المقالات

صديق الحاج يكتب: فلتكن مدنية كاملة الدسم عبر صناديق الإنتخابات


 

دعوة لكل مكونات الشعب السوداني بل استصراخ لكل الأمة السودانية أن نقف هنا….. نقطة نظام.
نحن على شفا هاوية عميقة لو تقدمنا خطوة لسقطنا جميعاً في قاع لانهاية له بسبب العناد وعدم الرؤية الثاقبة ولتدخل الغرباء السافر في شئون الوطن بمطية الديمقراطية وإبتزازهم لنا بالمنح والدعم المشروط (لحاجة في في نفس يعقوب ) … أين العقلاء من أبناء الوطن وأين العلماء وأين المثقفين وأين الأجداد وأين الآباء أين الأمهات وأين العقول الناضجة و أين التراحم والتوادد السوداني أين المروءة وأين النخوة وأين أصحاب البصيرة وأين الغيرة وأين الفزعة (أبومروة).
أخشى ما أخشاه على الأمة السودانية أن تضيع هذه القيم التي لاتقيم بأغلى الجواهر.
القيم المستمدة من الدين الحنيف ونهج المصطفى صلى الله عليه وسلم… الدين المعتدل الذي هو نقيض الإرهاب الدين الذي يدعو إلى السلام والوئام والتسامح والتعاون…ولو طبقنا حديث واحد لرسول الأمة فليكن حديث فضل الظهر ( من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن له فضل زاد فليعد به من لازاد له.). لو عملنا بهذا الحديث لما جاع أحد منا وماتأخر أحد عن عمله… هنا أذكر حكاية حصلت في إحدى دول الخليج كان في خواجة مدير عام شركة أشغال بها عدد من العمال المسلمين فحل عليهم شهر رمضان ففي صبيحة أول يوم في رمضان طلب الخواجة من رئيس العمال أن يسجل الصائمين لوحدهم والفاطرين لوحدهم وحينما سلم الأوراق إلى المدير كانت المفاجأة قرر المدير تسريح العمال الفاطرين مع إعطاءهم كمال حقوقهم وترك الصائمين يواصلون العمل… علل ذلك بأن الصائمين بظهر الغيب مخلصون إلى الله فبالتالي سيحافظون على عملي في غيابي.
فكنا قبل وقت قريب نرى أن قاتل النفس هذا ليس ببشر بل وحشاً منبوذاً في المجتمع ونتعوذ منه لأنه قاتل ذمة…فالآن كثر القتل وسفكت الدماء وتمزقت أفئدة الأمهات وتيتم الأطفال وخمدت العاطفة في النفوس وتحولت القلوب بقسوة الحجارة بغياب الوعظ وإرشاد الأسرة والترابط والتناصح .
أما الخلاف والتشاكس يؤدي إلى الإندفاع والعنف ويفرخ فتناً لن تنطفيء و تقضي على الجميع.
فالشعب السوداني أمة واحدة الآباء والأمهات والشباب والشابات والعسكر بمختلف فصائلهم والقضاة بمختلف مكوناتهم جسداً واحداً لم ولن ينفصل من بعض عبارة عن أسرة واحدة عريضة نشد من أذر بعض ويجب أن نتعايش مع بعض بالمشورة والحوار وبالتوافق ينعم الوطن بالتطوير والأمن.
فلو عملنا بذلك فلم الشتائم والتصادم فمن المستفيد ولصالح من… وهل من نتائج غير إزهاق الأرواح وهدر الدم السوداني الغالي والاستمراية في العناد تؤدي إلى ضياع مزيد من الأرواح فكفى ألماً وكفى ضياعاً لهذه الأرواح الشابة الثائرة. العنف لايولد إلا العنف..
فكيف نخرج من هذه الفتنة أقترح الآتي :–
تكوين لجنة من خبراء وطنيين تكنوقراط مستقيمين متطوعين والبلد يزخر بالكثير منهم. ولكي تكون هذه الخطوة عملية وسريعة أناشد الأستاذ محجوب محمد صالح نقيب الصحفيين أن يشرف على تكوين هذه اللجنة فوراً بمعاونة كل الصحفيين بكل دقة وحنكة والصحافة هي السلطة الرابعة فالآن هي في الواجهة وتملك المجهر الذي يفرز الصالح من الطالح وماذا بعد ذلك إلا إختيار النخب الصادقة التي تقود البلاد إلى بر الأمان .
ويعين منهم رئيس الوزراء ليعين منهم الوزراء ولجنة الإنتخابات والتخاطب مع قادة المقاومة على تهدئة الأوضاع ومشاركتهم في إدارة الفترة الإنتقالية وتحويل التظاهر إلى حركة إنمائية نافعة حتى إجراء الإنتخابات في الوقت المحدد لها حتى تتكون حكومة منتخبة كاملة الدسم من كافة طوائف المجتمع.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف صديق الحاج يكتب: فلتكن مدنية كاملة الدسم عبر صناديق الإنتخابات





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى