المقالات

رحلة حج العام .. محطات ومواقف مشرفة


فى الواقع

بقلم : بدرالدين عبدالمعروف الماحى

 سأكتب هذه المرة عن واقع حقيقي وعن تفاصيل عشتها عن قرب وأحداث كنت قريباً منها جداً طيله الفترة الماضية .. لن أكتب رياءً ولا نفاقاً ولن أتملق ففينى يقين (يكفينى) وقناعاتى راسخة أن الرازق هو الله وأن ما بيني وبين هؤلاء الأماجد حبال تواصل طويلة لاتنقطع بأذن الله  مودةً ورحمةً وموروثات نتشابه في كثير من تفاصيلها لذلك حديثي حديث القلب وحديث الصدق وحديث لمن يستحق ثناءاً وتمجيداً لشعب إختصر فضائله في نقاط بسيطة قد يكون كثيرون منهم عاشها معي فأنا استعد وأعد لترتيبات حجاج  مجموعتي لهذا العام ضمن القطاع الخاص طرقت باب ناقلهم الوطني ومفخرة بلادهم (الطيران السعودي ) وقصدتهم بعد أن تمنع الغير وتمترس وبدأت مزايداته غير المنطقية في إيجاد حل لنقل ما لا يقل عن (45) حاجاً في آخر أيام دخول للمملكة مسموح بها .. إلتقيته بالصدفة مثال للفتى المنضبط كريم الخصال شاب لايزيد عمره عن بضع وثلاثين عاماً  لكنه بعقل يزن أضعاف عمره النضير المدير الإقليمى للخطوط الجوية السعودية المهندس ( عماد عريض الصبحي) قابلته بكل يسر وبلا تعقيد أو حواجز تبنى في الغالب  كما للمديرين المهمين شرحت له مشكلتي أن في ذمتى (45) حاجاً مطلوب مني نقلهم ليلحقوا بحجاج القطاع الخاص سألني بكل تهذيب (أيش المشكلة ) شرحت له تفاصيل طويلة  في قيمة التذكرة المرتفعة وتواريخ العودة المطلوبة خاصةً وأن معظم هؤلاء المغادرين من ضباط القوات المسلحة ومربوطين بضرورة عودة مبكرة بعد آداء المناسك .. إهتم في ملخصها بإيجاد الحلول أجلسني أمامه  وبهمة عالية نادى على مدير المبيعات بالشركة  ومعاونيه وشرحوا له بطريقة منطقية النواحي الفنية فيما هو واقع ولم يكن هو بعيداً عن تلك الفنيات لكنه ضرب أروع الأمثال فى حل الأزمة فأخذ بهاتفه الخاصة متصلاً بإدارة الشركة بالمملكه العربية السعودية  وزاد في ذلك أن سمح لي بمخاطبته عبر مكالمة (فيديو) طويلة وشرحت له تفاصيل الأمر كلها ساعات إنتظرتها للرد على مكاتبات رسمية حتى أتانى الخبر السعيد بأن وجدنا مقاعداً لهؤلاء الحجاج وكم كانت فرحة من ينتظرون خارج مبنى الخطوط كبيرة ومعظم هؤلاء أبناءاً  لبعض المسافرين والمرافقين وبإعترافيه تم إصدار جميع التزاكر وتأكيد الحجوزات وكانت صدفتي الجميلة أن إلتقيته فى نفس يوم الرحلة ونفس الدرجة وهو يغادر مع آخر فوج للمملكة وكان ذلك قبل الوقوف بعرفات  بأربع أيام وحقق بصنيعه  هذا حقق مكاسباً عديدة لذلك الناقل الوطني العملاق لدولة كالسعودية وضرب أروع الأمثال والوجه المشرق لهم فكانت سعادتي به في حديث طويل في تلك الرحلة عن تطلعاته في تطوير الشراكة بين الخطوط وشركات السفر والسياحة والحج والعمرة وحكى لي أنه أتى برؤى وآمال عراض وأسر لي بأنه يخطط حتى لتطوير المبنى ليطبق المعنى في قمه التميز والروعة لذلك كان لابد لي أن أنقل إعجابى بهذا  الفتى وأشادتى بإدارته للمكتب الإقليمى في محطة مهمة كالسودان ونيجيريا وهو أيضاً عضو برنامج السعودية لرواد المستقبل ! وأقولها لكم حكومةً وإدارةً تلك الشركة هنئياً لكم بأمثال هؤلاء الفتية وهم فعلاً رواد للمستقبل الذي تحلم به بلادكم الطاهرة أما حديثي قد يطول منذ أن وطأت أقدامنا لأرض الحرمين ونحن نتشرف بالهبوط في الصالة الجديدة للخطوط السعودية كل شئ مرتب نظام ودقه وترتيب عالي في كل شئ مسارات واضحة ومعينات فنية وإرشادية تجد نفسك في أقل من ربع ساعة خارج صالة الوصول وجدناهم بأعداد كبيرة مرشدين وطوافة ومكاتب أدلة تنظر وتصنف وتساعد في أركاب كل الأعداد التي وصلت بلا كلل أو ملل ، كانت رحلة الأيام الجميلة في يوم التروية فكان كل شئ ميسر ولا أنسى تلك الأعداد المهولة من أفراد الشرطة والأمن على بعد كل 5 أمتار تجدهم بزيهم المميز يقدمون كل العون بإبتسامة عريضة وسعاده في وجههم الصبوح وكأنهم يقلون لكم أأمروا ونحن نستجيب ، قصص وحكاوي أذهلتنى عن طباع الشرطي السعودي وطريقة تأهيله وإختياره لذلك كان ناتجاً ذلك القوى الأمين فهنئياً لكم بما أنتم فيه وعليه ، وكانت رحلة المدينة (الطيبة) ولا أول مرة استغل (قطار خادم الحرمين الشريفين ) ذلك الإنجاز الرائع لخدمة وراحة زوار وحجاج ومعتمري أرض الحرمين وهو أول وأضخم مشروع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يربط بين مكة والمدينة مروراً بجدة بمسافة تزيد عن 450 كيلو متريقطعها  فى أقل من 120 دقيقة بطاقة استيعابية 60 مليون مسافر سنوياً وقد بدأ بـ35 قطاراً كل قطار به 13 عربة به 417 مقعداً وهذا المشروع الضخم الهام كلف حكومة السعودية 63 مليار ريال سعودي هو في إعتقادي أكبر هدية لكل للقادمين لأرض الحرمين  ، المهم عندي أن هناك محطات كثيره سأكتب عنها تفصيلاً عن تلك الرحلة الممتعة التي كنت فيها وأؤكد أن الشعب السعودي شعب متفرد في كل فهو قدوة في دينه فلا غلو، ولا تجاهل، وقدوة في فكره لا إنقياد لتطرف ولا تكاسل، وقدوة في ولائه لملكه، ووطنه،(وقد رأيت بنفسى صدق ذلك ) وهو حريص على مجتمعه يبني وطنه بجد وإهتمام  ، ويحرص أن تحتويه أرضه بمشاريع عظيمة ونهضة كبيرة  والإنسان السعودي قدوة حتى في ردة فعله تجاه بعض أنظمة الدول المُعادية، والمنظمات الهادمة، لا عنف ولا إرهاب، ولا تطاول ولا سِبَاب؛ بل تصل مساعداته لكل محتاج ، إنسان السعودي اليوم هو نفسه السعودي بالأمس بعقيدته والسعودي اليوم قدوة بفكره المنير، وإنجازه المبهر المثير في وقت قصير، نساءً ورجالاً نرفع القبعات لهم شكراً وتقدير وإمتنان ونفاخر بهم أينما وجدوا. …………

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف رحلة حج العام .. محطات ومواقف مشرفة





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى