المقالات

رؤيتي] *المخدرات .. التهديد والخطر الأكبر على بناة المستقبل!!*


كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن خطر المخدرات وإنتشارها وسط الشباب بأنواع ومسميات عديدة وغريبة ما أنزل الله بها من سلطان؛ فأصبحنا نسمع عن مخدر (الآيس) والكثير – المثير الخطر – من هذه السموم التي إنتشرت بشكل ملفت وكبير بين الشباب وغدت تشكل خطراً محدقاً، حيث لا يكاد يمر يوم دون أن نقرأ خبرا عن ضبط كميات من هذه السموم بواسطة الجهات المختصة، وهنا لا أبالغ إن قلت أن الوتيرة التي تنتشر بها المخدرات بين الشباب ترقى لأن تمثل خطراً على أمن البلاد القومي .. وهل هنالك خطر أعظم من تدمير الشباب الذين هم بناة المستقبل وأمل الأمة في النماء والتطور؟!!

حقيقة لست هنا بصدد الحديث عن مصادر هذه المخدرات أو عن كيفية دخولها للبلاد بهذه الكميات الوافرة، فتلك مهمة الجهات الأمنية في البلاد التي يقع على عاتقها حماية البلاد من هذه السموم ومروجوها؛ هذا فضلا عن أن المخدرات أصبحت خطرا يقلق مضاجع كل الدول التي تسعى بدورها لمكافحتها والقضاء عليها بكافة السبل الممكنة.
ولكن ما أود تناوله في هذه المساحة هو التأكيد على ضرورة مضاعفة الجهد لمكافحة هذا الخطر وأن تكون هنالك خطة محكمة للتعامل مع هذه الظاهرة التي أصبحت مصدر قلق للأسر والمجتمع؛ ولذلك يجب أن تحظى مكافحة ظاهرة إنتشار المخدرات بين الشباب بالأولوية والجدية في المعالجة من قبل الجهات المختصة.
فخطورة المخدرات تتضاعف بترافقها وترابطها مع العديد من المخاطر والجرائم الأخرى مثل السرقة وتهديد حياة الناس و التي يقع فيها المتعاطين لهذه السموم دون وعي منهم.
ومن هنا تأتي أهمية إيجاد الحلول للمحافظة على الشباب من هذا الخطر الداهم؛ وتتمثل بعض هذه الحلول في الآتي:
1) تكثيف الحملات الإعلامية للتوعية بخطورة المخدرات وانتشارها وسط الشباب في الجامعات وغيرها من الأماكن العامة.
2) أستحداث برامج لمشاريع ومبادرات يمكن من خلالها أستيعاب هؤلاء الشباب والاستفادة من طاقاتهم في التنمية والإعمار.
3) ضرورة أن يعمل البنك المركزي مع البنوك التجارية على آطلاق مسابقات للإبتكار والإبداع في المجالات الطبية والهندسية والصناعية وأمن المعلومات والتكنلوجيا الحديثة؛ على أن تقوم البنوك بتوفير التمويل اللازم للمشاريع والمبادرات الفائزة.
4) توسيع برامج التمويل الميسر لمشاريع ومبادرات الشباب من قبل البنوك التجارية وتخصيص سقف تمويلي محدد لهذا الغرض.
5) تكثيف الجهود مع المنظمات الدولية المعنية للحصول على تمويل لمشاريع خدمية وصناعية يمكن من خلالها إستيعاب هؤلاء الشباب وتوفير فرص عمل لهم.
ختاما .. تظل الأزمة السياسية الراهنة وحالة عدم الإستقرار هما التحدي الأكبر والسبب المباشر للعديد من الظواهر السالبة مثل إنتشار المخدرات والنزاعات القبلية وجرائم القتل التي تكررت في الآونة الأخيرة؛ وللأسف لن تكون هنالك حلولاً جذرية لكل هذه التحديات إلا بعد أن تستقر الأوضاع السياسية وتأخذ زمام الأمور حكومة منتخبة يشارك فيها الشباب أنفسهم؛ وهم الأجدر بمواجهة تحديات عصرهم والأقدر على إيجاد حلول تستجيب لتطلعاتهم، وإلى أن يحدث ذلك ينبغي على السلطات المعنية إيلاء ملف المخدرات الأهمية القصوى وبذل الجهود الكافية للحد من تفشيها وانتشارها وعلى رأس تلك الجهود وأهمها تكثيف المراقبة في المعابر البرية والبحرية والجوية لمنع دخول هذه السموم بالإضافة لتشديد العقوبة على مروجيها.🔹
[email protected]





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى