المقالات

خارج الإطار.. بخاري بشير: عرمان.. وحُلم الرئاسة


خارج الإطار.. بخاري بشير: عرمان.. وحُلم الرئاسة
الانتباهة أون لاين

جاء في الاخبار أن المجلس المركزي للحرية والتغيير سيدخل عقب عطلة عيد الفطر المبارك بخطة جديدة، قوامها ترشيح الكامرد ياسر عرمان لرئاسة الوزراء.

المهم في الموضوع، أن الخبر مجرد تسريبات مصادر، ولم يثبت في تصريح جهة مسؤولة من مركزي الحرية والتغيير، أما اذا صح فهذا يعني أن عرمان استطاع بدهاء وخبث السياسة ان يقود المجلس المركزي لرغباته ونزواته، فهو دائما يريد ان يكون (نمبر ون)، منذ أن كان عضوا نشطاً في الحزب الشيوعي أيام الطلب والدراسة، الى ان انخراطه في الحركة الشعبية من أوائل المناصرين لقرنق من الشماليين- مرورا بسنوات النضال- كما يسمونها، وهي السنوات التي أذاقهم فيها الجيش السوداني وقوات الدفاع الشعبي علقم الهزائم المتتالية.
ترى هل غابت عن (مركزي الحرية والتغيير)، المراهقة السياسية لعرمان؟ حتي يضعه كمرشح لرئاسة الوزراء؟ أم ان (مركزي الحرية والتغيير) عجز ان يختار واحدا من كفاءاته لهذا الموقع؟ أم أنه بكل زخمه في تحريك المشهد السياسي لم يجد بين صفوفه غير عرمان؟
عرف عن عرمان حب المغامرة، والتوق دائما لعزف الصوت النشاز، ما انضم لكيان حتي جعله يعيش في ظروف الخصام والشقاق، وتيارات الخلاف، ولم تسلم من هذه التهمة حتي الحركة الشعبية، اختلف مع الحلو فقاد الانقسام مع عقار، ولم يلبس ان اطاح بالأمين العام، شارك مع عقار في حكومة حمدوك، وكان عقار عضو سيادي ولا زال، ثم خرج عرمان من موقع المستشار لحمدوك، ليشارك بقوة ضد المكون العسكري، فكان احد عتاة معارضي الانقلاب -كما يسميه- والعجيب ان قائده ورئيسه عقار أحد أركان الانقلاب، شارك عرمان مكونات الحرية والتغيير آمالها، بالنهار، وعاش تأييده لعقار وللانقلاب بالمساء.
ترى عن ماذا يبحث عرمان، وقد أمضى ثلثي عمره في الشقاق والخلاف؟ هل يبحث عن موقع رئيس الوزراء ليختم مسيرته بلقب الرئيس، وهو الذي كان مرشح الحركة الشعبية لرئاسة الجمهورية؟ أم ان موقع مستشار رئيس الوزراء الذي كان يشغله ابان عهد حمدوك لم يلبي طموحاته؟ وللحقيقة ان غالبية اهل السودان لم يروقهم استمراره كمستشار؟ فمن الذي يقبل به رئيسا للوزاة؟
عرمان اصبح يمارس السياسة من باب (خالف تذكر)، ولم يسجل له التأريخ موقفا واحدا مشرفا.
ليت (مركزي الحرية والتغيير) يعيد النظر في هذا الترشيح، وليت عرمان يراجع حساباته، فليس له في رصيد السياسة نصيب.
كثير من الاسماء، في (مركزي الحرية والتغيير) ممكن ان تكون محل اختيار لهذا الترشيح، واظن انها تفوق عرمان لمعانا وتوهجا. علي الأقل ان لهذه الاسماء أحزاب تنتمي لها، وتساندها بالفكر وبالقواعد.. لكن دلوني ما هو حزب السيد عرمان وماهي قواعده؟
عمر الدقير لمع اسمه من قبل، ليكون رئيسا للوزراء، قبل الدكتور حمدوك نفسه، ووجد ترشيحه وقتها دعما منقطع النظير، لكن الدقير طبق مقولة ان تتكون الحكومة من الكفاءات غير الحزبية، واظنه وقتها كان براغماتيا اكثر من اللازم، فسرعان ما امتلأت الوزرات بالحزبيين من غير اهل الكفاءة.
يمكننا ان نعدد أسماء كثيرة من صف (مركزي الحرية والتغيير) هي متقدمة على عرمان فكرا وممارسة، فماهي الرافعة التي جاءت بياسر عرمان في مقدمة هذه الأسماء؟

The post خارج الإطار.. بخاري بشير: عرمان.. وحُلم الرئاسة appeared first on الانتباهة أون لاين written by Jabra .



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى