الإقتصاد

حال الأسواق.. السلع والخدمات تصاعد مضطرد إبان العام 2021


الاقتصاد

ديسمبر 29, 2021

الخرطوم: علي وقيع الله ـ أمين محمد الأمين
تبقى يومان من نهاية العام 2021 ولم تنتهِ المعضلة التي تواجه معاش الناس بعد خاصة مع ارتفاع الأسعار بالنسبة للسلع والخدمات التي تزايدت بوتيرة متصاعدة بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الانتقالية الرامية نحو جهودها في الإصلاح الاقتصادي خلال العام نفسه، الأمر الذي أثر على حركة الأسواق وأدى إلى عزوف المواطنين نحو تلبية الاحتياجات اليومية التي شهدت تصاعداً مضطرداً نسبة لتنامي الأسعار من وقت لآخر، كما سادت حالة الركود التي كشف عنها بعض المتعاملين في أسواق العاصمة.. أمس الثلاثاء رصدت (اليوم التالي) من خلال متابعتها حصيلة من الأسعار المتعلقة بمعاش الناس في الأسواق العامة، وما هو أكثر حقيقة أن الغلاء ما زال يتسيد الموقف بتلك الأسواق دون رقيب أو حسيب، فالتجار يمارسون عمليات البيع بأسعار خرافية منافية للمنطق بعيدة عن أي مبررات، وظهر ذلك من خلال ضعف العملة الوطنية مقارنة بقوتها، أما الأسواق في السابق، فنجد أنها قد هبطت بمقدار كبير خلال نفس العام الذي نودع خواتيمه الأخيرة، ومع ذلك أصبحت قيمة العمل لا تؤمن تغطية تكلفة “قفة الملاح”  اليومية هذا غير الاحتياجات الأخرى من كساء ودواء وغير ذلك.
في الآونة الأخيرة جرت العديد من الأحداث في البلاد وذلك على المستوى السياسي والاقتصادي، فكانت المحصلة هي تلك التأثيرات الجانبية التي تزيد من أعباء المواطن عبئاً آخر من بين حدث لآخر، وظل المواطنون يعيشون في معاناة طال أمدها ومن عام لآخر جراء الارتفاع الكبير الذي تشهده السلع والخدمات التي تعينهم في حياتهم اليومية، ورغم ذلك يعيشون على أمل أن يكون العام الذي سيلي هو عام الرخاء والسخاء في ربوع الوطن، وهنا بعض من الشواهد والمتابعات التي تحصلت (اليوم التالي) عليها مع خواتيم نهاية العام 2021 حول الأسعار والأسواق في العاصمة الخرطوم..

السكر والزيت
كما شهدت أسعار بعض السلع الاستهلاكية انخفاضاً ملحوظاً خلال هذه الأيام بجانب حالة ركود في عمليتي البيع والشراء وذلك لضعف الإقبال من المواطنين، وأجرت (اليوم التالي) جولتها مع بعض التجار في السوق المركزي بالخرطوم، حيث أجمع عدد من التجار أن الأسعار في حالة تذبذب، وقالوا إنها ما بين الانخفاض والارتفاع في السلع الاستهلاكية، ووصف  التاجر ـ محمد يوسف ـ حركتي البيع والشراء بالضعيفة، مشيراً إلى وجود حالة ركود نتيجة لقلة الإقبال على الشراء، مضيفاً أن هناك تذبذباً في الأسعار بجانب عدم استقرارها، فيما أكد صاحب محل الجزيرة بنفس السوق التاجر ـ الريح فضل السيد ـ وجود انخفاض طفيف حيث تراجع سعر جوال السكر من 16500 جنيه إلى 16 ألف جنيه، فيما تراجعت أسعار زيوت الطعام حيث انخفض سعر زيت الفول جركانة 18 رطل من 20 ألف إلى 12 ألف جنيه، وقال: بالنسبة للسلع الاستهلاكية الأخرى فأسعارها ما زالت ثابتة.

تذبذب الأسعار
وللحصول على اللحوم بشقيها بات هماً يشغل أذهان كثير من الأسر، لأن الأسعار أصبحت عالية ولا يمكن بمقدورهم شرائها بصورة يومية خاصة وأن سعر كيلو اللحمة العجالي 2 ألف جنيه، وكذلك سعر كيلو الضأن بـ2600 جنيه بأسواق الخرطوم، ويقول أحد أصحاب الجزارات ـ هشام عبد الملك ـ بالخرطوم، لـ(اليوم التالي) إن الأسعار رغم أنها مستقرة إلا أنها لم تكن في متناول اليد وهذه حقيقة، وأضاف: كثير من الزبائن يشكون من هذا الغلاء الذي لا يتزن مع دخولهم الثابتة، لكنه أكد أنها باتت مستقرة مقارنة بارتفاعها في السابق، وأشار إلى أن الغالبية من الزبائن باتوا يحبذون شراء اللحوم البيضاء لأنها أقل تكلفة من اللحوم الحمراء حيث يباع الكيلو من الفراخ بـ1000 جنيه، وأكد وجود حالة من الركود الذي عم أسواقهم، وأرجع عزوف القوة الشرائية إلى أن الأسعار متذبذبة وهذا يكون عادة على حسب القلة في العرض، متمنياً أن تستمر الأسعار في حالة الاستقرار حتى يستطيع المستهلك الحصول على احتياجاته اليومية.
الإيجار بالمثل
في وقت قال فيه متعاملون في قطاع العقارات، إن أنشطتهم باتت ضعيفة، وذلك للارتفاع الصارخ الذي تشهده أسواق العقارات بالعاصمة الخرطوم ـ محمد عبيد ـ أحد العمال في مكتب للعقارات بالخرطوم، قال لـ(اليوم التالي) إن إيجارات المنازل أصبحت عالية خاصة في هذا العام 2021، ومضى قائلاً: أسعارها خرافية، وواصل بالقول: الإيجارات تجاوزت حدود الإيجار بالمثل، مضيفاً: أي أنها أصبحت أسعارها متقاربة سواء في وسط الخرطوم أو في جنوبها، وأرجع ذلك لارتفاع تكاليف المعيشة بنسبة كبيرة مؤخراً، ولفت محمد إلى وجود حالة ركود بجانب عدم حركة لقلة نشاطهم في السوق، وأكد أن الأسعار سجلت ارتفاعاً طفيفاً في معظم الولاية، ونوه إلى أن جميع أصحاب وملاك العقار يطالبون بأسعار مناسبة لتناسب تغطية احتياجاتهم دون أن يتكبدون خسارة مما يحددونه من سعر لإيجار العقار، وكشف عن عرض إيجار منزل من قبل صاحبه مكون من غرفتين ومطبخ ومخزن بـ120 ألف جنيه، وتابع قائلاً: هذا الرقم كبير ولم يستطع أحد أن يسدده في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وتوقع أن تستقر الأسعار في العام الذي المقبل وأن يعم الرخاء جميع أرجاء البلاد.

تأثير كبير
وبحسب إفادة صاحب مغلق ـ هاشم صديق ـ بسوق السجانة، قال لـ(اليوم التالي): البلد واقفة والأسعار ثابتة، كاشفاً عن سعر لوري الطوب الأحمر حيث بلغ 64 ألف جنيه، والأسمنت بلغ 74 ألف جنيه، وقلاب الخرصانة 18 متر بـ140 ألف جنيه، وأوضح أن الرملة تختلف في الأسعار فيتفاوت فيها سعر القلاب 18 متر من 60 ألف إلى 120 ألف جنيه، وأشار إلى استقرار حديد التسليح حيث بلغ سعر السيخ 4 لينية 360 ألف جنيه، واصفاً حركة البيع والشراء بأنها ضعيفة جداً في هذا التوقيت والذي سبقه، وقال إن العام 2021 هو عام الغلاء ولم نشهد مثله من بين السنوات الماضية، معرباً عن أمله أن تلتفت الدولة لمعالجة المشكلات التي تواجه إنتاج المواد الإنشائية بالإضافة إلى وضع تعرفة ترحيل ثابتة للحد من تخفيف تكلفته التي تخلق زيادة فورية ومباشرة في الأسواق، ويتوقع أن تستقر الأسعار في العام الجديد 2022، إلا أنه رهن ذلك بثبات الدولة وإبقائها على عدم زيادة أي فاتورة أخرى على جميع السلع الاستراتيجية من وقود وكهرباء اللتان تعتبران ذات تأثير كبير على قطاع الصناعة خاصة صناعة المواد الإنشائية.

خدمة الكهرباء
ومن ناحية أخرى يمثل الإمداد الكهربائي مركزاً مهماً لدى المواطنين خاصة الفئة العاملة في العديد من الحرف غير أن عدم استقرارها خلال فصل الصيف يعتبره كثيرون أمراً عادياً اعتادوا عليه نسبة لتكراره منذ سنوات، ويقول أحد الحرفيين ـ خالد سليم ـ بحملات الحدادة، إن زيادة فاتورة الكهرباء الأخيرة كقاصمة للظهر وهي تتبع لارتفاع تكلفة فاتورة الأعباء المعيشية التي نعاني منها، ويضيف: رغم أننا نتماشى مع نظام الدفع المقدم إلا أن توقف خدمة التيار الكهربائي لم تكن مرضية، وذكر أن البرمجة تدخلهم في فوارق لأنهم يعملون رزق اليوم باليوم – أو كما أفاد، وأوضح لـ(اليوم التالي) أن التجارب علمتهم أن انقطاع التيار الكهربائي يبدو أمراً صعباً للغاية، وزاد قائلاً: إن المواطن لا يهمه سوى توفر الخدمة، وناشد الجهات المختصة بمعالجة الإخفاقات السابقة لضمان عدم الإضطرار بوضع برمجة للقطوعات في العام الجديد 2022.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى