أخبار السودان

تزور البلاد هذه الأيام مساعد وزير الخارجية الأمريكي.. ماذا تحوي أجندتها؟


تقرير: هبة عبيد
يبدو أن الازمة في المشهد السياسي السوداني زادت تعقيداتها بشكل كبير رغم التدخلات الخارجية والمبادرات التي تقود محاولات لايجاد حل للازمة التي تفاقمت، وبالرغم من قبول مجموعات الدعوة الاممية الحوارية التي تقودها الامم المتحدة، الا ان موقف لجان المقاومة وبعض المجموعات التي تنتمي لقوى الحرية مازال متباعداً بسبب تمسك المكون العسكري باشتراطات محددة للوصول إلى الحل. وفي ظل هذا التعقيد تزور الخرطوم حالياً مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الافريقية (مولي في) لدعم عملية الانتقال في زيارة تمتد لمدة خمسة أيام.. فما الذي تحمله معها؟
(١)
بدأت مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية (مولي في) زيارة رسمية للسودان لدعم العملية السياسية لحل الأزمة التي نشأت في أعقاب تولي الجيش السلطة في أكتوبر الماضي وإقصائه للشريك المدني، مما أدى إلى الفشل في تشكيل حكومة منذ ذلك التاريخ، وقالت الخارجية الأميركية في بيان (السبت) الماضي إن المسؤولة الأميركية ستلتقي خلال زيارتها التي تستغرق أربعة أيام مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة السودانيين والفاعلين السياسيين، ومن المقرر أن تبدأ خلال اليومين المقبلين محادثات مباشرة بين الأطراف السودانية التي ترعاها الآلية الثلاثية المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة التنمية الإفريقية (إيقاد). وحثت المسؤولة الأميركية جميع الأطراف السودانية على اغتنام الفرصة التي تيسرها وساطة الآلية الثلاثية لاستعادة الانتقال إلى الديمقراطية والاستقرار الاقتصادي والأمني. كما أكدت الخارجية الأميركية في البيان التزامها بدعم تطلعات الشعب السوداني للوصول إلى التحول الديمقراطي والحكم المدني.
(٢)
وتضع هذه الزيارة عدداً من علامات الاستفهام في الاذهان، سيما ان المباحثات لم تنته حتى الآن ولم تظهر نتائجها لمعرفة ماذا سيحدث بعدها، وتركزت بعض الاسئلة حول ماذا تحمل المسؤولة الامريكية في زيارتها؟ فهل من الممكن أن تمارس (في) ضغوطاً على المكون العسكري لانهاء الازمة ام انها ستقوم بدعم عملية التحول الديمقراطي والوصول إلى حلول للازمة السياسية في اسرع وقت؟
ويرى مراقبون ان الامم المتحدة تتخوف من النتائج التي تفرزها الثورات الشعبية التي لا تعلم عواقبها، مما يضعها في موقف ضعيف يصعب عليها السيطرة والتحكم في مجريات الاحداث لاحقاً، مستشهدين بما حدث في ايران عام 1979م.
(٣)
وفي مقابل ذلك يظل التحدي الأكبر وفق كثير من المتابعين امام مساعد وزير الخارجية الأمريكي (مولي في) رفض قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة اي حوار او تسوية تدع العسكر في المشهد.

وفي حديثه لـ (الانتباهة) يقول الخبير السياسي ابراهيم التاج إن لجان المقاومة أصبحت اكثر قوة وسيطرة من القوى السياسية على الشارع، مما يعني ان كفة المقاومة اكثر ثقلاً، الامر الذي يتطلب إثناء العسكر عن موقفهم ودفعهم لعملية التحول الديمقراطي حتى اذا كان ذلك بممارسة بعض الضغوط عليهم، واشار الى ان الثوار وقوى الثورة لن يقبلوا باية تسوية تضع نهاية لثورة ديسمبر المجيدة، لافتاً إلى ان القوى السياسية على استعداد لدعم لجان المقاومة اذا وجدت كفتها الاكثر ترجيحاً.
(٤)
ومن جانبه يرى استاذ العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية احمد آدم ان الامم المتحدة بالفعل توصلت إلى قناعة بأن الضغط على العسكر هو الخيار الامثل لتحقيق التحول الديمقراطي.
وقال آدم في حديثه لـ (الانتباهة): (هذه ليست المرة الأولى التي تبعث فيها الامم المتحدة بمبعثوين لمناقشة امر الازمة في السودان، مما يعني اهتمامها البالغ بانهاء الازمة بين الفرقاء، وفي استطاعة (مولي في) ان تعمل على اقناع العسكر بالتراجع عن موقفهم، خاصة أن لديهم إمكانية للتراجع والدخول في مساومة وتسوية سياسية حتى لا يفقدوا دعم واشنطون لهم. ومن الواضح الآن أن واشنطون تسعى عبر عدة محاولات للبحث عن حلول لانهاء الازمة السودانية وامتصاص حالة الغضب الشعبي).
(٥)
وسبق أن تحفظت لجان المقاومة على مبادرة الأمم المتحدة الساعية إلى إيجاد حل للأزمة السياسية في البلاد، وشددت عبر متحدثيها في تصريحات صحفية سابقة، على أن أية مبادرة لا تشمل خروج الجيش من السلطة غير مرحب بها، كما ظلت قوى الحرية والتغيير رافضة لأية تسوية تبقي على العسكر، وتتمسك بلاءات الشارع الثلاث.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف تزور البلاد هذه الأيام مساعد وزير الخارجية الأمريكي.. ماذا تحوي أجندتها؟





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى