المقالات

حسن محمد صالح يكتب: شيرين ابوعاقلة


تاملات:
د. حسن محمد صالح

كتبت قبل عدة ايام وقلت ان الشعب الفلسطيني يتعرض لابادة من قبل الكيان الصهيوني وقبل ان يجف المداد وترفع الصحف عن ما قلناه وحذرنا منه سقطت الصحفية الشجاعة النشطة شيرين ابو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة الفضائية (( برصاص)) جنود الاحتلال الاسرائيلي (( اثناء تواجدها)) في الضفة الغربية لتغطية عمليات الاقتحام والتقتيل وهدم المنازل فوق رؤوس ساكنيها الذي تقوم به اسرائيل عبر جيشها المدجج بالسلاح ((وهذه ممارسة يومية لهذا الجيش المحتل وحكومته)) وهو اي الجيش الاسرائيلي يتعقب الشبان الفلسطينيين ويحصي عليهم انفاسهم ويحصد ارواحهم حصدا.
شيريين دائما في الموقع والمكان الصحيح والقراءه السليمة للاحداث لم نسمع ان نفي لها خبر حتي من جانب اسرائيل نفسها فاخبارها مكتملة الاركان وتقاريرها ضافية ومؤكدة وكمرتها تصور الاحداث وهي حية وتبثها علي الهواء بنكهة شرين وصوتها الحزين المميز والمها المكتوم علي شعبها وما يتعرض له من عدوان سافر يشمل انسانه وشجره وبدره ومقدساته وعلي راس هذه المقدسات (( المسجد الاقصي المبارك والحرم الابراهيمي الشريف ومدينة القدس عاصمة دولة فلسطين)) بمقدساتها ومأزنها وتاريخها المرتبط باولي القبلتين وثاني الحرمين الشريفيين ومسري الرسول محمد صلي الله عليه وسلم.
كانت الشهيدة شيرين تتابع تدفق الشعب الفلسطين بغزارة علي المسجد الاقصي لاداء صلاة عيد الفطر المبارك وقامت باجراء استطلاع مع المصليين وقد دخل بعضهم المسجد الاقصي لاول مرة في حياته لاداء الصلاة فيه وكانت اعمار بعضهم فوق الثلاثين والخمسين عام والسبب هو الاجراءات الامنية الظالمة التي تتخذها اسرائيل حول المسجد الاقصي وتمنع بموجبها كل رجال فلسطين ونساءهم من الصلاة في الاقصي الشريف والحضور لمدينة القدس. كما اوردت الجزيرة فان مراسلتهم شيرين كانت تتابع العمليات العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة عندما ارداها جنود الاحتلال برصاصهم الغادر و قد ((عم)) الحزن قلوب الملايين حزنا علي شيريين وعلي الاعلام العربي والاسلامي وعلي الصحفيين الذين يتم استهدافهم وقتلهم بدم بارد ولا بواكي عليهم كانما الصحافة والصحفيين والاعلاميين هم اهداف مشروعة لدول وحكومات علي راسها اسرائيل (( ظلت)) تتحدث عن الديمقراطية وحقوق الانسان و لا يطرف لها جفن وهي تغتال الصحفيين حتي لا يقوموا بتغطية جرائمها و قتلها للنساء والاطفال والشيوخ من ابناء الشعب الفلسطيني. ما حدث للصحفية شيرين وهي زميلة مهنة و ما تعرضت له وادي الي استشهادها ((جريمة)) يعاقب عليها القانون وترفضها الشرائع والمواثيق الدولية لحقوق الانسان ومن بينها ميثاق حماية الصحفيين الصادر عن الاتحاد الدولي للصحفيين وميثاق الامم المتحدة وجمعيات حقوق الصحفيين.
وبموجب كل هذه القوانيين والمواثيق والاعراف يجب علي مجلس الامن الدولي ان يفرض عقوبات اقتصادية وسياسية علي اسرائيل وان يتم تحقيق دولي في الجرائم التي ترتكبها اسرائيل في حق الشعب الفلسطيني وهو شعب اعزل ومحاصر ولاجئ في وطنه وان الاوان بعد كل هذه الدماء العزيزة ان يحصل الشعب الفلسطيني علي حقه في الاستقلال والحرية والسلام. وحتي نصل لهذه المرحلة لابد من حماية الشعب الفلسطيني وارسال قوات دولية لفلسطين مهمتها حماية الشعب الفلسطيني من الابادة علي يد اسرائيل وجيشها وشرطتها ومستوطنيها. من يدري لعل استشهاد الصحفية شيرين ابو عاقلة فتح جديد للشعب الفلسطيني؟؟؟؟؟!!!!

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف حسن محمد صالح يكتب: شيرين ابوعاقلة





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى