الإقتصاد

تحويلات المغتربين .. متى ستسهم في عجلة الإقتصاد القومي؟؟


الخرطوم : هنادي النور
ظلت قضايا المغتربين محلك سر بسبب فقدان الثقة من قبل العاملين بالخارج إضافةً إلى الصورة الراسخة للجهاز التي لازمته منذ سنوات بأنه جهاز جبايات فقط خلق صورةً عدائيةً بينه والمغتربين.
في أبريل الماضي عام 2020م أعلنت حزمةً من الحوافز جاءت رداً للحقوق للعاملين بالخارج ولكن لم تكتمل بعد ومرت بعثرات بسبب الأوضاع العامة بالبلاد .
وبالأمس تم عقد لقاء تشاوري بمجلس الوزراء بمشاركة المؤسسات المالية السودانية ذات الصلة بالقطاع الإقتصادي وأكثر من ثمانية وثلاثين من البنوك السودانية والصرافات وعدد من الخبراء والمصرفيين السودانيين بالخارج عبر المشاركة المباشرة وتقنية (الفيديو كونفرانس) وذلك في إطار جهود جهاز المغتربين الرامية لتعزيز العلاقة بين المهاجرين ومؤسسات الدولة وتقديم الحلول والسياسات المحفزة للتحويلات واستثمار مدخراتهم في ظل الأوضاع الإقتصادية .
بالمقابل أقر عضو مجلس السيادة أبو القاسم برطم بعدم وجود سياسات مستقرة أو رؤية واضحة لصالح المغتريين من قبل بنك السودان المركزي ما أدى إلى أحجام المغتربين.
وكشف عن دخول البلاد مبلغ (60) مليون بطريقة غير رسمية دولار خلال عشر سنوات الماضية دخلت بطريقة غير رسمية . ووجه برطم بعدم التعامل مع المغتربين كمصدر جباية.
وأهمية تعزيز الثقة بين المغتربين والدولة وتوفير البيئة المناسبة لجذب استثماراتهم وقال برطم إن المناخ الإقتصادي في البلاد لم يكن محفزاً ومشجعاً ، مما حدا بتوجه رأس المال السوداني المهاجر إلى الدول الأخرى وعزوف المهاجرين وتحويل مدخراتهم ، بدلاً من الاستفادة منها في الداخل . بجانب إنعدام الرؤية والسياسات المصرفية غير المستقرة.
و أكد حرص الدولة على تهيئة المناخ المناسب لجذب تحويلات المهاجرين عبر إقرار حوافز تشجيعية حقيقية تمكنهم من المساهمة في دفع عجلة الإقتصاد القومي.وشدد على ضرورة استيعاب تحويلات المهاجرين ضمن السياسات الإقتصادية للدولة ومعالجة قضايا المهاجرين العالقة. وأشار إلى أن التجربة السودانية إهتمت بالجوانب الإجرائية والجبايات المباشرة وغير المباشرة وأغفلت الجوانب الأخرى التي تسهم في دعم الإقتصاد الوطني، وتعود بالنفع على الدولة والمغتربين.
ومن جانبه أكد وزير بمجلس الوزراء عثمان حسين إلتزامه بقضايا المغتربين وحل مشاكله والمعوقات التي تواجه العاملين بالخارج لجهة أنها شريحة مهمة تسهم في تنمية البلاد وتعهد بتنفيذ توصيات الملتقى.
وفي السياق ذاته أقر الأمين العام للجهاز مكين حامد تيراب أن الجهاز تقاعس عن تلبية تطلعات المهاجرين خلال (40) عاماً الماضية منذ تأسيسه ، وإعترف مكين بعدم تحقيق الحوافز المعلنة من قبل الجهاز لأكثر من (20) حافزاً بوجود مشكلات وتعقيدات.
معلناً عن قانون جديد سيجاز خلال أسبوع من قبل وزارة العدل بجانب السعي لتكوين مفوضية المهاجرين ولفت مكين إلى أن هناك بعض الإنجازات التي تحققت خلال فترة مابعد التغيير بفضل ثورة ديسمبر المجيدة بإنشاء بوابة الكترونية من شأنها أن تعمل على حصر المغتربين وتوضيح الإحصائية لجهة عدم وجود إحصائية دقيقة عن عدد السودانيين في الخارج.
وانتقد دور الآلية الوطنية قائلاً إنها لم تكن فاعلة في التواصل مع الجهات ذات الصلة وتقديم خدمات قانونية ودعم (لوجستي) للمهاجرين والمغتربين بما في ذلك المهاجرين غير الشرعيين مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية ستكون الوجه الأولى لهذه الجهود.
وأبدى تطلعه في أن تكون البنوك والمصارف والبيوت التجارية جزءاً من البوابة الألكترونية لجذب الإدخار .
وأكد مكين على القدرة على إعادة الثقة بين المغتربين والدولة والوصول إلى رؤى مشتركة وتبادل المنافع بينهم والدولة للمساهمة في تلبية رغباتهم وتنفيذ مشاريع الاستقرار وتعزيز دورهم في الإقتصاد الوطني والتنمية والتأكيد علي أهمية الدور الذي يلعبه إقتصاد الهجرة في التنمية ونهضة الوطن ودور البنوك والمؤسسات المالية .

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف تحويلات المغتربين .. متى ستسهم في عجلة الإقتصاد القومي؟؟





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى