المقالات

( دليل عافية ) محمد المختار عبد الرحمن: المشهد السياسى


المشهد السياسى فى السودان قبيل خطاب البرهان كان مربوكا ووصل الى طريق مسدود رغم التدخلات من أطراف مؤثرة وزادت الربكة والتعقيد بعيد الخطاب ويمكن ان تطلق عليه الخطاب الذى “شنقل الريكه”، الخطاب صيغ بصورة متقنة تحتمل الكثير من التأويلات والتفسيرات والسودان فى مرحلة مفصلية ووضع هش وسيولة متناهية كان يجب أن يكون اكثر تفصيلا ووضوحا بلا غموض ووضع النقاط فوق الحروف .

الأحزاب والمؤسسات والكيانات السياسية والمجتمعية المدنية بالسودان اليوم فى وضع لا تحسد عليه ، غياب المؤسسية داخل هذه المنظومات أضعف دورها وقلل من شأنها

بالدعوة للاصلاحات على مستوى السلطة والدولة الأولى أن تكتمل هذه الدائرة داخل دورنا الحزبية ، فباكتمالها تكتمل المنظومة السياسية لتجعل من الاحزاب قوة ومرجعية تستطيع تحمل المسئولية بالرؤية التخطيطية والاستراتيجية فى ادارة الدولة وقيادتها بمنهجية دون أن تتخبط وتقع فى عمليات التجريب أو الوقوع والخضوع لأحضان وتأثيرات داخلية وخارجية.

إذن احزابنا السياسية فى حاجة ماسة لمراجعة أوضاعها فى كيفية البناء من القواعد الى القمة دونما أى اختلالات بل وفقا للأسس المطلوب أن تقوم وتدار بها المؤسسات السياسية ، حتى حال وصولها للسلطة والحكم تكون جاهزة لكل التعقيدات والمنعرجات التى تعترض المسارات وبذلك يخطوا السودان الوطن خطوات للأمام . وذات الأمر على الحركات المسلحة فهى أجسام ما زالت قتالية لها أجندتها وأدبياتها والمطلوب تحولها لأجسام وكيانات حزبية سياسية مدنية حتى تستطيع المشاركة وخوض الانتخابات القادمة ، فالوصول الى كرسى السلطة وقيادة البلد فى سودان الغد عبر العملية الانتخابية وصناديق الأقتراع.

السودان إن كان بالأمس فى حاجة للتماسك والتوافق فاليوم أكثر حاجة لتوحيد الصف والتقارب وهو ما يفرض على المؤسسات الحزبية والمجتمعية التجرد ونكران الذات والبعد من المكايدات والصراعات المدمرة فقد شهدت الفترة الماضية التربص والكيل بميزانين وهو ما يؤكد غياب الرؤية فى داخلها، وخطاب البرهان وضع الأحزاب فى امتحان واختبار فهل تكون على قدر المسئولية الملقاة على عاتقها وتتحمل أن تعبر فى المرحلة القادمة بالسودان الى بر الأمان ليسطر ذلك فى دفاتر التاريخ تمجيدا وتعظيما أم تنكفأ على ذاتها وتتقوقع؟

تساؤلات عديدة حول المؤسسة العسكرية ودورها وقبل هذا وذاك ماذا لو أن الأحزاب فشلت فى التقارب والتوافق؟!. ماذا لو ان الأحزاب لم تصل لصيغة ونقاط توحد المسار السياسى لفترة انتقالية وصولا للانتخابات وصناديق الاقتراع

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف ( دليل عافية ) محمد المختار عبد الرحمن:  المشهد السياسى





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى