المقالات

عادل عسوم: من حكاياتنا…قحت. 7/1


عندما كتب محجوب شريف في حكاياتنا مايو كتبها ب(أَمَانِيِّ) ووجدان الشيوعيين وأذيالهم من اليسار، إذ ظنوا في مايو الخلاص…
وحسبوه جدارا من رصاص…
وأرادوه حبالا للقصاص…
ياترى مِنْ مَنْ؟!
من عدو الشعب في كل مكان
من عدو الشعب في كل زمان
وياترى (من وما) هو هذا العدو للشعب السوداني، وفي كل زمان ومكان؟!
الإجابة يجدها المرء في كتابات شاعر الطير المهاجر الديبلوماسي صلاح أحمد ابراهيم رحمه الله خلال العقود الاخيرة من عمره، ولم يختم الرجل حياته بالاعتراف ب(خطل) الشيوعيين في تحديد العدو الحقيقي للشعب فقط؛ انما أرسل رسالة مشهورة إلى الرئيس عمر البشير يهنئه فيها على انتصارات الجيش والدفاع الشعبي على (الحركة الشعبية لتحرير السودان)، ثم اتبع ذلك بتبرع سخي بآلاف الفرنكات الفرنسية دعما للجهاد في جنوب السودان!
والاجابة كذلك يجدها المرء في ثنايا مذكرات الراحل أحمد سليمان المحامي الذي أسمى مذكراته بمذكرات شيوعي (اهتدى)!
وكلاهما رحمهما الله (عبر) إلى الشاطيء الآخر فإذا بهما يجدان المعاني والمباني بل والقيم ليست كما كانوا يرونها ويعتمرونها، فإذا
بالعين التي كانوا يرون بها رمداء، واذا بالفم سقم…
وقد ترجم بيان سكرتير الحزب الشيوعي عبدالخالق محجوب الذي صرح به من القاهرة تثمينا واحتفاء منه بمذابح الجزيرة أبا وودنوباوي دموية وسادية هذا الحزب عندما كتب وقال:
(إن تصاعد الصراع الطبقي والسياسي في بلادنا والذي اتخذ الجزيرة أبا وودنوباوي مسرحا له ليس أمرا عابرا، استطعنا توجيه ضربة قاصمة لتنظيم حزب الأمة الرجعي، هذه الضربة أنزلت بالقوى الطائفية هزيمة واضحة ومهدت الطريق لمرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية).
عبدالخالق محجوب
سكرتير الحزب الشيوعي السوداني
القاهرة
ابريل 1970
صحيفة الصحافة السودانية.
وعلى ذكر طواياهم ودمويتهم ومن يحسبونه العدو للشعب، اقرأوا ماذا كتب كمال الجزولي احتفاء بتلك المقتلة، وماذا يمكن ان يتوقعه أيما سوداني من أصحاب هذه الطوايا من شيوعيين وأذيالهم تجاه الآخرين:
ها انت تعود إذن ياسيدنا
حسنًا ذلك آخر ما في جعبتنا
أن نقتل أصبح أسهل من إلقاء تحية
أن نطلق في الرأس رصاصة
أن نغرز في الصدر الخنجر
أن نشنق ان نخنق أن نبتر
أن نمسح حد السيف بحد اللحية
اصبح يا سيدنا اسهل من إلقاء تحية.
إنه وجدان الشيوعيين واليسار منذ أزلهم، ولتسألوا التأريخ عنهم في مذابح عدن، وبالجوار في أديس أبابا عندما قام منقستو هايلي ماريام بتصفية مجموعة أمان عندوم!.
وتمر الأيام والسنون، وإذا بالواجهات تعاد وتترى:
لقد كانت جبهة الهيئات فأصبحت تجمع المهنيين…
وأتى تجمع المهنيين ب(قحت)…
ثم أتوا ب(لجان المقاومة)…
والقوم هم القوم كأنهم قريش،
فلان سبرت الغور لوجدت ذات الحزب وأذياله من خلف الجدر وقد جعلوا من صغار السن حصان طروادة، {لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ}.
أتوا بذات الذهنية والعقلية والمنهج والمصرور، وتخيروا من الوزارات التي تشكل وجدان الناس، والتي يستطيعون من خلالها افشاء سموم فكرهم ومناهجهم بعد أن اقصوا دين الله من وثيقتهم التي أسموها دستورية رفضا ليكون مصدرا للتشريع…
يومها قلت لنفسي:
ماذا لو أجاد هؤلاء في أمر الاقتصاد فأغدقوا على أهل السودان طعاما وشرابا ومشاريع تنموية؟!
ولكن…
إذا بي أجدهم خاوي الوفاض من البرنامج ومن الخطة بل ومن الرؤية، وقد كان البرنامج الأوحد هو ذات المصرور الذي تحدث عنه محجوب شريف وعبدالخالق محجوب وكمال الجزولي…
فامتلأت السجون بالناس وجلهم دون لائحة اتهام، ومات من مات منهم داخلها، ثم أخذت أموال وسيارات بوضع اليد عليها، وليتهم انفقوها في إصلاح حال الاقتصاد الذي كاد ينهار في عهد حكومتيهم، بل كان الصرف للمحاسيب وعلى شكل (مظارف) توزع من مكتب رئيس الوزراء كما اعترفوا بذلك حين اعتراك اسفيري!
وحتى الدولارات التي فاقت الثلاثمائة مليون؛ والتي جمعوها من السوق الأسود مما أدى إلى تضاعف سعر الدولار عشرات عشرات المرات، إذا بها اليوم موضع سؤال كبير بعد تحميل الرئيس الأمريكي بايدن لأيمن الظواهري المسؤلية كاملة عن تفجير السفينة والسفارة الأمريكية في كينيا!
ياترى أين هذه الأموال الآن؟!
هل سمع أي سوداني بأنها قد تم تسليمها لأسر المقتولين الأمريكان؟!
بل الأكثر مرارة وادهاشا، لقد أستمعت لتسجيل يقول صاحبه بأن هذه الأموال تم استئجار طائرة خاصة لتحمل فيها ويذهب بها إلى أمريكا، وقد كان من ضمن مرافقيها وزير من حكومة حمدوك ذهب ليناقش رسالة الدكتوراة الخاصة به في أمريكا!!!
بالله عليكم أيضحك المرء لهذا الخبر أم يبكي؟!
(يتبع ان شاء الله)
[email protected]

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف عادل عسوم: من حكاياتنا…قحت. 7/1





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى