المقالات

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب:مجلس الأمن و(كُشك السواقين نفس الآلية …!


 

 

 

(طقش أضاني) كلام غريب جداً عن حكاية التجديد للبعثة الاممية وللحاج فولكر وصلت لقناعة معها أن الأمم المتحدة بعد ما (تتسلبط) فى دولة وتحول الموضوع لمجلس الامن (البخوفوا بيهو الناس ده) هناك بتبقى الشغلانة زى (كشك رئيس السواقين) فى المؤسسة الفرعية للحفريات بمدني زمان .

كنت طالباً ب (حنتوب) وكان أبي (رحمة الله عليه) سائقاً بها وكثيراً ما كان يطلب مني مرافقته لانهاء مهمة ما بالورشة . فكانوا يتحلقون حول (رئيس السواقين) والذي هو فى الاساس  (سواق) تمت ترقيته .

فكل سائق يطالب بتأمين ما تحتاجه سيارته عبر (رئيس السواقين) وهذه الحالة على ما أذكر كان يصاحبها ارتفاع اصوات لا تخلو من النكات والاسماء (الماياها) التى يطلقونها على بعضهم بموقع عملهم فتحدث حالة من الارباك لرئيس السواقين (عمك كبيير) وهو يكابد ان يسجل على دفتر مشبع ببقايا زيوت وشحم تروس وهو بترجي زملاءه يا جماعة براحة و يا جماعة واحدة واحدة .

هذا تقريباً هو بالضبط ما يكاد (ينطبق) تماماً على مجلس الامن مع شرف سواقننا وعمالة مندوبيهم هناك . فكل (المخربين) والارزقية والعملاء يتجمعون حول السيد رئيس الدورة وكل يطالب ! القادم من الخرطوم و (مش عارف) بتاع الكنغو واللا بتاع (الواغواغ) كلهم يطالبون المجلس بزيادة المخصصات وكل ممسك بتقرير يعضد طلبه وتزداد (الانبراشة)  ويا سيادتك ياخ والله الحكاية دي ما بتخارج معانا وإنتو ما عارفين العايشنها هناك !

(ما فى النهاية يا عب باسط) قروش و ما تسمع لى كلام الانتقال السلمي و حقوق اللاجئين والنازحين ومشاركة المرأة وحاجات بالشكل ده دي كلها (عِدة شغل) ساكت .

الجلسة الأخيرة (قررربت) تودي ليك فولكر فى (خبر كان) ! قول ليّ كيفن ؟

أول حاجة الناس ديل (قرفانين) اساساً من الحرب الروسية الاوكرانية والامور جايطة فى رأسهم وغير مركزين نهائي مع  موضوع السودان خااالس

و لا أستبعد أن أحد عواجيز المجلس سأل فولكر (ها جنا إنتا ود منو؟ وجاي من وين؟ ومشكلتك شنو عندنا؟) . عمك مسطح اللهم اضرب الظالمين بالظالمين ! عاجبك كده يا (بوتين)

فالحصل يا صاحبي أن هذا التمديد تم (بآآآخر) نفس قول لى عرفتو كيف ؟

أقول ليك أنا …

(بالمناسبة يا عب باسط أنا زول ما ساهل ما تشوفني كده)

بجيبا ليك (بإنقليزيها)

(قال ليك) ياعمك القرار تمت إجازته فى أضعف صيغ المجلس والتى تعرف بالاجازة الفنية (technical Rollover)  يعني شنو؟ يعني القرار أجيز بلا ديباجة ولا محتوى يحدد الاولويات وهذا يدل على ان أعضاء المجلس غير مقتنعين او غير متوافقين على الحكاية بتاعة السودان فعشان كده قال (ياولد) أدينى الورقة القديمة وقام موقع عليها (يمدد لعام آخر) ينتهي فى الثالث من يونيو ٢٠٢٣ و رفعت الجلسة . السبب منو؟ والحاصل شنو؟ والله ما عارف اسألوا (الفريق ابراهيم جابر) غايتو !

الحركة دي أحبطت السيد فولكر (خااالس) فالراجل كان متوقع مناقشات وشوية شُكر وإشادة وكده . لكن ناس مجلس الامن كتلوا ليهو الدش فى عِبو !

فالرجل رجع الخرطوم بهذا الاحباط فقال (يا ولد) خليني أعمل حاجة فجهز دعوة كبيرة جداً لحوالي أربعين من أسر الشهداء (تقبلهم الله قبولاً حسناً) وعمل حكاية الشمع الكلنا شفناها وسماها (وقفة تضامنية) مع اسر الشهداء . لكن الحصل لم يلب الدعوة سوى (٥) اسر فقط !

أعتقد ان هذه صفعة أخرى يتلقاها النازي فولكر فى أقل من (٢٤) ساعة بعد (تتفيه) مجلس الامن له ولقرار التمديد الضعيف بمعايير الدبلوماسية . (فهمتو الحكاية ) با جماعة ؟

قبل ما أنسى : ـــ

تتذكروا حكاية ان العزابة دائماً ما يختاروا واحد (طباااخ) يكلفوه بالمطبخ ! والباقيين  بخلوهم لمؤانسة الضيف !

تتذكروا الكلام ده ؟

غايتو (طباخ) العساكر عرفته والبونسوا الضيوف عرفتهم !

سعادة الفريق ابراهيم جابر ! نرفع لك القبعة تقديراً .

 

 

 





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى