اسعار العملات

عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار: الوضع مزعج وغير مريح


 

حوار: محمد جمال قندول

* عد عضو مجلس السيادة د. سلمى عبد الجبار الوضع الذي تمر به البلاد بالمزعج وغير المريح. ورمت في ذات الوقت اللوم على القوى السياسية وما تشهده صفوفها من حالة الارتباك الكبير على حد تعبيرها. ودعت في هذا الحوار مع (الانتباهة) الذين يخرجون في المواكب إلى حمل هم الوطن، فيما اعتبرت أن جلهم لا يمثلون الشارع السوداني.
وكشفت د. سلمى عن اضطلاع المجلس السيادي بالكثير من المهام والعمل على تسهيل العمل برفقة من يسيرون دواوين الدولة، غير انها أكدت أن ما يحدث لا يعد الوضع الامثل في غياب رئيس مجلس الوزراء الذي خلق حالة من الارتباك، وقالت انهم داخل المجلس السيادي يحاولون بكل ما اوتوا من قوة الاشراف والمتابعة واصدار توجيهات، وعقب التصحيح الذي حدث في الخامس والعشرين من اكتوبر اضطلع المجلس بكثير من المهام حتى يعمل على تسهيل الكثير من الامور ويقوم برفقة من يسيرون دواوين الدولة من وزراء مكلفين بواجبه، ولكن قطعاً الوضع الامثل كان يجب ان تتم تسمية رئيس وزراء لان وجود حكومة في غياب رئيس مجلس الوزراء يخلق حالة من الارتباك.. ونص الحوار في السياق التالي:

* تعقيدات جمة تكتنف الراهن السياسي.. كيف تنظرون إليها؟
ــ قطعاً الوضع مزعج وغير مريح، والمراقب للأحداث يشخص من على البعد حالة الارتباك الكبير في صفوف الاحزاب، وصوت الحراك السياسي بشكل عام اعتقد انه غير مدروس ومبنى على خطط وبرامج اكثر من كونه مبنياً على مفاهيم وطنية، فدائماً المفهوم الشخصي يحد من التفكير، واتابع ما استمع اليه دفاعاً عن قيم وفهم ومطلوبات شخصية اكثر من مطلوبات من السودان، ومن المفترض على القائمين والذين يخرجون للشارع ان يحملوا هم الوطن والناس، ومن غير المنطقي وانت تحمل هم الوطن والناس ان تتحدث عن جهة او مكون، فالخطاب الذي تقوله لاتباعك وعضويتك لا تستطيع ان تقوله للعامة ويتقبلونه، ومن المفترض أن يجد كل الناس انفسهم في الخطاب السياسي، وهذه هي الازمة حيث تجد الاحزاب الموجودة تخاطب الآخرين كأنما هم عضويتها، يعني لا ينبغي ان يخاطب السياسي السودان بشكل عام كأنه من اتباعه، لكن بالامكان ان تتم المخاطبة بأن كل حزب بما لديه من افكار ومبادئ قادر على ان يخدم الجميع بمختلف الانتماءات والاطياف السياسية.
* ما هو المخرج من الأزمة برأيك؟
ــ الأزمة يبدو أنها متفاقمة ولكن رغم ذلك حلها بسيط.
* كيف؟
ــ الحل يكمن في التجرد والوطنية ووضع السودان نصب الأعين.
* عدم التوصل إلى حل سياسي يفضي إلى تشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية خلق حالة من عدم الرضاء الشعبي حتى على مستوى مجلس السيادة؟
ــ لن تستطيع ان تفصل بين الحال، فطالما ان هنالك توتراً فإنه سيطول كل شيء، طالما انه وقف عقبة في اتجاه التنفيذ. ونحن داخل المجلس السيادي نحاول بكل ما اوتينا من قوة الاشراف والمتابعة واصدار توجيهات، وعقب التصحيح الذي حدث في الخامس والعشرين من اكتوبر اضطلع المجلس بكثير من المهام حتى يعمل على تسهيل الكثير من الامور، ويقوم برفقة من يسيرون دواوين الدولة من وزراء مكلفين بواجبه، ولكن قطعاً الوضع الامثل كان ان تتم تسمية رئيس وزراء، لأن وجود حكومة في غياب رئيس مجلس الوزراء يخلق حالة من الارتباك حتى على مستوى العالم في كيفية التعامل.
* هل تطرقتم في مجلس السيادة الى ضرورة تحديد سقف زمني لتسمية رئيس للوزراء؟
ــ عادة ما يأتي الموقف بناءً على ما يحدث، ففي بادئ الأمر كان القرار بضرورة تسمية رئيس للوزراء، غير ان الخلاف ظهر في عدم التوافق على اسم، حيث ان ما يطرح تجد النقاش والتباين حوله، ولذلك ينبغي على السودانيين ان يتوافقوا، ونحن حريصون على تسمية اسم يكون حلاً وليس مدعاة للازمة.
* هناك من يرى أن الأزمة في السودان ازمة نخب سياسية، وهناك من يعتقد أن العسكر هم الأزمة؟
ــ اعتقد ان الازمة ازمة نخب، لأن النخب هي التي تعد السياسات، وما سميت نخباً الا لينتخبها الناس بآرائها، مثلاً انا انتمي لتيار عندما تسألني عن تياري احدثك عنه، ولكن عندما تسألني عن اطروحات الكيان لا احدثك عنه ببرنامجه، والنخب يتحدثون بمنظور فردي دون ان يراعوا المطلوبات الأخرى.
* الآن الآلية الثلاثية المشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والايقاد تمضي في إيجاد مقاربات بين جل المكونات، فكيف تقيمون عملها؟
ــ الآلية لم تبدأ كآلية وانما كاطراف. وكان الحرص ان يجد الناس وسيلة للتوافق، وكان الحديث ان الاطراف السودانية لا تريد الجلوس، وفولكر اول من بدأ على اساس ان يكون مسهلاً وان يجلس هؤلاء الناس سوياً، والبلاد ترحب بالدور الاقليمي الافريقي للتشابه حتى في الصراعات والاشكاليات، وهم الاقدر على فهم طبيعة السودانيين، وبهذا تشكلت الآلية، ولم يكن ذلك أمراً مدروساً، لكن تكوينها دلالة وحرص على الوصول إلى التوافق والحوار، قبل يشوب حوارها هذا شد وجذب، وكما يقال ( بدلاً من ان اخبرها بنفسها هي خبرت)، وهنا اعني اننا في السيادي عندما كنا نتحدث عن الازمة وتمترس الجانب الآخر لم يكن ذلك مفهوماً للآلية، ولكن عندما اصبحت جزءاً من الحوار لمست بنفسها اين يكون الاشكال.
* ما تعليقك على الحوار الثنائي بين المكون العسكري وقوى الحرية والتغيير مجموعة المجلس المركزي وما صاحب لقاءات الطرفين من تداعيات رفض من قوى سياسية أخرى؟
ــ هو لقاء لم يبدأ كحوار وانما كواحدة من الخطوات في اتجاه تشكيل شيء من الثقة، ومن بعد ذلك الجلوس بشكل عام وأشمل يشمل الجميع، والمجلس السيادي لم يضع تحفظاً او شروطاً لأن تسير المفاوضات باي شكل حتى حينما بدأ الحوار.

  • ولذلك نجد أن تصريحات المكون العسكري دائماً ما تذهب إلى ضرورة شمولية الحوار؟
    ــ نعم لأنه لا سبيل الا الحوار الشامل، ليس تعنتاً وإنما لأن الحوار الذي يقصي اطرافاً قد يخطو خطوة او خطوتين ويتوقف.
  • قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي مازالت تصر في مطالبها على العودة إلى ما قبل الخامس والعشرين من اكتوبر؟
    ــ هذا الوصف كأنما يتحدث عن انقلاب واشخاص وليس عن نظام او أنموذج ووضع مثل السيادي وتشكيلة الاعضاء، وهنا اشير إلى انه لم تحدث ردة او تراجع وانما تغير للافكار.
    * أليس انقلاباً؟
    ــ ليس انقلاباً، والتمترس حول الرأي في كثير من الاحيان قد يرسل رسائل خاطئة عنك.
    * هل ترين أن قوى الحرية والتغيير مازالت تمثل الشارع؟
    ــ انا احترم جميع الشباب الذين يخرجون في الشارع، ولكنهم لا يمثلون كل الشارع، ولكن مطالبهم لها الاحترام.
    * انا اتحدث عن قوى الحرية والتغيير وليس الشباب؟
    ــ الدولة تراعي مسؤولية كل فرد، ولكن كتقييم لا يمثلون الشارع وهي لا تمثل الشارع.
    * لكن الاستماع إليهم مهم؟
    ــ اتفق معك في أنه يجب الاستماع لهم لحرصنا على ان يكونوا جزءاً من الحوار الشامل
    * حال فشل الحوار الشامل هل بالإمكان ان تكون هنالك انتخابات مبكرة؟
    ــ كل الحلول مطروحة، ونحن نبحث عن حل، واذا كان الحل في الانتخابات المبكرة فلتكن ولم لا؟
    * الازمة الاقتصادية ملف اساسي وكبير كيف يتم التعامل معه من قبلكم؟
    ــ الازمة الاقتصادية متشعبة ومعقدة جداً والتوتر السياسي القى بظلاله السالبة عليها، وامر التجارة كما تعلم ان تتحرك عبر تجارة دولية مرهونة باستقرار الاوضاع في حركة التسويق والموانئ والطرق حتى الداخلية. ونحن نحاول ان

نبذل جهوداً مقدرة في التقليل من تداعياتها وايجاد حلول لها عبر تشغيل الشباب باعتبارهم محوراً مهماً وهدفاً استراتيجياً، وان خرجوا وعملوا فقد يقللون من وطأة الازمة الاقتصادية، وكذلك ننادي بتفعيل الكثير من الضوابط على الاسواق.
* تسمية ممثلين للاقاليم خلق حالة من الجدل ما بين الرفض والقبول؟
ــ منذ البداية سلام جوبا وما صاحبته من تقسيمات بالاقاليم بناءً عليه جاء كل اقليم يبحث عن معايير الكفاءات بالاضافة الى الخبرة والتعليم، وكان البحث عن الكفاءات غير المعروفة والخالية من الانتماءات السياسية، وبالتالي خلق حالة من عدم المعرفة للمرشحين.
* بعيداً عن الأوضاع التي تشهدها البلاد وبالتعريج على الصعيد الشخصي، قبولك التكليف بالمنصب حين عرض عليك أليس مخاطرة في ظل ما تمر به البلاد؟
ــ طبعاً هو مسؤولية كبيرة وما الذي سنقدمه لهذا الشعب، فانا من هنا انظر الى الشباب باعتبار انهم يتحدثون عن السودان، لأن هذا المقعد السياسي سيخدم البلاد عبر افراده.
* هل ترددتِ في القبول او الرفض؟
ــ بالطبع ترددت كثيراً، وذلك لأنه منصب تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة جداً.

  • الآن وانتِ على سدة حكم البلاد ما هو اكثر ما يقلقك؟
    ــ انتشار المخدرات وفقد ارضية الحوار بين جيل الشباب ومن سبقهم من الاجيال في المجتمع، والخطورة ان الأمر في كثير من الاحيان يتطور الى غاية الاحترام والتقدير فى المؤسسات التعليمية وفي الاسرة كذلك.
    * من واقع اللجنة التي تترأسينها وهي لجنة الشؤون الاجتماعية، لم تقدمواً شيئاً للشباب، بل أن هناك انتقادات واسعة وجهت لك لحضورك مهرجان التراث الذي لم يكن مهرجاناً للتراث وانما عرض للازياء؟
    ــ طبعاً المهرجان واحدة من الفعاليات الشبابية، واللجنة التي اترأسها بمجلس السيادة لجنة الشؤون الاجتماعية.. والمرأة والشباب ورعاية الابداع والمبدعين والتعليم واشياء كثيرة ضمن مهام اللجنة، وفي مهرجان التراث كان هنالك عمل كبير خاصة في معرض التراث والحرف اليدوية، وتحديداً في الجزء الذي حضرته في المهرجان كان عرض للفنون الشعبية وازياء السودان باقاليمه المختلفة، وحضره وزير الثقافة وعدد من السفراء والمهتمين ورموز المجتمع، وما حضرته كان تعريفاً بالسودان وازيائه التراثية، وبعد ذلك تواصل البرنامج وفق تخطيط القائمين على أمر المهرجان لمدة يومين. وانا دُعيت لحضور الافتتاح المرتبط بالتراث.

 

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار: الوضع مزعج وغير مريح



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى