الإقتصاد

تحويل مشروع الجزيرة لـ(هيئة)  .. من يزرع في الفتنة ؟؟


 

الخرطوم : هالة حافظ
أثارت  التوصية من لجنة إعداد مشروع قانون التعديلات المتنوعة ودراسة التقاطعات في بعض القوانين في ظل ولاية وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي على المال العام بتحويل مشروع الجزيرة لهيئة عامة حيث  رفض واسع من قبل المزارعين  تخوفا من بيع المشروع من قبل الدولة في حال تم تحويله إلى هيئة واستند المزارعون على حقهم في الرفض لجهة انهم يمتلكون نسبة ٤٢ ٪ من المشروع بالإضافة إلى مساهمته  في دفع البنيات التحتية للمشروع ،  وقطعوا باستحالة تحويل المشروع لهيئة؛ لجهة أنه لا يمكن تجاوز المزارعين والملاك.
غير منطقي  :
وعلى خلفية ان المشروع خط احمر باعتبارات محافظه وتمسكه باهمية الابقاء على  مشروع الجزيرة ورفض توصية اللجنة  بتحويله لهيئة عامة بحيث لا يمكن تجاوزه في ظل ملكية الأرض بين الحكومة وأصحاب الملك الحر ، وقال المزارع كمال حريز بمشروع الجزيرة القسم الأوسط ان التوصيات التي جاءت بتحويل مشروع الجزيرة إلى هيئة غير منطقية لجهة ان مشروع الجزيرة ليس ملكاً للحكومة فقط وهناك ملاك مشتركون في مشروع الجزيرة مع الحكومة  بما يقارب نصف مساحته، وأكد في حديثه لـ (انتباهة) أن البنية التحتية  الأساسية للمشروع والتي تتمثل في المواجر الرئيسية والفرعية والسرايات والمحالج والسكة حديد   تم خصمها من المزارعين من عائدات القطن وبقية المحاصيل التي تزرع في المشروع، واستبعد حريز تحويل المشروع إلى هيئة لجهة ان المشروع لا يخص الدولة وحدها، وأشار إلى أن من أطلق هذه التوصيات لايعلم إلى من يتبع المشروع وليس له خلفيه حتى عن قانون المشروع.
حالة استثنائية :
إلى جانبه قال رئيس تجمع مزارعي الجزيرة طارق ود البر ان مشروع الجزيرة  حالة استثنائية  ليس كبقية المشاريع  لجهة انه ليس ملك الدولة فقط ونسبة الملاك في المشروع حوالي ٤٢ ٪ من مساحة المشروع والدولة تمتلك ٥٨ ٪ وليس من السهولة أن يتحول جُل  المشروع  الى مؤسسة حكومية إذ أنه لايمكن تجاوز حقوق الملاك وقال طارق في حديثه لـ (الإنتباهة) ان من يرنو  إلى تحويله لهيئة يتمنى، واستبعد تنازل ٤٢ ٪ من الملاك عن المشروع اي حوالي ٨٠٠ الف فدان  وزاد قائلاً : الدولة القمح ما قادرة تشتري معقول تشتري ٨٠٠ الف فدان،. وأضاف لن تستطيع الدولة أن تجبر أصحاب الملك الحر على التنازل عن  أراضيهم ، وأوضح أن تحويل المشروع إلى هيئة يتطلب أن يكون المشروع ملكا كاملا للدولة بجانب أن البنيات التحتية الأساسية  للمشروع ساهم في دفع  أموالها  المزارعون وليس من السهولة تجاوزه، واستبعد أن تتم  موافقة  أصحاب المصلحة الحقيقيين لهذا الأمر، ودعا طارق الدولة الاهتمام بالزراعة وتمكين ومساعدة المزارعين من أداء مهامهم وتشجيعهم إضافة  الى توفير مدخلات الإنتاج والاهتمام بالبحوث الزراعية بجانب الاهتمام بتوفير التقاوي المحسنة والمبيدات  ووصولها في المواعيد المحددة وبأسعار مناسبة.
منح الحرية :
من جانبه   قال الخبير الزراعي د. محمد السباعي فيما يخص تحويل مشروع الجزيرة إلى هيئة أمر غير مزعج والهدف منه منح مزيد من الحرية للإدارات، وأوضح أن من ذكر هذا الخبر لمح لأن هذا تمهيد  لتحويل  المشروع  إلى هيئة ومن ثم بيعه، وقال  السباعي في حديثه لـ (الإنتباهة) لو حولوا المشروع إلى هيئة أو إدارة شركة  أو إلى أي مسمى آخر  لا مشكلة بيد أنه من غير المنطقي أن يتم بيع المشروع ومشاركين به  مزارعين وتساءل مستنكرا هل حيبيعو المشروع بالمزارعين؟ وأضاف المزارعون يبيعوا الإدارة ويبيعوا الحكومة ذاتها ، وأضاف مافي زول مغفل  اجنبي أو سوداني ممكن يشتري مشروعا يشترك فيه ٦ ملايين مواطن، ووصف الحديث عن بيع المشروع عند تحويله إلى هيئة  بالساذج، واضاف : في السابق عند تحويل إدارة مشروع الرهد كانت الإيرادات تُنقل إلى الحكومة  وهي المسؤولة عن استخراجها اما الهيئة يمكن أن تترك أرباح الأعمال وتعطي الحكومة أرباح اصول الأعمال حال وجد الربح وفي المقابل تتكفل بالمرتبات وبقية الالتزامات وتابع : التحويل إلى هيئة من ناحية تحرير اقتصادي مفيد لكن الحديث عن تحويله إلى هيئة بغرض بيعة ده كلام فارغ، وأوضح مشروع الجزيرة مافاضي ومشروع مخصص للمزارعين ويمتلك شهادة بحث سكنية وشهادات حيازات كيف سيتم بيعه وزاد : الحكومة لن تستطيع أن تتحكم في المشروع لجهة ان اي مشروع زراعي مروي قائم على اتفاقية  زراعية بينه والإدارة تحمل حقوق الإدارة والمزارعين.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف تحويل مشروع الجزيرة لـ(هيئة)  .. من يزرع في الفتنة ؟؟





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى