الإقتصاد

تعيين سفير لواشنطن في الخرطوم .. هل يحقق مكاسب اقتصادية؟


 

الخرطوم : عبد الرحمن صالح

في محاولة أمريكية لتعزيز علاقاتها مع الخرطوم ، وبعد انقطاع دام لأكثر من 25 عاما ، أنهت الولايات المتحدة الامريكية التخفيض الدبلوماسي برفع تمثيلها في السودان من قائم بالأعمال إلى سفير، والخميس الماضي صادق مجلس الشيوخ الأميركي ، على تعيين جون غوديفري سفيرا للولايات المتحدة لدى الخرطوم، تزامنت هذه الخطوة مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بما البلاد ، مما أدى إلى طرح العديد من التساؤلات ، حول إمكانية تحقيق مكاسب اقتصادية للبلاد من توثيق العلاقة مع أمريكا ؟ ، خصوصاً وأن الاقتصاد في البلاد يشهد انهيارا كبيرا ، حيث بلغ الدين الخارجي أكثر من “59” مليار دولار ، ووصلت معدلات التضخم لأرقام كبيرة فاقت الـ 300% .
بيد ان الخبير الاقتصادي م. عادل خلف الله استبعد تحقيق مكاسب اقتصادية للبلاد في الوقت الحالي من رفع أمريكا تمثيلها الدبلوماسي في البلاد إلى سفير ، بعد مصادقة مجلس النواب الأميركي على مشروع قرار بإدانة الانقلاب العسكري في السودان ودعم الشعب السوداني في تطلعاته الديمقراطية ، وفرض عقوبات فردية على من شارك في الانقلاب، ويقول في حديثه لـ( الإنتباهة) هذه تبقى “عقدة في المنشار” وتقلل من التأثير في استئناف العلاقات بين البلدين ورفع التمثيل الدبلوماسي، غير أنه أكد ان استئناف العلاقات الطبيعية بين الولايات المتحدة الأمريكية والسودان ، ورفع تمثيلها لدرجة سفير ، لديه انعكاسات اقتصادية وسياسية كبيرة على البلاد ، ويشير إلى أن انقطاع امريكا عن السودان لفترة امتدت لأكثر من 25 عاماً ، احدث فراغ اقتصاديات دول اخرى ، ويقول التنافسية الاقتصادية ، جعلت اقتصادات اخرى تملأ الفراغ ، الامر الذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية للإقدام على السودان ، كي تعوض حقبة انقطاعها عنه .
ورسمت الحكومة الانتقالية خطة لانقاذ الاقتصاد ، من خلال الحصول على منح وقروض جديدة من امريكا ، لكن الولايات المتحدة رفضت ما حدث في 25 أكتوبر ، وعلقت مساعدات مالية بقيمة 700 مليون دولار ، كان من المفترض أن تصل للبلاد .
ويستبعد الخبير الاقتصادي د. وائل فهمي تحقيق فوائد ومكاسب اقتصادية للبلاد من رفع امريكا تمثيلها الدبلوماسي إلى سفير ، ويقول في حديثه لـ(الإنتباهة) لا توجد أي مكاسب اقتصادية للسودان من تعيين سفير لأمريكا بالخرطوم ، ويشير إلى ان المكاسب الاقتصادية تحددها العلاقات الطبيعية بين الحكومتين السودانية والأمريكية ، ويضيف قائلاً السفارة والسفير لا قيمة لهما إذا كانت العلاقة بين الحكومتين سيئة ، في وقت نبه في د. وائل إلى أن تحقيق مكاسب اقتصادية يتوقف على القرارات في مركز القرار  بأمريكا ، لجهة أن السفير يأخذ موجهاته منها ، ويقول السفير الامريكي يمكن أن يبحث عن مجالات الاستثمار الممكنة التي تستفيد منها أمريكا ، وأما اتخاذ القرار يبدأ وفتح الاستثمارات يكون حسب الحكومة الأمريكية ، وهذا تحكمه العلاقات الطبيعية التي تكون بين الدولتين .
أما بالنسبة للخبير الاقتصادي د. لؤي عبد المنعم فان رفع التمثيل الدبلوماسي لأمريكا في السودان إلى سفير ، يمكن أن يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين ، في وقت يرهن فيه لؤي نهضة السودان اقتصادياً باتفاق السودانيين وتجاوزهم للماضي وليس رضى الخارج ، ويقول في حديثه لـ(الإنتباهة ) أن الاتفاق سوف يدفع الدول للتسابق إلى السودان ، ويضيف قائلاً :” امريكا سوف تتسابق للاستثمار في السودان ، إذا رأته مستقرا ، ويشير لؤي إلى أن السياسة الخارجية الامريكية تقوم على مرتكزات و رؤية استراتيجية لا تتبدل بتبدل مؤسسة الرئاسة و لكنها تتفاعل بصورة ايجابية مع قدرة السودان على النهوض ذاتيا متجاوزا التحديات الداخلية والخارجية ، ويؤكد أن علاقات السودان بالولايات المتحدة تتأثر بعلاقته باللاعبين الدوليين الكبار وتفاعله في محيطه الإقليمي ، ويشير إلى وجود حرص من أصدقاء السودان على استقرار الأوضاع وإكمال التحول الديمقراطي بما يحفظ للجيش وحدته وتماسكه لأنه الضامن للاستقرار .

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف تعيين سفير لواشنطن في الخرطوم .. هل يحقق مكاسب اقتصادية؟





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى