المقالات

جدير بالذكر د. معتز صديق الحسن: مـسـلخ بحـاجـة للســلــخ


جدير بالذكر د. معتز صديق الحسن: مـسـلخ بحـاجـة للســلــخ
الانتباهة أون لاين

بسم الله الرحمن الرحيم

[email protected]

# صورة متداولة في مواقع التواصل صادمة حد الذهول ومصحوبة بحقائق مرة ومخزية وهي منشورة من قبل الأستاذ الإعلامي سيد مليح المسكون حبًا لرفعة مدينته بربر يصاحب ذلك منه وبيانًا بالعمل الهم دومًا بخدمتها وذلك بتسليط الضوء على كافة قضاياها إنجازًا وإخفاقًا.
# ولكن من خبره المهم والذي هو موضوع مقالنا نجد أنه صدره بعنوان (عدنا من حيث بدأنا) والتي تؤكد بكل الأسف سوء وتردي الخدمات بمسلخ المدينة وسوءه القديم الذي يعاد ذكره وأن المواطن لُدغ منه للمرة الثانية هذا إن لم يكن لُدغ منه سابقًا عشرات بل مئات المرات.
# للحق فقد تعب مواطن المدينة من التذكير والتكرار حد الملل لعبارة أن محليته هي الأغنى على نطاق السودان بمواردها وأموالها لأن المشاهدات الواقعية هي ما تؤكد له تمامًا أنها فقيرة حد البؤس من مسؤولي الأفكار والمتابعة ليحصدوا الإنجازات فيها صباحًا ومساءً.
# وبالرجوع إلى الصور الصادمة في مسلخ المدينة وبقدر ما تصف فظاعتها بالكلمات فلن تصلك بصورة كاملة الصورة السيئة عنها ما لم يشاهدها المرء بأم عينيه في ذلكم المسلخ أو في تلك المواقع المذكورة سابقًا والتي تكاد من مناظر قذارتها أن تشتم نتانتها وروائحها الكريهة والمؤذية.
# ومع أن ديننا الإسلامي الحنيف حثنا على إذا ذبحنا أن نحسن الذبحة وإذا قتلنا أن نحسن القتلة وأن يحد أحدنا شفرته ويخفيها من أعين بهيمته وليرح ذبيحته لكن الأمر في هذا المسلخ مختلف جدًا فالبهيمة تقاد لتذبح وسط دماء وجلود وعظام البهائم السابقات.
# جلود كاملة ومتكورة تعفنًا فالذباب متهافت عليها بكثرة وجدول تصريف الأوساخ الساكن مليئ بأكوام “الفرت” الصفراء مع ألوان الدماء الحمراء السائلة والمتخنثرة والسوداء القديمة المتجمدة وغيرها من الأوساخ المتراكمة التي يعف اللسان عن مجرد ذكرها دعك عن مشاهدتها.
# إذًا -أكرمكم الله- فإنه يتم الذبح للبهائم ما بين فضلاتها وقاذوراتها وأنجاسها والمتراكمة بعضها فوق بعض (والمافي منها شنو كله في) ومن ثم تجلب وسط الغبار والأوساخ للسوق الكبير عبر “الكارلو” وذلك حتى يتناولها كافة المواطنين بضفتي المدينة (الشرقية و الغربية).
# وهذا اللحم الذبيح لتوه يغسل بماء مجلوب بواسطة “الكاروهات” ومخزن لدرجة التعفن إذًا فهو بدلًا من أن ينظفه يزيد طينه بلة وهنا نسأل متى يصل خط الماء الرئيس للمسلخ ويكتمل التصريف فيه بصورة علمية وحديثة إضافة لإصلاح السيارة المبردة والخاصة بنقل اللحوم منه.
# وهنا نذكر أنه قبل أيام معدودات تعالت الأصوات بأن هذه السيارة متعطلة وكل اليقين أن عطلها لا يتجاوز توفير “لستك” أو “كاربيتر” أو في أسوأ الأحوال عدم توفر الوقود ولنفترض أنها تعمل فللأمانة إن بيئة المسلخ المتردية لا يشبه نقل لحومها إلا عربات “الكارلو”.
# ولا عجب بعد المشاهدة لكل هذه الصور المقرفة -عفوًا للكلمة- أن يكسب النباتيون لمعسكرهم أعضاء جُددًا وكُثرًا أو أن يحّرم اللحميون اللحوم الحمراء ولا يتناولون منها إلا المذبوحة على أيديهم وإن انتظروا لعيد الأضحية هذا إن تيسرت بهيمته أو وصولًا لتناول اللحوم البيضاء فقط.
# ولو كنت مكان الجزارين بالمدينة وإلى أن يتم إعادة تأهيل المسلخ بصورة تراعي آدمية الإنسان وصحته كما يجب وبالصورة الصحيحة لهم خاصة وللآخرين عامة فليتهم لا يضيقون واسعًا بحصر ذبائحهم في داخل حدود هذا المسلخ المهزلة والقذر والنتن و… و…
# أما إذا كانوا مصرين أو مجبرين أو معتادين عليه وبما أن الفضاءات من حوله كبيرة وفي الاتجاهات الأربعة ليتهم ذبحوا كل يوم في مكان بعيدًا عن الآخر حتى لا تتراكم مخلفات ذبائحهم في مكان واحد فيمنعون تكاثر الذباب والحشرات ويراعون شروط السلامة والنظافة.
# وليعلموا أنا نعلم ومن باب التأكد الكامل أنه مادام المسلخ بهذا المنظر غير الصحي لا من قريب ولا من بعيد فكذلك هذه الذبائح كيري وليس عليها اعتماد ختم صحة من طبيب بيطري وكيري لكيري أخير كيري البيوت من كيري مسلخ بهذه القذارة والتردي والاتساخ و… و…
# أخيرًا وليس من باب الرفاهية وبعد المشاهدة لتردي الخدمات البيطرية بالمحلية فهل من المحال المطالبة بمستشفًى بيطري ومعمل وغرفة عمليات فهي تفتقر لها جميعها ويضطر بسببها الإنسان والحيوان للانتقال لعطبرة علمًا بأن تعداد الثروة الحيوانية هنا أكبر من المدينة التي يهاجرون إليها.
# أم أنه لا استغراب بعد اليوم لتردي كافة الخدمات في المدينة مادامت رئاسة محليتها تتبع خدميًا للمحلية المجاورة والبعيدة سواءً في الماء والكهرباء أو في البيطرة والشرطة … إلخ وهنا نتذكر أنه قريبًا حتى العربة الممنوحة لقسم بربر ليؤدي أدواره كما يجب صودرت لمسؤولي عطبرة.
# والحق لا يُغضب مادامت الحال بهذه التبعية المقززة للمحلية المجاورة والتي لا تقل عن واقع مسلخنا فليت المسؤولين بالولاية ألغوا محلية بربر بجعلها حيًّا من أحياء عطبرة إذ إن الخدمات فيها كمحلية هي مجرد لافتات ولا تعمل إلا بالريموت كنترول العطبراوي. هذا والله المستعان.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.

The post جدير بالذكر د. معتز صديق الحسن: مـسـلخ بحـاجـة للســلــخ appeared first on الانتباهة أون لاين written by Jabra .



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى