازا لهذه المعاني!!!
وسوف ننتظر جميعا لقاء الأحد للنظر ماذا يكون.
وان كان احدهم يسأل عقار المتواجد ب(اولو )حاليا من الذي جاء بك الي الخرطوم فالسؤال هذا سيوجه لكثيرين بمن فيهم السائل نفسة !! مع العلم أن الإجابات ستكون عصية علي الجميع !!
في ظل وجود من حلقوا اللحي ولبسوا الجنز وظبطوا (السستم) الأمر الذي جعل الصراخ عاليا ونقول لهم روقوا(المنقة) من أجل وطن يسع الجميع.
…وياوطن مادخلك شر …

عمر الطيب أبوروف

١١يونيو٢٠٢٢

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف عمر الطيب أبوروف يكتب: هل الهروب من طاولات التفاوض دكتاتورية محسنة؟!





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى