أخبار السودان

ترك يسخر من البيان والمجلس يؤكد تمسكه بالخطوة: الناظر ترك: بيان الانفصال لا يمثل الشرق


الخرطوم: أمنية مكاوي ـ إبراهيم عبد الرازق
أدى إعلان مجلس البجا الخاص بالحكم الذاتي وعدم اعترافه بحكومة المركز في الخرطوم إلى ردود فعل متباينة في إقليم الشرق، فيما تبرأ القيادي بالشرق رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة السابق محمد الأمين ترك من الخطوة وشدد على أن البيان لا يمثل البجا.
من جهته قلل مسار الشرق في اتفاقية جوبا للسلام من البيان ووصفه بالإسفيري وأنه غير مؤثر على أرض الواقع، وشدد على أنه ليس من حق كتلة أو قبيلة تحديد مصير الإقليم.
وفي خطوة أثارت الجدل أعلن المجلس الأعلى للبجا المكوّن حديثاً، عدم اعترافه بالحكومة المركزية في الخرطوم وتنصيب نفسه بوصفه السلطة السيادية المعترف بها لدى شعب الإقليم والمفوّضة رسمياً، على أن تمارس الهيئة العليا للمجلس مهام البرلمان التشريعي العرفي للإقليم، على أن تصبح اللجنة السيادية لتقرير المصير بلجانها المتخصصة هي الحكومة الوزارية التنفيذية المؤقتة للإقليم.
من جهته رفض القيادي بالتوافق الوطني وكبير مفاوضي مسار شرق السودان عبد الوهاب جميل في تصريح لـ(اليوم التالي) قرار مجلس البجا بإعلان الحكم الذاتي وقال: “إن قرار الانفصال مرفوض تماماً وليس من حق كتلة أو قبيلة معينة تقرير مصير شعب كامل”، ونوه جميل إلى أن الخطوة جاءت بسبب مماطلة الحكومة، وقال: “الحكومة هي من أوصلت الطرف إلى هذا القرار”، وأضاف: “في حالة تماطل الحكومة في الحل الجذري لقضية شرق السودان ستصل الأمور إلى أعلى من ذلك”.
وقال القيادي البارز بالشرق محمد الأمين ترك رئيس تنسيقية شرق السودان في تصريح لقناة العربية أمس: “إن البيان الذي يُطالب بفصل الإقليم وتشكيل حكومة مؤقتة لا يمثلنا ونتبرأ منه”، وأضاف: “البيان يمثل كاتبه فقط وصدر من صفحة على تطبيق فيسبوك ليس لها أي قواعد أرض الواقع” وتابع: “نحن من نُمثل المجلس الشرعي لكافة قوميات البجا”، وسخر ترك من البيان ودعا كاتبه لتشكيل حكومته وفصل الإقليم حال استطاع”.
من جهته قلل القيادي بمسار الشر في اتفاق سلام جوبا، المتحدث باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد من بيان مجلس نظارات البجا، صفه بأنه صنيعة من النظام البائد، وقال سعيد في تصريحات صحفية أمس: “البيان جريمة وما حدث اليوم من صنيع عناصر النظام البائد بالتأكيد النظام البائد يحاول الآن أن يقطع الطريق أمام العملية السياسية التي تجري في البلاد والتي تعمل القوى السياسية على الخروج بها من الأزمة السياسية لتسود الفوضى في البلاد والسعي لخلقها في شرق السودان”.
ودعا سعيد لمحاكمة من كتبوا هذا البيان، وقال: “كل الفقرات التي وردت في هذا البيان جرائم يحاكم عليها القانون الجنائي”، وأعلن سعيد أن الجبهة ومسار الشرق سيحركون محامو شرق السودان للشرع في إجراءات قانونية ضد كل من تسول له نفسه بإثارة الفتنة والعبث بالنسيج الاجتماعي في شرق البلاد، وقال: “إن الدعوات لفصل البلاد وتكوين جيش للإقليم كل هذه جرائم ينص عليها القانون الجنائي السوداني”.
واعتبر سعيد أن الخطوة مقصود منها قطع الطريق على التسوية السياسية الجارية حالياً وقال إنها قطعت شوطاً كبيراً.
وقال مجلس البجا المكون حديثاً في بيان رسمي أمس إنّه لا يعترف بحكومة الخرطوم ولا بأيّ سلطةٍ أو مؤسسةٍ أو إدارة مركزية أخرى تضع يدها على موارده وثرواته وحرياته الطبيعية قبل التوصّل إلى اتّفاق بين سلطة الإقليم وحكومة السودان.
وفي ذات السياق الأمين السياسي لمجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة سيد أبو آمنة في حوار مع صحيفة “الراكوبة” الإلكترونية أمس، أن الأيام القادمة ربما تشهد كفاحاً مسلحاً، وأعلن عن تصعيد وصفه بالثوري وإغلاق كامل للإقليم عقب منتصف الشهر الجاري.
وأكد مقرر مجلس البجا المكون حديثاً عبد الله أوبشار، أن مجلس البجا أقدم على البيان وخطوة الحكم الذاتي بثقة كبيرة يستمدها من جماهير شرق البلاد وقال أوبشار: “إن هذه الجماهير التي وقفت طيلة السنوات الثلاث الماضية ترفض رفضا لقرارات الجبهة الثورية ممثلة في مسار الشرق في مفاوضات جوبا”.
وأكد أوبشار أن الخطوات الواردة في البيان لا مجاملة فيها على الإطلاق، وهي للتنفيذ على أرض الواقع وليس لمجرد لفت الأنظار، وقال إن المجلس الأعلى للنظارات والعموديات هو القوة الفاعلة الحقيقية في الإقليم، وأضاف: “الجميع في الداخل والخارج يعلمون من الذي يقف خلف قرار الشعب في شرق السودان”.
وأكد المجلس المكون حديثاً على حقّ سلطة الإقليم المؤقتة في إقامة مؤسسات حكم ذاتي متعدّدة للحكم والإدارة وتصريف الأمور، وبناء قوات عسكرية نظامية للدفاع عن الشعب وعن الحقوق وللقيام بالدور الأمني والشرطي بالإقليم، قال مجلس البجا: “نطلق نداءً لجميع مكونات المجتمع الدولي ومنظمات الإنسان الأممية احترام حقوق وقرارات شعبنا نحو حقه الطبيعي ونحو التحرر والانعتاق والنماء”.
وأعلن المجلس عن عدم مشاركته في أيّ تسوية أو حكومة تتم قبل إلغاء مسار الشرق، ووصفه بالأجنبي والمدسوس وقبل أن يصل البجا إلى اتّفاق سياسي دستوري يوقع مع حكومة السودان في منبر تفاوضي منفصل، كذلك قرار المجلس عدم المشاركة في أي تحالف مركزي بالخرطم لا يستصحب قضية البجا.
وأعلن مجلس البجا انسلاخه من مبادرة نداء السودان بقيادة الشيخ الطيب الجد، ومن تحالف الحرية والتغيير التوافق الوطني.
وأعلنت الأمانة السياسية لمجلس البجا، عن تكوين الهيئة السيادية لتقرير مصير البجا برئاسة الأمين السياسي، وأوضحت أنها هيئة عليا لاستخدام حقّ تقرير المصير المكفول قانوناً، لافتة إلى أنه القرار رقم (١١) من قرارات مؤتمر سنكات ٢٠٢٠.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى