المقالات

صبري العيكورة يكتب: يا صِديق .. يا صِديق (حرّم) وكت عمك (بشّة) كان ماسك الدركسون ده .. !


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

وفى أحد أحياء الخرطوم الدبلوماسي الشرق آسيوي ذو الخلفية الامنية يزور صديقه السوداني الدبلوماسي السابق و ذو الخلفية الامنية أيضاً والزيارة كانت إجتماعية (بحته) فقد تجاورا سوياً فى دولة عظمي كل يعمل بسفارة بلده وشاءت الاقدار أن يأتي للسودان ضمن طاقم سفارته والحديث كان عن الاولاد والدراسة وذكريات البلد المضيف يومها و الدبلوماسي يسأل صديقه إن كانوا مازالوا يصنعون القراصة والويكة و(الحلو مر) والسوداني كان يعلم مدي عشق ضيفه لتلك الاطمعة فكانت المائدة حاضرة تنتظر الضيف الآسيوي
والكلام كان عن عموم هموم الدبلوماسيين وقراءة الاوضاع السياسية فى العالم لم يهمل صورة العالم التى تتشكل فى ظل الحرب الروسية الاوكرانية و الوضع السوداني المأزوم و لم يهمل تناول الانفراج النسبي بعد قرارات (٢٥) اكتوبر الماضي .
والدبلوماسي وهو يلعق اصابعه من (الويكه) يقول لصديقة السوداني : (خلى بالك معاي يا عب باسط) ..كان يقول

صديقي (علي) لا بد أن أعترف لك أن عبقرية الاسلاميين السودانيين أذهلت كل من عمل ويعمل على إقصائهم ، والدبلوماسي يسند ظهره على كرسي بالصالون ممدداً رجليه يقول لصديقه (والآن) يجب أن نعترف لك أنه لن تكون هناك دولة ولا حكومة بمعزل عن الاسلاميين فى السودان بل ولن يكون هناك إستقرار يذكر فى المنطقة كلها إذا تم إستبعاد الاسلاميين ، يا صديقي (علي) لا يوجد الآن نضج سياسي ولا إحساس بالمسؤلية عدا لدي الاسلاميين ولا بد ان نعترف بذلك وهى قناعات كل أعدائكم و لكنهم لا يستطيعون البوح !(إنتهي كلام الدبلوماسي) قبل ينهض لغسل يديه من الويكة اليابسة . والنص محفوظ باللغة الانجليزية ولكن ليفهم صديقى (عب باسط) نقلناه الى العربية !

الاعداء الذين جمعهم الرجل فى كلمة (اعدائكم) كان يقصد بهم الشرق كله والغرب كله وحتي اعداء الداخل وإن كان هذا الاعتراف جاء حديثا خلال هذا الشهر الكريم

و لكن دعونا (ناخدا بالراجع) منذ قرارات اكتوبر التصحيحية كم رحلة قام بها مسؤلون أمريكيون للخرطوم وكم زيارة للسفير الروسي لمسؤولين سودانيين وكم وكم .
العالم الخارجي (يا عب باسط) يدعم من يُحقق مصالحة وقد جرب غوغاء (قحت) فما جني غير السراب لذا ظل حديثهم عن البرهان خجولاً لا هم أدانوه بصريح العبارة ولا هم دعموه بدليل العمل الملموس . و المتابع لهراء المرحلة الانتقالية السابقة ولغة التهديد والوعيد والتصرفات الصبيانية وخنق مؤسسات الدولة تحت مسمي (لجنة إزالة التمكين) يوقن أن ذاك الامر ما كان له ان يستمر بأي عقل ومنطق لذا ذهبوا الى مذبلة التاريخ غير مأسوفاً عليهم .

فى المقابل إستعاد الشعب وعيه من غيبوبة التخدير القحتاوي و وعي مدي خطورة الكذب والتدليس الذى مُورس علية طيلة سنوات (قحت) البئيسة . لذا من لم يكن له شأن بالسياسة سيضطره الجوع والمرض والفقر ان يختار مركباً سياسياً ليُأُكل ويشرّب ويعلم أبنائه وحتماً لن يكن هذا المركب هو (قحت) مرة أخري باي حال من الاحوال .

و أرجعوا إن شئتم لمدي الحسرة التى ابداها المواطنون تأسفاً على أيام الرخاء والامن والرغد التى كانت ! ولم يعد هناك حياء من الصدح والغناء بها (البشير يا حليل البشير)

قبل ما أنسي : ــــ

ونعود (لمقطع) الرجل الاربعيني الذي كان يعبث بأصبعة داخل أنفه و يحادث صاحبة (صديق) وهو (يلكده) من كتفه يا صديق .. يا صديق حرّم وكت عمك (بشّه) كان ماسك الدركسون كُنا نفطر (شيّة) عند فلان ونتغدي ضلع فى مطعم فلان ونتعشي كوارع فى مطعم فلان .. إلاّ هسه حرّم الشيّة بقت زي غيار زيت العربية إلا كل تلاته شهور .





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى