أخبار السودان

تحالف قوى التغيير الجذري .. تفاصيل مؤتمر صحفي


 

تقرير:عماد النظيف

ثلاثة أعوام  مضت من عمر الانتقال مازالت البلد تعاني من عدم الاستقرار السياسي  الذي  انعكس سلباً على تدهور الأوضاع الاقتصادية  والاجتماعية  والأمنية أدخلت  السودن منعطفاً خطيراً  ،النزاعات الاهلية توسعت جغرافيتها والأوضاع المعيشية تزداد  سوءا يوما بعد يوم   ،بينما القوى السياسية  والمهنية  والمؤسسة العسكرية  عاجرة عن إيجاد حل  لحالة الانسداد السياسي  ويخرج البلاد من المأزق،رغم اتفاق جميعها على  مدنية الدولة  واهمية التحول الديمقراطي .
لكن ثمة اختلافا في الرؤى والأفكار في كيفية تطبيق تلك المشاريع السياسية على أرض الواقع، فمنهم من يطلب بتغيير  جذري  وآخر يتبنى سياسة الهبوط الناعم التي ترفضها قوى ثورية  بزعامة الحزب الشيوعي وتجمع المهنيين وآخرين، ما دفعهم إلى تكوين تحالف قوى التغيير الجذري، نحو تغيير بقيادة الجماهير.

أهداف

ويهدف التحالف الجذري إلى تأسيس دولة مدنية ديمقراطية بنظام برلماني تقوم على الفصل بين السلطات والمساواة بين المواطنين رجالاً ونساءً تؤسس الحقوق والواجبات فيه على المواطنة وتحقيق قواعد الوحدة في التنوع وحكم لامركزي قومية فاعلية الجماهير في اتخاذ القرار، وفيما قلل البعض من التحالف، قال السكرتير السياسي للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب خلال المؤتمر الصحفي للتحالف امس، إن  التحالف يعمل على تأسيس ديمقراطية شاملة تسعى للاستقلال الاقتصادي، و تتطور مع الممارسة، دون أن  تنحصر في الترشيح كما تحقق تغييرًا اجتماعيًا حقيقيًا وتحافظ على الحريات وتستنهض إبداعات الجماهير،وتابع: اتجهنا لتأسيس المركز الموحد ليقود الثورة والتحضير للعصيان المدني الشامل، حيث يتكون التحالف من أحزاب سياسية ونقابات واتحادات ولجان ومنظمات ابتدعتها الجماهير مثل لجان المقاومة وقوى الحركات التي اضطرت لحمل السلاح لبناء سودان جديد.

انقسام

وأوضح الخطيب أن الخط المعارض قبل سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير انقسم إلى اثنين، الأول تبنى فكرة التغيير داخل النظام وهو ما أطلق عليه قوى الهبوط الناعم، والآخر اختار طريق الثورة لإسقاط النظام، وقد نجح التيار الثاني لكن الثورة وبعد السقوط انحرفت بفعل الشراكة بين العسكر وقوى الهبوط الناعم عن مسارها وتوج ذلك بانقلاب 25 أكتوبر ،وأكد أن قوى الحرية والتغيير لن تكون جزءاً من التحالف لأنها تمثل مصالح طبقات اجتماعية متعايشة مع النهج السياسي الاجتماعي الذي أورد البلاد موارد طوال أكثر من 60 عاماً من استقلال البلاد.

بناء تحالف التغيير

ويدعو التحالف القوى الموقعة على الإعلان كل قوى الثورة الحية ذات العزيمة  لإحداث التغيير الجذري للتلاحم والاصطاف وبناء للتحالف ( تنسقية قائدة )  على مستوى المركز والولايات والتشبيك فيما بينها للنضال المشترك الهادف لإسقاط الانقلابين وحلفائهم ،وتفكيك البنية الانقلايبة والانضمام إلى جهود بناء التحالف ـ من أجل الديمقراطية والعدالة والسلام والوحدة ـ  وذلك عبر الانضمام لهذا الاعلان والعمل معاً على صياغة الميثاق ،مستمدا من مشاريع المواثيق المطروحة من لجان المقاومة وقوى الثورة الجذرية ومطوراً لها وتضمين كل ماسبق في إعلان دستوري ينظم الفترة الانتقالية ويحدد الإجراءات والعمليات الضرورية لخلق دستور دائم .

إسقاط الانقلاب

ويؤكد الإعلان ان  لا رجعة إلى الوراء و لا بديل سوى التقدم لإسقاط الانقلابيين وحلفائهم عبر اشكال النضال المدني السلمي وفي كافة ربوع الوطن وفي دول المهجر وإنهاء سيطرة وتدخل العسكر في السياسة ،واتخاذ كافة سبل المقاومة على مستوى الدولة والمجتمع والسياسات لكسر الدائر الشريرة التي تعزز أو تؤدي إلى عودة الانقلابات .

سلطات الانتقال

وحدد التحالف مستويات الحكم ثلاثة مستويات ( اتحادي واقليمي ومحلي ،والعودة إلى نظام الاقاليم الستة بحدودها المعروفة السابقة قبل انقلاب 1989م ونص الاعلان على تكوين مجلس سيادة تشريفي لايمارس أي مهام تنفيذية يكون من ممثلين للأقاليم الستة المقترحة ومقعد سابع للمرأة ومجلس تشريعي يتم اختيار أعضائه عبر مكونات التحالف في المركز والولايات ولكل اقليم حق اختيار ممثليه بالآليات التي يراها وتكون مهام المجلس تشريعية ورقابية ومحاسبية بالإضافة إلى تكوين الحكومة التنفيذية وإجازة برامجها وإقالتها ،فيما نص اشار الى أن السلطة التنفيذية تتكون من رئيس وزراء الذي يعينه البرلمان وعدد من الوزراء يتم التوافق عليهم ويعتمدهم المجلس ومسؤولية المجلس تنفيذ برنامج الفترة  الانتقالية المتفق عليه .بجانب تشكيل مفوضيات ذات مهام محددة ومضبوطة وبمشاركة أصحاب المصلحة.
عطفاً عن مجلس تشريعي لكل اقليم ومحلية  بالشكل التي تراه قوى المركز الموحدة في الاقليم والمحلية  ،بجانب ضمان الدور الفعلي للجماهير والمشاركة العادلة للمرأة والشباب ذوي الاعاقة في مواقع إدارة اتخاذ القرارات .

برنامج الفترة الانتقالية

وأشار الاعلان إلى أن برنامح الفترة الانتقالية يتم بالاستناد الى المواثيق السابقة  مثل  القضايا المصيرية 1995 والبديل الديمقراطي 2012م وإعادة هيكلة الدولة السودانية 2016م واعلان الحرية والتغيير يناير 2019م وميثاق لجان المقاومة ،بحيث تكون بنية البرنامج ترسيخ الديمقراطية ومشاركة  الجماهير في صناعة القرار ،ومفارقة الانقلابات العسكرية واستدامة السلام والتعايش السلمي والاعتماد على الذات والاكتفاء من الغذاء وتحقيق مجانية التعليم والصحة وتوفير الخدمات الضروية وزيادة القطاع العام  واقتصاد قائم على التخطيط الاجتماعي وسياسة خارجية متوازنة تنطلق من مصالح الشعب السوداني والبعد من المحاور ومراجعة السجل المدني وتصفية القواعد العسكرية الاجنبية والتحرر من التبعية للخارج وكسب صداقة الشعوب والدول وتبادل المنافع بندية .
وأما بشأن الأجهزة الامنية والعسكرية  اشار الى إعادة بناء قوات مسلحة مهنية ومتطورة تلتزم بواجباتها المهنية والفنية وحل جميع مليشيات النظام البائد المدحور بما في ذلك قوات الدعم السريع والغاء القانون الخاص به وتتبع القوات المسلحة لوزارة الدفاع وإعادة قوى الشرطة إلى مهامها وتصفية شاملة لجهاز الأمن الحالي وابعادعناصر النظام السابق ،وإصدار قرار سياسي بإعادة مفصولي الجيش والشرطة والخدمة المدنية الى الخدمة فوراً .

الموقعون

و بالمقابل  كشف  المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين ،الفاتح حسين  عن بذل العديد من الجهود من اجل بناء النواة  لتحالف عريض مؤمن بالتغيير الجذري الذي تقوده الجماهير بدٲت الخطوات العملية منذ نوفمبر وتواصلت.
وقال انه فيما يتعلق بالقوى الموقعة  الإعلان هي  تجمع المهنيين السودانيين عدا نقابة اطباء السودان الشرعية لديها مناقشات مع قواعدها في الغالب يتم التواصل معاها و ضباط صف وجنود الشرطة المفصولين والمعاشيين والتحالف الاقتصادي لقوى ثورة ديسمبر، تحالف مزارعي  الجزيرة والمناقل والاتحاد النسائي السوداني وميثاق الشهداء والثوار ،والحزب الشيوعي السوداني ،وقدماء المحاربين  وهيئة محامي دارفور وجند الوطن للحرية والتغيير .
واكد ان الإعلان يعمل على صياغة ميثاق بعد اكتمال الجهات والموافقة على صياغة ميثاق ومن ثم وضع برنامج يلزم جميع الموقعين عليه ووضع لوائح لضبط العمل وكذلك صياغة دستور انتقالي لحكم الفترة الانتقالية ويمثل انتقال السودان وان التوقيع سيظل مفتوحا لكل القوى المؤمنة بالتغيير الجذري.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى