الإقتصاد

تهريب الذهب..متى سيحمي المسؤولين الاقتصاد؟  


الخرطوم : هنادي النور

 أقر مدير شركة الموارد المعدنية مبارك أردول بوجود معاناة كبيرة في أحجام الرقابة على التهريب، وقال: (العمل تحت تحت بدمر البلد)، وشدد على ضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية ،لضمان إنسياب الذهب عبر القنوات الرسمية، لجهة أن الطرق غير مشروعة تضر بالاقتصاد.

واستدرك قائلاً: ( أتكلم بحسرة شديدة،) وحث المسؤولين بأن يكونوا الحامين الأوائل للاقتصاد، وطالب القطاع الخاص بعدم إتباع الطرق الملتوية وغير المشروعة ، لأن (العامل الأخلاقي ) مهم في القطاع.

ورهن استقرار التشريعات بأهمية استقرار السياسات الخاصة بالضرائب والإعفاءات الجمركية لجهة أن ذلك يؤثر على القطاع الخاص ، وأشار لعدم تأخير منح الرخص.

 وجزم أردول أن التحدي الأكبر، هو التنظيم والتصنيف والحصر لقطاع التعدين التقليدي خلال العام الجاري، ثم الإنتقال لمرحلتي التمويل ومنح المربعات الصغيرة لهم، خاصةً أن القطاع أصبح يستوعب إعداداً كبيرةً من الشباب في ظل غياب التوظيف خلال الأعوام الأخيرة، متطلعاً أن تمضي الهيئة للأمام من أجل تقديم نموذج في إنتاج المعادن بأفريقيا، إضافةً إلى وضع سقف للأهداف يحقق التطور في القطاع.

ودعا إلى ضرورة إتباع مفهوم الشراكات ، لحل مشكلات الطاقة والبنى التحتية، وجزم أن استقرار التشريعات ومنح الرخص وحماية القطاع الخاص، وتقوية الشركات الحكومية ، يضمن استقرار الصناعة التعدينية بالبلاد.

وقال أردول إن عام ٢٠٢٢م شهد عملاً دؤوباً ومنتظماً واستقراراً بهيئة الأبحاث الجيلوجية وحققت نجاحات داخلية وحقلية وبحثية، وهذه (شهادة حق لهم) ، وأضاف إن التنسيق بين جهات الوزارة والهيئة وشركة الموارد المعدنية ، في العام المنصرم كان (الأفضل) للثلاثة أعوام الماضية، ثم إنجاز تأسيس شركتين وتتفيذ مشروع جبل عامر.

وأردف أن هيئة الأبحاث الجيولوجية تعد الحاضنة ، وحال (صلحت، يصلح كل قطاع المعادن ويظل متماسكاً)، مؤكداً أن التنسيق يمثل لبنة للنهوض بالاقتصاد ورفد لكل القطاعات الأخرى، وقال صادرات المعادن بلغت نسبة 44% من صادرات البلاد حتى الربع الثالث من عام ٢٠٢٢م، وأردف قائلاً : (في إنتظار التقرير النهائي للبنك المركزي).

مؤكداً أن المرحلة تتطلب إعادة تقديم المعادن بشكل جيد ، ومراعاة حقوق المجتمعات والحكومات المحلية، داعياً إلى أن يكون العام الجاري عاماً للإهتمام بالبيئة، وقطع أن الترويج يحتاج لجهود أكبر ، للإمكانيات والموارد المعدنية المختلفة، كذلك التخطيط للدخول في أسواق خارجية، لجهة أن هناك ندرة في بعض الدول التي خرجت من الإنتاج الأمر الذي يتطلب استغلال الفرص وإعادة تخطيط السودان خاصةً مع إرتفاع قطاعي النحاس والحديد ولذلك يجب أن يكون التفكير مختلفاً وأضاف أنهم يشاركون في معارض كثيرة وحالياً يتأهبون للمشاركة في معرض في جنوب أفريقيا مما يتطللب الترويج .

ومن جانبه وجه وكيل وزارة المعادن، د. محمد سعيد، الجيولوجيين، بأهمية إتباع الطرق العملية لاستكشاف المعادن الصغيرة والحديثة، حتى نصل إلى مرحلة المعادن النادرة ، وقال للجولوجيين (أنتوا إشتغلوا في الخلاء وخلوا قفة الملاح علينا)، وعدد إمكانيات البلاد من الموارد الطبيعية والفرص الاستثمارية، إلى جانب التسهيلات الموجودة لهذا القطاع.

وسرد مدير هيئة الأبحاث الجيولوجية ، عثمان حسن تفاصيل وتقارير عام ٢٠٢٢م ، وأفصح عن تكملة المشروعات وخطط تحديث الخارطة الجيولوجية واستغلال الرمال البيضاء ، وكذلك مشاريع إنتاج الملح وسوائل الحفر ، والبدء في مشروع إنتاج الذهب بجبل عامر ، إضافةً إلى إعداد الخارطة الميثولوجية.

وقال إن الهيئة استطاعت الإرتقاء بالآداء، من خلال توسيع الاستكشاف باستخدام أحدث الطرق وإصدار الخرط ، وتقديم الخدمات والاستشارات لضمان حسن الاستغلال، رغم الظروف السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي مرت بها البلاد ، مبيناً أن الهيئة قامت بتدريب وتأهيل 80% من الكوادر العاملة داخلياً وخارجياً، عبر كورسات فنية وإدارية، إلى جانب توفير معينات العمل ، كذلك نفذت نحو (88) مأمورية جابت معظم ولايات البلاد، وأيضاً إنجاز العمل في تكملة المشروعات وخطط تحديث الخارطة الجيولوجية واستغلال الرمال البيضاء ، ومشروع إنتاج الملح وسوائل الحفر ،والبدء في مشروع إنتاج الذهب بجبل عامر ، إضافةً إلى إعداد الخارطة الميثولوجية ، لافتاً إلى أن هذه المشاريع ينطلق العمل الفعلي بها خلال العام الجاري، وتم تكثيف نشاط الإدارات المختلفة في تأهيل البنى التحتية والمعامل والشبكة الزلزالية.

وجزم عثمان بأن إجازة الهيكل الإداري للهيئة بعد مخاض عسير ، و أن عمليات التسكين بدأت به، وذكر أن الهيكل يستوعب كل مهان الهيئة، متطلعاً إلى أن يكون دافعاً للعاملين للمزيد من العطاء والإنجاز.

 فيما أشار رئيس اللجنة العليا محمد عبدالباقي، إلى أن تقارير الآداء أظهرت وجود مشكلة النز المائي في أماكن مختلفة بالبلاد، وقال إن الهيئة تسعى لإقامة محاضرات عملية للوقوف على هذه المشكلة، وأضاف : برنامج الحصاد يهدف لتقييم والإيجابيات ، وتلافي السلبيات في العام الجاري ، موضحاً أن الحصاد تضمن عرض تقارير الآداء في الإدارات المختصصة والمكاتب الفرعية، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى لتطوير صناعات متعددة أبرزها الأسمنت والسيراميك والجبص.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى