أخبار السودان

تجميد أعمال مجلس البجا.. من يكسب الرهان؟.. مواجهة


 

أجرت المواجهة: هبة عبيد

لم تزل تداعيات تجميد أعمال المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة مستمرة، وقد أعلن الناظر محمد الأمين ترك أمس الأول خلال مؤتمر صحفي قرار التجميد بصورة رسمية الأمر الذي رفضته قيادات المجلس. وبينما رأت مجموعة مناصرة للقرار لانه الافضل لمعالجة الاختلالات التي شابت العمل، رأت بالمقابل مجموعة معارضة ان القرار محاولة لتفتيت مجلس البجا، لتتبادل المجموعتان الاتهامات بينهما، ففيما حملت المعارضة المؤيدين المسؤولية وجهت الأخرى اتهامات لها بارتكاب مخالفات عديدة وتكسير قرارات رئيس المجلس.. (الإنتباهة) اجرت مقابلة بين ممثلين للمجموعتين وخرجت بالآتي:

مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا عبد الله أوبشار لـ (الإنتباهة): تجميد أعمال المجلس (مسرحية هزلية ومؤامرة)
المجلس مستمر في عمله وصباح أمس عقدنا اجتماعاً

* بداية ما تعليقكم على قرار تجميد أعمال المجلس بصورة رسمية أمس الاول؟
ــ نحن عبرنا عن رفضنا بشكل واضح القرارات في بيان رسمي.
* اعلم لكن هذا تجميد بشكل رسمي أمس الأول وبمباركة نظار ووكلاء نظار؟
ــ المجلس مستمر في الاجتماعات والتنوير وعمل الندوات السياسية، وعقد اكثر من خمس ندوات خلال الفترة الماضية، وحتى صباح امس لدينا اجتماعات، وقيادات المجلس واماناته تعمل في انسجام دون توقف، وهذه القرارات لا تعينيا واتخذت في اجتماع لا علاقة له بالمجلس.
* الم يتم اخطاركم بالاجتماع؟
ــ لا لانها قرارات صدرت عن جهات مركزية لتفتيت المجلس، وذات الجهات الاتحادية هي التي قامت بتمويل المؤتمر الصحفي، واعتقد ان هذا تدخل مرفوض، ونحن كامانة عامة لم يطلب منا جنيه واحد لتمويل المؤتمر الصحفي، وما تم من تكاليف المؤتمر والاقامة تم في اسوأ ظرف لتفتيت المجلس، ونحمل كل الاشخاص الذين شاركوا في هذه المسرحية الهزلية المسؤولية التاريخية والاخلاقية لان قضية شرق السودان والبجا قدمت فيها الناس شهداء، لذلك لا يمكن ان يعقد المجلس الاعلى مؤتمراً صحفياً لتنفيذ بعض الاجندة الخارجية التي تسعى لتفتيت المجلس وسياسة (فرق تسد) التي اصبحت واضحة بالنسبة لنا، ونحن كمجلس اعلى لسنا جزءاً من هذه المؤامرة الخارجية لتجميد المجلس.
* ما رأيك حول وجود خلل في المجلس ومساعي تصحيح الاوضاع؟
ــ لا صحة لذلك، واذا وجدت قرارات احادية او عدم مشاركة لبعض القيادات فهذه المسائل تحل في اجتماع للمجلس الأعلى، ولكن للاسف السيد الناظر ترك اجرى اتفاقاً مع اللجنة المفوضة من قبل المجلس الاعلى لتحديد اجتماع يوم (25) ذي الحجة، وبعد ذلك قام بتأجيل اجتماع المجلس واصدر القرارات الاحادية، مما يعني ان الخطة تعمل وفق خطة مركزية لا علاقة لها بالمجلس.
* اذن ما صحة الخلافات التي تحدث عنها ترك؟
ــ الحديث عن خلافات داخل المجلس هي محاولة لتضليل الرأي العام لانه لا توجد خلافات، وانما سياسات ممولة من قبل المركز لتمرير بعض الاجندة، اما الخلافات السياسية واختلاف وجهات النظر ان وجدت فهي تحل في اجتماعات وليس بتجميد المجلس، وكل الامانات داخل المجلس بعيدة كل البعد عما تم في الفترة الاخيرة، وهناك جهات نافذة تقف خلف تجميد المجلس لتمرير بعض السياسيات.
* هل تلك السياسات لها علاقة بمسار الشرق؟
ــ بالتأكيد هناك بعض السياسات المركزية من قبل جهات نافذة عملت من اجل تفتيت المجلس، وهذه السياسات عندما ذهبنا لجوبا تم تمريرها بصناعة (17) ناظراً ولكنهم فشلوا فيها، والآن اعادوا ذات السيناريو داخل المجلس، وهذا العمل المنظم لتفتيت المجلس هو فقط لتمرير مسار شرق السودان عبر توزيع المواقع السياسية للقبائل والمكونات، وهذا مخطط خبيث من قبل نافذين بالدولة لتمرير المسار.
* ما تعليقك على عدم اشتراط حميدتي منح الهبات مقابل التنازل عن مسار الشرق؟
ــ هناك بعض المجموعات التي شاركت في المؤتمر الصحفي ليست لديها علاقة بالمجلس الأعلى، وانما كانوا قادة في شرق السودان وخاطبوا المؤتمر ونعلمهم جيداً، ولم يكن ٩٠٪ من المشاركين قيادات في المجلس الاعلى وانما جاءوا بهم لملء الشاشات، وحميدتي قدم الهبات والعربات والاموال لسياسة محددة نعلمها جيداً، ونتساءل لماذا يمنحنا اموالاً طائلة بدلاً من حل القضية؟ ولكنه يدفع المال مقابل بيع قضية شرق السودان، وهذه الجهات التي تسلمت العربات ادت القسم امام مستشاري حميدتي لطاعة القائد، فكيف نتحدث عن عدم اشتراط في الوقت الذي تمت فيه تأدية قسم بالولاء والطاعة للقائد حميدتي لتمرير السياسات، اذن فهذا بيع للقضية، ونحترم اعترافهم باستلام العربات، والقضية واضحة للعيان لأن هناك مجموعة رفضت الاستلام وأخرى تسلمت.
* ما هو موقفكم القادم؟
ــ اولاً لن نقبل بتجميد المجلس الأعلى او التنازل عن مسار شرق السودان، وبدأنا في تنوير القواعد الجماهيرية، ووضعنا خطة لبرامج واضحة بدءاً بالتنوير مروراً بالتفعيل حتى نقتلع ملف شرق السودان من نائب رئيس مجلس السيادة الذي فشل في ادارة الملف، وبدلاً من حل القضية يسعى لتمرير سياسة (فرق تسد)، ولا بد من تدخل حميدتي لتحويل الملف لاي شخص حتى نناقش القضية.

القيادي بالمجلس الأعلى لنظارات البجا كرار عسكر لـ (الإنتباهة): قرار التجميد تم بأغلبية ديناميكية
هناك أخطاء داخل المجلس من قبل قيادات

* لماذا تم اتخاذ قرار تجميد أعمال المجلس؟
ــ هناك أسباب لتجميد المجلس اهمها استقالة رئيس المجلس المسببة في شهر رمضان الماضي، وغالبية المجلس رفضت تلك الاستقالة وطالبوا الرئيس بتجميدها والانتظار لحين معالجة اسبابها، ولكننا فشلنا في وضع معالجة الاسباب، منها قدمنا دعوة لاجتماع لهيئة اركويت وتم الاتفاق على تجميد المجلس والدعوة لمؤتمر، وهناك اسباب داخلية تتعلق بالهيكلة ووضع لائحة لتنظيم اعمال المجلس.
* جميع الاسباب التي ادت إلى التجميد كانت مقنعة ومتفق عليها؟
ــ نعم، والرأي ذهب لمعالجة الاختلالات التي ادت إلى الاستقالة ولكن فشلنا في اثنائه عنها، وتم التأكيد على تجميد المجلس باغلبية ديناميكية وقيام مؤتمر طارئ.
* ما هي الاختلالات التي تحدثت عنها؟
ــ هناك اخطاء داخل المجلس من قبل قيادات، مثلاً يعلن رئيس المجلس عدم اغلاق شرق السودان في وقت تصرح فيه قيادات باغلاق المنطقة، فكيف يتم اغلاق مؤسسات دولة بشرق السودان؟ وهذا من الاشياء التي تؤكد وجود خلل وتكسير لقرارات رئيس المجلس، لذلك فإن المعالجة لا بد ان تتم عبر مؤتمر جامع وليس اجتماعات.
* هل هذه هي جميع المخالفات؟
ــ نعم هناك اخطاء تفصيلية تتم معالجتها في الاجتماعات وعبر المؤتمر القومي.
* ماذا بشأن اللائحة القديمة؟
ــ للاسف في المؤتمر الاول لدينا ورقة للائحة لكن لم تتم اجازتها لتقاطعات ومشكلات كثيرة كانت في المؤتمر، واتفقنا على وضع لائحة لكن الوضع تفاقم ووصل مرحلة المطالبة بقيام مؤتمر آخر.
* لماذا لم يتم اتخاذ إجراءات تجاه تلك القيادات؟
ــ لأن الرئيس اتجه للاستقالة، وكنا نقود محاولات لمعالجة اسباب الاستقالة.
* هناك حديث حول التنازل عن المسار؟
ــ الحديث كان حول اوراق تتمثل في اللائحة وعمل المجلس، اما بشأن المسار فهذا أمر تقرر فيه جميع النظارات والعموديات وهو أمر سياسي، وهذا غير قابل للنقاش حالياً ولم يتم تقديم ورقة حوله للمؤتمر.
* هل تم تحديد موعد لقيام المؤتمر؟
ــ نعم.. سيكون في الخامس والعشرين من يوليو بمدينة سنكات.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف تجميد أعمال مجلس البجا.. من يكسب الرهان؟.. مواجهة





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى