أخبار السودان

تفاصيل مثيرة في محاكمة قادة الإنقاذ في “فتوى قتل تلث المتظاهرين”


الخرطوم – فايزة أبوهولو

كشف ممثل النائب العام محمد الصافي بقضية فتوى قتل ثلث المتظاهرين في العام 2019 التي يواجه الاتهام على ذمتها الرئيس المخلوع عمر البشير ونائبه علي عثمان والقياديين أحمد هارون والفاتح عز الدين، كشف عن تنحيه المفاجئ عن القضية بعد رفض المحكمة تأجيل مناقشة المحقق النيابي لحين إحضار المتهم الأول المخلوع (عمر البشير)، وبذات الشكل انسحب ممثل النائب العام بالحق الخاص، ووجد تنحي الصافي اعتراضات من ممثلي هيئات الدفاع، وقال الصافي خلال خطبة الادعاء أمام المحكمة الخاصة برئاسة القاضي زهير بابكر إن المتهم الأول البشير قال يتم محاكمة المتظاهرين السلميين وإن القتل سيكون مصيرهم عند الخروج بالمظاهرات.

وعلل الصافي في تنحيه بأن القضية الآن غير مكتملة وتكتمل بمثول المتهم الأول وتلاوه أقواله الواردة في محضر اليومية بواسطة النيابة، عليه قبلت  المحكمة طلب التنحي فوراً وطلبت منه المغادرة قبل بداية مناقشة المحقق، وبذات الشكل انسحب ممثل الاتهام بالحق الخاص.

وسرد المحقق النيابي عبدالرحيم الخير وكيل بنيابة الخرطوم شمال تفاصيل يومية التحري مع المتهمين الـ(4) أفاد بموجب عريضة من النيابة أبلغ  الشاكي أن ابنه النذير استشهد في محيط القيادة العامة في العام 2019 ليتقدم بشكوى ضد الرئيس المخلوع عمر البشير، وذكر أن المخلوع حرض قواته بواسطة قناصين لاستخدام العنف في محيط القيادة، وكشف عن دور المتهم الثاني خلال لقاءٍ له أفاد عن وجود كتائب ظل مما أثار الخوف وأوضح أن المتهم الفاتح عز الدين ذكر عبارة أن كل من سيخرج عن الحاكم سيقطع رقبته، وفيما أشار لإحضار المتهم أحمد هارون لقوات من الأبيض بواسطة بصات سفرية، وأوضح المحقق خلال مناقشته أن تلك القوات استخدمت لفض الاعتصام وقتل المتظاهرين في محيط القيادة وفقاً لأقوال شاهد الاتهام، ونفى المحقق معرفة عدد البصات وعدد القوات، وأوضح أن فتوى قتل المتظاهرين وردت على لسان المتهم الأول خلال مخاطبة جماهيرية للشرطة.

كتائب ظل

وأودع المحقق مقطع (سي دي) أرجأت المحكمة الفصل فيه لحين عرضه وبتاريخ 11/12 أصدرت النيابة أمر قبض في مواجهه المتهمين وفقاً للمادة 67/1 من قانون الإجراءات الجنائية لتخاطب النيابة سجن كوبر لتسليم المتهمين وتمت مخاطبة قناة سودانية 24 للإفادة عن التسجيلات الخاصة بالمتهم علي عثمان، ووردت إفادة تؤكد صحة الحلقة التي تم بثها أثبت خلالها وجود كتائب ظل، وأودع مستند اتهام فيديو الحلقة بفلاش وتقدم ممثل الشاكي بإعلان نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو للإدلاء بأقواله لجوهرية شهادته في الدعوة، وذكر المحقق أن الأوراق عادت دون إحضاره أو ما يفيد، ورفضت النيابة طلب تقدم به محامو المتهمين بطلب شطب الدعوى، وذلك لتوفر بينة مبدئية في مواجهة المتهمين.

استجواب

وذكر المحقق أقوال المتهم الرابع الفاتح عز الدين، وأفاد (أن ما نقل عبر التلفاز غير صحيح، وقصد بحديثه التعبئة العامة والخصومة من السياسيين ونفى أن يكون الحديث موجهاً للمتظاهرين مشيراً الى أنه قصد به الأشخاص المتسللين داخل المتظاهرين لتصعيد الفتنة، وأوضح أن عبارة (البشيل سلاح يقطع رقبته) يقصد بها حاملي السلاح، ونفى قول يقطع رقبة الشيوعيين) وأوضح المتهم عند سؤاله عن صحة الأقوال الواردة على لسان المتحري أفاد (ليس دقيقاً كل ما ورد)، وذكر المحقق أن المتهم أخبره أن المقطع مدبلج لتتم مخاطبة القناة لإثبات الحديث من عدمه.

امتناع

وأرجأت المحكمة تلاوة أقوال المتهم الرئيس المعزول البشير لحين إحضاره وأكد المحقق مخاطبته لسجن كوبر بغرض الاستعجال في أخذ أقوال المتهمين وانتقل المحقق للسجن لأخذ أقوال المتهم أحمد محمد هارون وأكد المحقق أن المتهم رفض الإدلاء بأقواله قبل مقابلة المستشار القانوني)، وأكد هارون الأقوال الواردة على لسان المحقق مضيفاً أن المحقق لم يعد لمقابلته بعد ذلك.

بلاغ سياسي

وتلا المحقق أقوال المتهم علي عثمان محمد طه وأكد خلال الأقوال أن البلاغ سياسي يقصد به تشويه صورته أمام الرأي العام والنظام السابق  وامتنع الإدلاء بأقواله للمحقق)، وأقر المتهم بالأقوال.

تلخيص

ورفع المحقق تلخيص بلاغه للمشرف على تحريات النيابة وأفاد المحقق بناءً على أقوال الشاكي وشهود الاتهام والمستندات تبين أن المتهمين هددوا الشعب السوداني وارتكبوا جرائم ضد الإنسانية ليسقط على إثرها عدد من الشهداء خلال مظاهرات العام 2019م ليوصي المحقق بتوجيه تهم تحت المادة 21/25/65/144/186 من القانون الجنائي لوجود بينة أثبتت  تشجيع المتهمين عمل هجوم واسع النطاق على المدنيين ليوصي بإحالة البلاغ وباكتمال يومية التحري حددت المحكمة جلسة منتصف أبريل لعرض مستندات الاتهام.

خطبة الاتهام

وكشف ممثل الادعاء بالحق العام وكيل النيابة محمد الصافي بخطبة الاتهام في قضية مقتل ثلث المتظاهرين بالعام 2019م أمام المحكمة الخاصة المحاكمة برئاسة القاضي المكلف زهير بابكر أمس كشف الصافي بأن البلاد في آخر العام 2019 شهدت تظاهرات تندد بغلاء المعيشة، وتابع خلال خطبته أن المتهم الأول الرئيس المخلوع عمر البشير في اجتماع  بقيادات الشرطة بصفته أعلى رتبة وقتها، تلا خلال اللقاء الآية الكريمة: (إن لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب..)، وذلك بمحاكمة المتظاهرين السلميين وأن القتل سيكون مصيرهم عند الخروج وفقاً للبينات التي تعضد الأقوال ضد المتهمين، وفيما ذكر المتهم الرابع القيادي الفاتح عزالدين أن من يخرج عن الحاكم سيقطع رقابهم، وأوضح الصافي أن بحوزته مستندات تعضد الادعاء.

وأضاف أن المتهم الأول (المخلوع) والرابع (الفاتح) قالوا بعد استشهاد عدد من الطلاب خلال المظاهرات منهم المهندس الفاتح نمير والطبيب حسن محمد والطبيب بابكر أن فتاة تحمل مسدساً ماركة مورس داخل حقيبتها هي من تقتل المتظاهرين قاصداً بذلك تضليل الرأي العام.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى