المقالات

[رؤيتي] | أستمعوا للمَطَالِب قبل فوات الأوان!!


[رؤيتي] | أستمعوا للمَطَالِب قبل فوات الأوان!!
الانتباهة أون لاين

بقلم/ التاج بشير الجعفري

في كل يوم يؤكد الشباب الثائر في الشوارع على “عظمة” هذه الثورة السلمية، ثورة ديسمبر المجيدة، وذلك من خلال التَّمَسُّك بأهدافها الواضحة ومراميها النبيلة لوطن يسع الجميع.

ولقد جاءت مُظاهرات الثلاثين من أكتوبر الْمُنْصَرِم، كالعادة، حاشدة وصاخبة؛ لتؤكد عزم الثُوّار وصمودهم “السلمي” لمواصلة المُشوار حتى تحقيق أهداف الثورة المجيدة.
إن التضحيات الكبيرة التي ظل يقدمها شباب هذا الجيل تؤكد بوضوح (لا لبس فيه) رغبتهم الصادقة وعزمهم “الصارم” لرؤية بلادهم تزدهر وتتقدم لتلحق بركب التطور أسوة بدول العالم الأخرى.
ولكن الغريب حقاً أن نجد البعض، أو فلنقل القِلَّة، ممن يُصرون على وصف هذه الثورة المجيدة بأنها “مُصطنعة” أو أنها تُمثل مؤامرة على البلاد كما يدعون، وأكثر من ذلك، فهُمْ يعتبرون هؤلاء الشباب مُغرر بهم أو هُمْ فاقدي الوعي (أو مخروشين) كما يزعُم ويُصور أصحاب هذه الفرية.
الحقيقة أن هؤلاء الشباب هُمْ عماد هذه الأمة وعضدها، وهُمْ من يصنعون مُستقبلها، وقد فقد العديد منهم أرواحهم لتظل هذه الثورة السلمية مُستمرة لتحقيق مُبتغاها.
كيف لنا أن نتوقع أن لا يخرج هؤلاء الشباب للشوارع بهذه الكثافة للمُطالبة بحقوقهم وهُمْ يرون أهليهم وذويهم يكابدون صعوبات الحياة وغير قادرين على تأمين مُتطلباتها الأساسية؟!
وكيف لهؤلاء الشباب القبول بهذا الواقع المرير والخنوع والاستسلام لهذا المصير في ظل ما يشاهدونه من مُستقبل قاتم لبلادهم وإنعدام لفرص العمل والتنمية وسبل العيش الكريم مما أجبر بعضهم على الهجرة (المحفوفة بالمخاطر) للبحث عن الرزق خارج الحدود؟!
وَأَنَّى لهؤلاء الشباب أن يتغاضوا عن ما يتهدد مُستقبلهم خاصة وهم يرون أقرانهم في الدول الأخرى يجدون من دولهم كامل الرعاية والدعم بكافة أشكاله؟!

لذلك فإن التجاهل المُستمر لمَطَالِب الشباب و عدم التعاطي بجدية مع تطلعاتهم والاستجابة لآمالهم المشروعة في تحقيق أهداف الثورة المُتمثلة في “الحرية والسلام والعدالة” سيُضفي مزيدا من التعقيد على المشهد السياسي المُرتبك أصلاً، وكذلك لن يساعد في الوصول إلى حلول مُستدامة للأزمة.
من المُهم جداً أن يعي وينتبه من بيدهم مفاتيح الحل (الساسة والعسكر) لضرورة تغيير النهج والتعامُل بإيجابية مع مَطَالِب ثورة الشباب الحقة.
هذا فضلاً عن أن الرهان على عامل الوقت وإمكانية خفوت جذوة الثورة المجيدة أثبتا عدم جدواهما، لذلك ينبغي الإلتفات للشباب الثائر بسلمية في الشوارع والتعامل بجدية ومصداقية مع مَطَالِبهم والعمل على تحقيقها إختصاراً للوقت والجهد وحفاظاً على وحدة البلاد ومجدها وتاريخها التليد.
[email protected]

The post [رؤيتي] | أستمعوا للمَطَالِب قبل فوات الأوان!! appeared first on الانتباهة أون لاين written by Jabra .



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى