المقالات

جدير بالذكر.. معتز صديق الحسن | “القوا” كل اليوم


بسم الله الرحمن الرحيم

[email protected]

# يا أهل بربر أوصيكم وقبلها أوصي نفسي بأن يتفقد جميعنا جيرانهم لأن المتعففين والمتعففات لم يعودوا يبيتون “القوا” بل صاروا يصبحون ويقيلون ويمسون “القوا”.

# وها نحن نحاول إخبار الجميع أنه وعلى نطاق الأحياء مثلًا يوجد جوعى فهلا سارعنا لإطعامهم حتى لا يخرج أي منا من هدي الإيمان بسيدنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

# التوضيح لذلك الخروج من طريق الإيمان -عياذًا بالله- يجيء بحسب ما جاء في سنته الشريفة: (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم ).

# ولو أن لنا لحكم محليتنا -الأغنى في السودان- مديرًا تنفيذيًا عادلًا كعمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم وعنا أجمعين.

# المؤكد أنه سيشبع الفقراء والمساكين ولفك رقاب المغرومين ولزوج الأيامى ولنثر القمح فوق رؤوس جبل “النخرة” حتى لا يقال جاع طير في بربر والتي هي من بلاد المسلمين.

# لكن طالما والحال بعيدًا عن العدالة العمرية السابقة فسنظل نحكي ونجتر بكل المرارة الأمثلة الموضحة لعجزنا وتقصيرنا ولأي مبلغ وصل بنا الجوع الكافر.

# مثال واحد وفي أحد الأحياء القريبة جدًا من المسؤولين وديوان الزكاة وكذلك الحال في كل الأحياء المجاورة فالجوع صار يخرج الحرائر من بيوتهن للجيران ليسألنهم لقيمات طعام.

# بل الأمرّ أنه لما غبن من المجيء إليهم ثلاثة أيام وعند تفقدهن من قبل الجيران -وإن تأخروا في ذلك- فقد وجدوهن لم يعدن يستطعن الحركة والمشي من شدة الجوع.

# وبما أن عطايا ديوان الزكاة بالمحلية وخلال كل شهر تمنح لبعض المحتاجين ولا تغطي الجميع بل هي تعمل معهم بنظام التناوب والورديات.

# فمن يُفهِم ديوان الزكاة بأن الجوع لا يعرف الانتظار ليكون المستحقون والمحتاجون بشدة للطعام تارة موجودين في كشوفاتهم وتارة أخرى ولأشهر قادمات هم خارجها.

# إذًا فليت الأحياء وبأي جهات فيها رسمية كانت أم شعبية تحفز الخيرين فيها لتبنّي مبادرة الأشعريين بأن تجمع تبرعاتهم المالية أو الطعامية حتى في ثوب واحد وتقسمه عليهم بالسوية.

# وإن لم تستطع ذلك لأن الحي كبير ككل فليتها توزعه بحسب “فرقانه” وأن يتولى الكبار والميسورون فيه الإمساك يوميًا بذات الثوب الأشعري وما يجمعونه يقسم بالتساوي لكل المحتاجين.
هذا والله المستعان. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى