الإقتصاد

صادرات الثروة الحيوانية.. عقبات تواجه قطاع الصادر


 

 

الخرطوم: علي وقيع الله

تمثل صادرات الثروة الحيوانية ركيزة مهمة في نهضة وتنمية الاقتصاد الوطني، هذا بالرغم من العقبات التي تواجه الصادرات في هذا الزمان، وبحسب أصحاب المصلحة فإن قطاع الصادر يعاني من تباطؤ متعمد نسبة لتعقيد الإجراءات المتبعة في عمليات الصادر، وسبق أن ناشد المصدرين والمنتجون الدولة بضرورة الالتفات إلى معالجة المشكلات ووضع الحلول الممكنة لها، وفي ورشة (صادرات الثروة الحيوانية – العقبات والحلول) التي تنظمها الغرفة القومية للمصدرين باتحاد الغرف التجارية بالخرطوم، كشفت عن حجم المشكلات التي تعيق الصادر من قبل الإجراءات الحكومية دون اتخاذ أي خطوة للأمام فيما يتعلق الصادرات في القطاع الحيوي.

 

سابقة جديدة

أعلن نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية أيمن محمد الشيخ عن ثلاث نقاط يمكن أن يكون الاتحاد داعماً لكافة النشاطات لغرفة المصدرين الصادرات السودانية لتحقيق خدمة وتنمية للاقتصاد الوطني، وقال إن الغرفة القومية للمصدرين أخذت منحى بجمع علماء أهل الاختصاص الأمر هذا لفتة وهذه سابقة جديدة، والورش السابقة مباشرة مع أصحاب القرار من السياسيين وبكونوا هم غير ملمين بالتفاصيل ولا لديهم علم بالتفاصيل الفنية للصادر، ووصف أن جمع أصحاب المصلحة وأهل الاختصاص خطوة للأمام،  وأشار إلى أن منحى الورشة يشمل الإنتاج لأنه بدون إنتاج لا يوجد صادر، وقال إن الورشة أعطت اعتباراً للإنتاج كونه مهم للغاية.

مؤتمر عام

من جانبه قال رئيس الغرفة القومية للمصدرين عمر بشير الخليفة إن الورشة تحمل أهدافاً ومرامٍ ومهاماً كبرى في قطاع الصادر، وقال: نحن في الغرفة القومية للمصدرين قسمنا قطاعات الصادر إلى 3 أوراق متواصلة، ولفت إلى أن الورشة تمثل بداية انطلاق قطاع مصدري الثروة الحيوانية، وتعهد بمواصلة الغرفة لانعقاد ورش لقطاع الصادرات الزراعية والمحاصيل المتنوعة والحبوب الزيتية والأعلاف وحب البطيخ والنباتات الطبية والعطرية وغيرها، بجانب ورشة لقطاع صادرات الثروات المعدنية من الكروم والذهب والحديد وغيرها من المعادن، وأعلن عن قيام مؤتمر عام للصادرات السودانية، ويتوقع أن يرسم من خلاله خارطة طريق تكون بمثابة مساهمة من القطاع الخاص وخصوصاً من قطاع الصادر خاصة وأننا نتطلع لفتح آفاق اقتصادية أرحب، ورحب نائب رئيس الغرفة بالشركاء في إدارة ملف الصادر، مشيراً إلى شركاء هيئة الجمارك السودانية، هيئة الموانئ البحرية، المواصفات والمقاييس، بنك السودان، وزارات التجارة، الصناعة، الثروة الحيوانية، من أجل الارتقاء بملف الصادرات للنهوض بالاقتصاد الوطني، متمنياً أن تناقش الورشة قضايا حيوية، وأعرب عن آمله أن يخرج المؤتمر بتوصيات واضحة تساعد صانعي القرار وتلامس هموم ومعاناة المصدرين.

أرقام تفصيلية

وكشف رئيس شعبة مصدري اللحوم، حالد المقبول، في ورقة قدمها عن أرقام تفصيلية لقطاع الثروة الحيوانية بالبلاد، مشيراً إلى أن إنتاج البلاد السنوي من اللحوم يبلغ “500” ألف طن، من جملة 107 مليون رأس من الماشية، منها “30.5” مليون رأس أبقار، “39.3” مليون رأس ضأن، “32.4” مليون رأس ماعز، “408” مليون رأس من الإبل، فيما تبلغ نسبة الزيادة السنوية في القطيع القومي “26%” مقابل “13%” نسبة سحب سنوي، لافتاً الى وجود نقص في إنتاج الأعلاف يقدر بـ”14.4″ مليون طن سنوياً، حيث أن حاجة البلاد من الأعلاف تبلغ “122.5” مليون طن سنوياً، فيما المنتج فعلياً “108.1” مليون طن سنوياً، ونوهت الورقة إلى أن متوسط حصة الفرد من الإنتاج المحلي للحوم الحمراء لا تتجاوز “27.5” كيلو في العام، و”26″ كيلو من الألبان و”2″ كيلو فقط من البيض سنوياً، وأشارت الورقة إلى مساهمة قطاع الثروة الحيوانية بنسبة “60%” في الناتج الزراعي، ومساهمة “20%” في الناتج المحلي الإجمالي، وكشفت الورقة عن عدة عقبات وتحديات أمام قطاع الثروة الحيوانية، ووضعت لها توصيات كحلول، منها إشكالية السياسات المالية والنقدية، ودعت الورقة بالعمل على إعلان سياسة تشجيعية للصادر والعمل على استقرار السياسات المالية والنقدية على الأقل خلال فترة سريات الموسم.

مهددة للقطاع

بدوره كشف مصدر الماشية صالح علي صالح عن وجود مشكلات تواجه قطاع الصادر بصورة دورية، مشيراً إلى أن المنتجين يعانون من مشكلات بسبب الضرائب والرسوم التي تفرضها المحليات، وأعاب في الوقت نفسه بعدم قيام المحليات بتقديم مقابل ذلك أي خدمة للمنتجين، وحذر من خروج المنتجين عن السوق نسبة لما يتعرضون له من تضيق، وأوضح أن سياسات وزارة المالية مهددة للقطاع الإنتاجي في السودان، وأكد أن قطاع الصادر يعاني من زيادة شبه يومية في الضرائب للمصدرين ما يقارب 35%، داعياً الدولة إلى الالتزام بالرسوم التي تحددها، ونوه إلى أن الشركة الصينية تحصلت على 70 مليون يورو في ميناء حيدوب، ولفت إلى أن تكلفة الترحيل فاقت الـ400%، وأشار إلى أن الأغنام من الخوي يتم إيقافها ما لا يقل عن 20 مرة هذا بجانب الرسوم، وزاد قائلاً: نعاني من الإجراءات المصرفية حتى تاريخه، ورفض صالح أي تدخل أجنبي للمنافسة مع المصدرين السودانيين.

مشاكل الجلود

فيما قال مدير قطاع الجلود خالد هارون أن الجلود تعتبر آخر مرحلة من الإنتاج الحيواني، وأضاف: كل مشاكل الجلود تتمثل في كيفية تحسينها بعد عملية الذبح والسلخ، داعياً الدولة للشراكة الفاعلة في هذا القطاع، ليضيف إلى ذلك عضو شعبة الحلود هاشم حمزة أن مشكلة قطاع الجلود متمثلة في أن الأسعار التأشيرية أعلى من الأسعار العالمية، وطالب بضرورة تفعيل مجالس السلعة بجانب ثبات السياسات النقدية، وأكد أن إجراءات الصادر معقدة، وحث بنك السودان المركزي على التريث والثبات، وقطع بأن رسوم تحصيل الجلود عالية جداً.

معالجة المشكلات

فيما يعتبر مسؤول الحياة البرية عاطف محمد خير أن الحياة البرية في السودان تضاهي أكبر دول العالم والقارة، وأرجع ذلك للتنوع البيئي وطبيعة المناخ، وأكد وجود العديد من مشاكل في قطاع الحياة البرية، وقال: منذ العام 2014  و2015 عائدات صادراتها فاقت صادرات القطاع ككل، ونوه إلى أنهم منذ العام 2016 تم تكبيل وحصر صادرات الحياة البرية، وقال: فقدنا بسببها الأسواق الخارجية، وأشار إلى أنهم في ظل إدارة جديدة تقدموا بمذكرة لمعالجة المشكلات، كاشفاً عن وجود 12 صنف من حيوانات القطاع البري.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى