المقالات

خطاب الفريق البرهان…مزيداً من تحريك الكأس


محجوب مدني محجوب

لا ينبغي أن تحلم جهة من الجهات أن تنال موقعها من المشهد السياسي إلا بمدى مقدار قوتها وتأثيرها فيه.

لا ينبغي أن يتوقع أحد أن أحداثا معينة أو أن إعادة ترتيب المشهد يمكن أن يلقي بها داخله.

إن ما يظهر على السطح هو من يكون أكثر قوة سواء كان هذا الظهور مقنعا أو غير مقنع.

ألقى الفريق البرهان ليلة الاثنين الموافق الرابع من يوليو الجاري خطابا على خلفية مظاهرات الثلاثين من يونيو التي سقط فيها عدد من الشهداء نسأل الله أن يتقبلهم في واسع رحمته كما ندعو الشفاء العاجل لكل الجرحى.

خطاب الفريق البرهان كان بمثابة الحجر الذي عمل على زيادة تحريك المشهد.

لم يقدم الخطاب حلا لإدارة المرحلة الإنتقالية بقدر ما وضع فرصة للجميع.

وبالتالي الأقوى هو من يظهر على سطح مسرح الأحداث، فإن كانت لجان المقاومة تملك القوة على تحديد مسار المشهد، فإن خطاب الفريق سيجعلها تظهر على السطح.

وكذلك ينطبق الحال على من ساند حكومة ٢٥ أكتوبر، وعلى من وقف مهاجما لها خارجها.

فإن كانت تلك الجهات ليست لديها القوة بأن تظهر على السطح إزاء الخطاب الذي قدمه الفريق البرهان بالأمس، فإن المكون العسكري سيظل ممسكا بزمام الحكم في البلاد.

إذ أن الأقوى هو من يظهر على السطح.

فالأيام القادمات لن يظهر لنا من هو الأحق أو الأنسب لإدارة المرحلة الانتقالية.

ولكن سيتبين من هو الأقوى ومن هو الذي يملك رؤوس الخيوط بصورة أكثر من بقية الجهات الموجودة بالساحة.

توضيح من هو الأكثر قدرة على تسيير المشهد هذا هو الذي أحدثه خطاب الفريق البرهان.

إذ أن المشهد قبله كان في قبضة الجيش وحده كما أن الوساطة التي كانت تتبناها بعثة الأمم المتحدة بقيادة فولكر كان يمكن أن تدخل بعض العناصر من أجل خلق توازن للمرحلة  أما الآن بعد خطاب الفريق، فقد تم إلغاء عمل هذه اللجنة بعد أن انسحب الجيش منها، وعليه  فالفرصة الآن متاحة أمام الكل:

مدنيون بجميع توجهاتهم ولجان مقاومة بل وعسكريون كذلك، فالأكثر إمتلاكا لعناصر المشهد هو من يظهر على السطح في مقبل الأيام.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى