اسعار العملات

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: (ما عدا المؤتمر الوطني) قرباناً يستفتحون بها مجالسهم !


 

من اراد ان يتحدث عن الوفاق والحوار الشامل بالسودان فعلية ان (يتغابي) ادوات الاستثناء فى علم اللغة ويطلقها وهو يريد بها عموم اللفظ وجملة ندعو لحوار شامل ما عدا المؤتمر الوطني اصبحت هى جواز المرور لكل داعٍ لتوافق السودانيين .

بالامس الاول الفريق البرهان قدمها بين يدي المبعوث النرويجي الخاص بالسودان السيد (اندريه) فالجملة لا بد ان تقال حتى (ترضي عنك اليهود والنصاري) ! و ما يدعو للدهشة أن قيادات المؤتمر الوطني (نفسها) قالت فى غير ما موضع انها غير معنية بالفترة الانتقالية ! فما الذى يزعج هؤلاء حتى يقولوا (نتحاور مع الجميع ما عدا هذا الشيطان) ويقصدون به المؤتمرالوطني ! كلهم اصبح (يمضغ ذات اللبانة) إن اراد ان يستمع له العالم الخارجي ويرضي عنه الغرب . والغرب المرعوب من إسلاميي المؤتمر الوطني يعلم ان بالشعبي اسلاميين و بالاصلاح الان إسلاميون ومنبر السلام العادل والاتحاديين والامة ! كلهم اسلاميون والاصرار على استبعاد الوطني من اى حوار وطني هو مطلب غربي (بحت) و خوف ليس له ما يبرره . والخوف هو ما يجعلهم يقرون فى عناد قراراً باطلاً بحل الحزب . وقرار حل الاحزاب مارسه نميري من قبل والانقاذ و كلها عادت و (بالغانووون) !
ومؤتمر اصدقاء السودان الذى عُقد مُؤخراً بالعاصمة السعودية الرياض يقول : ندعم اجراء حوار سوداني (شامل) وشفاف يضم مختلف الفاعلين السودانيين ويضمن تمثيل الشباب والمرأة ! والبرهان يقول (عدا المؤتمر الوطني) وأمين حسن عمر يقول للبرهان (انت زاتك مؤتمر وطني) ! والبرهان (المجبور) على تكرارها يعلم ذلك !
والبرهان الذى يكفر بالمؤتمر الوطني امام الاعلام يعلم جيداً ان الكبري الذى يعبره يومياً فى طريقة للقصر من انشأه هو المؤتمر الوطني ويعلم ان من شرّع تكوين الدعم السريع هو برلمان المؤتمر الوطني ! وإن قرأنا الجملة من هذه الزاوية وجدنا البرهان وحميدتي مؤتمر وطني (للطيش) !

وبعض عبدت الابقار من الهنود اذا اتوا للعمل بدول الخليج اغلقوا عليهم ابواب غرفهم (ومزمزوا) لحوم البقر خلسة بعيداً عن اعين رصفائهم حتى لا يُتهموا فى دينهم ! والبرهان وحميدتي وغيرهما يفعلون فعل الهنود هذه الايام .

و(برأيي) أن (فرمالة) (ما عدا المؤتمر الوطني) لن تغير من الواقع شيئاً و إن عاد القضاء الحق تحرك محاموه و أعادوه بالحُجة الدامغة رغم انف التاريخ وأنوف المرجفون بالخرطوم . لذا يجب ان لا يُركز (المُؤتمرجية) كثيراً حول هذه الجملة (الحايمة فى السوق) !

فالمؤتمر الوطني هو وحده من سيُقرر العودة ومتى وكيف وبالطريقة التى يراها مناسبة ! وما اتمناه هو ان لا يُدفع هذا الحزب دفعاً للعمل السري حتى لا تتغير ادوات اللعبة .

وشخصياً لستُ من انصار تغيير الجلد والاسم وليظل هو اسمه مفخرة لعضويته فإن كان أخطأ فمن الشيطان ونفسه وليُصحح و يراجع وإن أصاب فمن الله فليمضي وليُتقن ويجود ،
ولا يجب ان يكون هناك أي حياء وتخذيل من الصدع بهذا الاسم عاليا (المؤتمر الوطني) وليظل حاضراً فى محاضر المرافعة والمحاكم وصفحات التاريخ بإسمه الذى ولد به . وليظل بينه وبين منافسيه هو الشعب و الصندوق والقضاء .

أتذكرون يوم أن فاز الاسلاميون ببضع وخمسون مقعداً من دوائر الخرجين فى ثمانينيات القرن الماضي كيف سهرت الاذاعات و القنوات واحترمهم العالم !

قبل ما أنسي : ــــ

الى المُنظرين والمُشفقين والمُرجفين فى الوسائط (لموا) بضاعتكم فإن المبادئ لا تتجزأ



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى