المقالات

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: معالي وزير النقل … إنت بتتكلم جد ؟


 

بحسب تقرير للزميلة هنادي النور بصحيفة [الانتباهة] يوم امس الاول تناولت فيه حديثاً عن المؤتمر الصحفي الاخير للسيد وزير النقل المكلف هشام ابو زيد عن تداعيات الحريق الذي اندلع مؤخراً بميناء سواكن . وأشار فيه الى عدة مواضيع تتعلق بقصور السلامة وخطط وزارته لتدارك حدوثها مستقبلاً (وطبعاً دي عادتنا بعد الفاس يقع في الراس) نتحرك !

وليس السيد الوزير بدعاً من أدبيات الساسة السودانيين .

السيد الوزير قال بحسب [الانتباهة] إن ٧٠% من الحريق كانت (مهملات) ! غايتو انا فهمت مهملات دي إنها (كرور ساكت)  .

والمهملات عادة هي أحد أمرين أما أنها عفش تجاوز المدة المقررة لتخليصه وفي هذه الحال يحق للجهات المختصة بيعه في سوق (الله اكبر) حسب الانظمة . أو ان هذه المهملات ورق وخشب وكراتين و أشياء ليست ذات قيمة ففي هذه الحال يتم التخلص منها ايضاً وفق آلية متفق عليها .

عليه أقترح (انا الفقير الى الله صبري محمد علي ود احمد المنصور من قرية العيكورة بالجزيرة) تعيين امرأة لإدارة ميناء سواكن وتاني لو لقيتو ليكم ورقة طايرة لوموني !

(طيب) تاني الوزير قال شنو يا (عب باسط) ؟

قال ان هناك (ترهلاً إدارياً) بالميناء حيث يبلغ عدد العمالة الحالية (١٤،٨٠٠) عامل مقارنة بالحاجة الفعلية وهي (٦) الاف فقط !

معالي الوزير إنت بتتكلم جد؟

(طيب) كم شهر مضت على تكليفكم بهذه المهمة ما كنت عارف هذا الجيش من (العتالة) ؟ وتتحدث اليوم عن الترهل الاداري؟ (والله) سعادتك كان (تخليها مستورة) . ولو محلك بعمل نايم وما بقول الكلام ده خاااالس .

السيد الوزير أقصى ما فعله (قال ليهم) كدي بالله اعملوا لينا (سورتنق) للمواد المشتعلة بعيد كده والخشب خلوه بهناك وشوية البلاستيك ديك زحوها بعيد !

اليس هذا ما يُفهم من حديثه

(طلبنا من هيئة المواصفات مستقبلاً بفرز وتخصيص مساحات للمواد سريعة الاشتعال من عبوات العطور والغاز المضغوط مثل المكيفات)

وكمان معاها آليه احتواء خاصة !

يا جماعة ده (كلام) وزير وللا اي (مخزنجي) يمكن ان يصدر مثل هذه التوجيهات . (لا مُش كده وبس)

قال من المهددات وجود محطة محروقات داخل الميناء ! يا سلاااام ياخ . يا جماعة الكلام ده كلام وزير مسؤول عن موانئ جمهورية السودان وليس كلام صحفي !

وقال (لا فض فوه) ان هناك اجتماعاً فورياً للجنتي امن الميناء وامن منطقة سواكن (طبعاً بعد النار انطفت) وأن هذه اللجنة خرجت بموجهات ولجان للحصر وتقدير الخسائر ومراجعة مستندات الشحن (يا جماعة المستندات دي بتراجعوها قبل  وللا بعد تنزل العفش) ؟

أسألني يا عب باسط ؟

السيد الوزير أيضاً شدد على ضرورة إكمال إجراءات السلامة وتنفيذ القرارات على ارض الواقع دون (تلكع) (عشان الحكاية دي ما تتكرر تاني) .

كلام السيد الوزير (روووح) يحدثنا عن ارتفاع تكلفة النقل من الصين لسواكن مقارنة بدول الجوار وتحدث عن الباخرة (دهب) وتحدث عن التتريس و …و…. وكله كلام ليس له علاقة بموضوع الحريق ! (إمكن الصحفيين جرجرو في الكلام ! الله أعلم) .

الذي فهمته من التقرير (الكارثي) للزميلة (هنادي) انه ليس لدينا ميناء اسمه سواكن بقدر ما لدينا هو (حوش كبير) متاخم للبحر الاحمر مليء بالعمالة اليدوية والعتالة مليء (بالدبش) والمخلفات والصناديق والمشمعات الممزقة . و لا حظ له ولم يسمع بالخدمات (اللوجستية) وفن الشحن والتفريغ والرافعات الحديثة وإدارة الموانئ .

(١٤) الف عامل وزيادة هذا الرقم وحده كاف أن يلخص الحكاية ويسبر غور المعاناة .

الناس لا ينتظرون تبريراً ولجاناً منبثقة وكلاماً بعد الحريق الناس تنتظر خططاً و عقولاً تستبق الكوارث وتزيل معوقات العمل .الناس تريد وزراء لا إعلاميين وكلمنجية يحدثوننا بحرف (السين) وكلمة (سوف) !

شيء مؤسف ان يكون حال موانئنا وشواطئنا بهذا الاهمال وغيرنا يبيع كوب القهوة على شواطئه بـ (٧) دولارات . عيب علينا أن ترتفع تكلفة النقل لثلاثة أضعاف عن جيراننا لتأخرنا عن إفراغ السفن وكأننا ما زلنا نعيش في بواكير العصر الحجري

( أربعطاشر الف) عامل يا رجل ! أما تكفينا (٦) رافعات مثلاً ؟

أما بلغنا الرشد حتى نخطط لانسان الشرق بالمشاريع الزراعية والرعوية ونخرجه من بؤس الميناء وذل الحاجة .

أما كان اولى أن نشجع الصيد والحرف الصغيرة ومشاريع التمويل الاصغر و نؤمن له من المعينات ما يكفي هذا الانسان العفيف بعيداً عن مهنة (العتالة) التي يتوارثها انسان الشرق كابراً عن كابر  وان تجاوزها الزمن .

قبل ما أنسى : ـــ

قال اربعة عشر الف وثمانمائة عامل و توجد (مُهملات) أوزن المعادلة عزيزي القارئ وقل لي بربك

(من المُخطئ البرهان أم الوزير) ؟

 





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى