المقالات

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: ميناء أسامة داؤود.. ولم لا؟


الإعلان الذى تداولته المواقع الإخبارية منسوباً لرجل الاعمال ورئيس مجموعة شركات (دال) السيد أسامة داؤود من ان الامارات ستنشئ ميناءً شمال ميناء بورتسودان بمسافة (٨٠) كيلومتراً بتكلفة (٦) مليارات دولار وأن الميناء سيلازمه إنشاء منطقة تجارة حرة ومشروع زراعي كبير وطرق والمتأمل فى (رمية) الخبر يلاحظ أنه ورد أيضاً بصيغة (الحكومة تعلن) ولكن لم يفصح عن الجهة التي تتولى هذا الملف الاستثماري الضخم من الجانب الحكومي! الوضع الطبيعي يقول (طالما) انه ميناء فهذا يعني ان يتم عبر وزارة النقل السودانية بحكم الاختصاص بعد ان يستكمل كافة الاشتراطات التعاقدية عبر مستشاريها بإشراك وزارة العدل والجهات ذات العلاقة سواء الخارجية او غرف رجال الاعمال أوهيئة الموانئ البحرية ويتم الاتفاق على كل التفاصيل الدقيقة التي تحفظ حق الأجيال القادمة في الانتفاع من هذه الثروة القومية
(مُش كده يا عب باسط) ؟
ولكن أن ينشر الخبر متبوعاً بأن هناك (٣٠٠) مليون دولار ستنزل كوديعة في البنك المركزي (بصراحة كده رأسي لفة) ! حقيقة أتساءل ما هى علاقة الوديعة بتعاقد استثماري (بحت) ؟ وهل هي مقصودة لذاتها ان تُعلن متزامنة مع الصفقة لصرف الأنظار عنها وبالتالي إلهاء الرأي العام عن تفاصيل التعاقد أم ماذا ؟
ومعروف أن شركة موانئ (دبي) شقيقة هيئة موانئ (ابوظبي) صاحبة المشروع المزعوم ملفها مليء (بالزنكلونية) التعاقدية و(الكروتة) فقد تم طردها (اعني موانئ دبي) بقرار سيادي من دولة جيبوتي وفسخ عقدها لتشغيل ميناء جيبوتي لتغوله اى (العقد) على حقوق الأجيال القادمة (أظنه كان استئجاراً لمدة خمسين عاماً) بمبلغ زهيد . ولاتهامها بتقديم رشى لمسؤولين حكوميين جيبوتيين سابقين لم تفلح الامارات في كسب القضية التي نظرت بمحكمة مختصة بلندن .
إذاً يظل توقيت اعلان اسامة داؤود مثيراً للريبة في ظل عدم وجود حكومة بالخرطوم تتمتع بكامل الصلاحيات و وجود السيد أسامة داؤود كطرف ثانٍ يعلم تفاصيل ما يجري داخل غرف السياسة المغلقة بالخرطوم ويثار غبار كثيف حول استثماراته مع حكومة الانقاذ وتربحه من القمح المدعوم فى صناعة الشعيرية والمكرونة وتصديرها !
فهل كلف اسامة داؤود بالغاء هذا الحجر فى بركة الرأي العام ام انه حصل على ضوء أخضر من احد اضلاع الحكومة
أن يأتي بالامارات رغم الظروف المعقدة التي يمر بها السودان ليتم استغلال الظرف (بخبث)
ام ان الامر هو (فهلوة) اماراتية واستغلال لحالة اللا حكومة التي يعيشها الوطن ؟ حقيقة الموضوع (فيهو إن) .
شخصياً لست من ممانعي استثمار الامارات في الموانئ السودانية فحتى أمريكا فتحت أبوابها لشركة موانئ دبي وغيرها من الشركات ذات الخبرة الطويلة لتشغيل بعض موانئها . ولكنى اتوجس خيفة من (صيغة) التعاقد المجحف و (الكلفتة) وهذا ما ننبه له الجهات القانونية المناط بها إبرام مثل هذه العقود ان لا يحدث تغول على حقوق الأجيال القادمة . (برأيي) إن (ظبط) السودان الصيغ التعاقدية ووجود اكثر من ميناء فذاك امر جيد ومطلوب وانفع للوطن فعلى أقل تقدير ستوفر هذه الاستثمارات فرص عمل جديدة وتدريب متقدم يواكب التطور العالمي في مجال الموانئ.
يا سيدي لا يعقل ان ترتفع تكلفة نقل (الحاوية) من الصين الى السودان ثلاثة اضعاف تكلفة نقلها لميناء جدة اوالموانئ المصرية المجاورة لعجزنا عن إفراغ البواخر في الوقت المحدد !
لا يعقل يا سيدي ان يظل ميناء بورتسودان وسواكن تحت الاحتكار والسيطرة القبلية لا معيار للتوظيف والعمل سوى المناطقية والقبلية .
لا يعقل يا سيدي ان يصرح وزير النقل إبان الحريق الأخير بميناء سواكن أن العمالة بالميناء ثلاثة أضعاف العدد المطلوب !
لا يعقل يا سيدي أن يظل ميناء بورتسودان وسواكن و(العقبة) أدوات سياسية تستخدم لخنق الوطن كلما اختلف الساسة فأين الوطن من هذه المعادلة ؟ أين الاقتصاد والنمو والتطور من هذه المعادلة المختلة ؟
أطوال سواحلنا تقارب الثمانمائة كيلومتر فنعم و(ألف نعم) لاستحداث أكثر من ميناء بحسب ما تسمح به الجيولوجيا البحرية لتلك السواحل ونعم لاندياح خدمات النقل البحري ونقل الحجيج لتشمل الغرب والعمق الجنوبي والجنوبي الغربي لأفريقيا ونعم للعقود (المدنكلة) الى ترفد الخزينة العامة ولا تهضم حق الأجيال القادمة ولا والف لا لإقحام الموانئ ضمن اللعبة السياسة المتأرجحة واللا أخلاقية أحياناً كثيرة .
قبل ما أنسى : ــــ
أيها السودانيون كفانا فقراً وغباءً … فقد اصبحنا أضحوكة الأمم كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمولُ
قبل إرسال المقال ….!!
صرحت هيئة موانئ (ابوظبي) انها لم توقع عقداً مع الجانب السوداني ولكنها ما زالت (تدرس الموضوع) ! اظنه ده ياهو الحجر القلنا القاهو اسامة داؤود قبيل !
(يا جماعة والله نحنا ما وقعنا لكن النية في) !
كلام ما يدخل الراس !
(فاهمني يا اسطى) ؟

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: ميناء أسامة داؤود.. ولم لا؟





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى