أخبار السودان

بعد غياب لسنوات آخر الحكماء في الخرطوم.. ما الذي ينتظر (أبوهاشم) ؟؟


بعد-ارتفاع-معدلات-الانتشار-الإدمان-في-السودان-…شباب-على-حافة بعد غياب لسنوات آخر الحكماء في الخرطوم.. ما الذي ينتظر (أبوهاشم) ؟؟

 

تقرير :محمد جمال قندول

تترقب الأوساط عودة رئيس الحزب الاتحادي الأصل مولانا محمد عثمان الميرغني”ابوهاشم” الى البلاد بعد غياب دام سنوات وذلك منتصف الشهر الجاري ، وهي عودة طال انتظارها من جانب الأشقاء في محاولة جادة ليحجز الحزب العتيق مقعده بالمقصورة الرئيسة للملعب السياسي في ظل ما يشهده المشهد من لعب خشن وتعدد الإصابات من جانب القوى السياسية التي فشلت بتقديم مبادرة توافق وطني مقنعة من حيث الأداء.
ومن المؤكد عن عودة (السيد) لترتيب البيت الاتحادي المتأثر من الانقسامات والصراع المحموم بين نجلي الميرغني نفسه كما انه من المأمول ان تنتظر الأحزاب من زعيم الختمية ان يقود المبادرات للتهدئة وتخفيف سخونة الجو السياسي خاصة بعد غياب الحكماء الكبار على غرار المهدي والترابي ونقد وآخرين وبالمقابل لن يكون الطريق مفروشا بالورود امام مولانا الذي تقدم به العمر وغاب عن البلاد في لحظات حرجة أبرزها الحوار الوطني وتغيير ابريل 2019.

إعلان العودة
وكانت هيئة الختمية قد أعلنت في وقت سابق عن  عودة مرشد الطريقة الختمية، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل مولانا محمد عثمان الميرغني إلى البلاد بعد غياب امتد لحوالي عقد من الزمان يوم الاثنين المقبل ونوهت الى تاريخ وصوله يصادف الذكرى (33) لاتفاقية الميرغني وقرنق كما أشارت الى ان قيادات الحزب الاتحادي الأصل وجماهيره وشباب الطريقة الختمية والطرق الصوفية وجموع الشعب السوداني سيكونون في استقباله.
ولأول مرة يتم الإعلان بشكل قاطع عن وصول الميرغني للبلاد.
وتأتي عودة زعيم الختمية والبلاد تشهد متغيرات بنواحي عديدة ومجابهة بأزمة سياسية تعد الأعقد بتعطل مسار الانتقال لعام كامل عقب قرارات البرهان وقبلها عامين من الصراع بين العسكر والمدنيين على شكل ادارة الدولة بالفترة الانتقالية كما أنها تأتي بعد عودة نجله الحسن الذي وصل البلاد الأسبوع الماضي وتسبب وصوله للخرطوم بتجدد الصراع الخفي بينه وبين شقيقه الأصغر جعفر تمخض عنها إعفاء الامين السياسي ابراهيم الميرغني واستبداله بمعتز الفحل.
وعانى الاتحادي الأصل من تراجع بالأداء التنظيمي والقدرة على التأثير السياسي طيلة غياب الميرغني لنحو عقد من الزمان وذلك بفعل التصدعات والانشقاقات التي طالته عوضا عن ضبابية مواقف الحزب فيما يتعلق بقضايا الساحة بإبداء أكثر من موقف مما ابرز حقيقة صراع بين الحسن والذي يصطف الى جانب المجلس المركزي فيما ينحاز شقيقه ونائب رئيس الاتحادي الأصل جعفر الى مجموعة التوافق الوطني.

تحديات المرحلة
ولم يعاصر (السيد) الكثير من الأحداث السياسية والاقتصادية بالبلاد منذ مغادرته قبل سنوات طويلة فالرجل لم يشهد ما دار من حوار وطني بقاعة الصداقة بين قوى سياسية وتحالفات حينها كما ظل يدير آنذاك قضية الشراكة مع الوطني من الخارج عوضا عن غيابه بالصراع الشرس الذي كان بطله الحسن حينما أقدم على فصل قيادات تاريخية فيما عرفت حينها بدواعش الاتحادي بإبعاده لقيادات تاريخية من واجهة الحزب لرفضهم حينها مبدأ الشراكة مع الوطني على غرار الراحل علي السيد وآخرين عوضا عن عدم حضوره لتغيير ابريل من 2019 والتي أفضت الى نهاية حكم البشير وحقبة الإسلاميين بالحكم عوضا عن تشاكس العسكر والمدنيين بالانتقال مما تمخض عنه نهاية الشراكة بين البرهان وحلفائه من المدنيين قوى الحرية والتغيير مجموعة المركزي
وسيصل رئيس الحزب الاتحادي الأصل الى البلاد وسط موجة من التحديات العامة التي تواجه البلاد والمتمثلة بالأزمة السياسية وتحديات المرحلة لحزبه بإيجاده لصيغة توافقية تفضي الى جمع شتات الاتحاديين لرسم معالم مرحلة جديدة سيكون عينه فيها على الانتخابات.
واعتبر الخبير والمحلل السياسي د. الكباشي البكري أن  الفراغ الذي أحدثه سقوط نظام الإنقاذ وما القى من حمولة سياسية كبيرة على المشهد السياسي السوداني ضرورة ملحة لتداعي القوة الوطنية صاحبة الوجود الفعلي التاريخي في خارطة المشهد  للاضطلاع بدورها في دفع العملية السياسية في مسارها الصحيح  وصولاً لمسار صحيح وتوجه مقبول  يفضي الى انتخابات حرة وديمقراطية وإنهاء هذه الفترة الانتقالية بطريقة سلسلة بعيدا عن تجاذبات الأحزاب الصفرية غير المعبرة عن آمال وتطلعات الجماهير التواقة للقيمة الحقيقية للتغيير والدولة المدنية الحقيقية مشيرا الى ان أهمية عودة  محمد عثمان في هذا التوقيت ليكون الرجل بمثابة مرجعية للأحزاب الوطنية في الدفع بالمبادرات الوطنية الساعية  للتوافق الوطني الرافضة للحلول الأحادية لتعقيدات المشهد السياسي الحالي كما انها في تقارب الأصوات  الوطنية وجمع سهمها في كنانة الوطن ونبذ حالة التشظي وتشتيت الجهود
الذي يلازم القوى السياسية  الموجودة الآن هو أيضا معني بترتيب البيت الاتحادي الكبير وإعادة فاعليته المعروفة لجماهير الحزب الكبير المتأهبة للاستحقاق الديمقراطي.
وتابع البكري ان الرجل ظل صوتا للحكمة  افتقدته الساحة السياسية التي أصبحت تضج بالغوغائية.

قضايا الساعة

وتتزامن العودة المرتقبة لرئيس الحزب الاتحادي الأصل مولانا محمد عثمان الميرغني مع تسريبات عن وصول التسوية المرتقبة بين العسكر والمركزي ومكونات اخرى لمراحلها الأخيرة ولا يزال موقف الأصل غامضا حيث ورد اسمه ضمن القوى السياسية المعنية بالتسوية دون ذكر تفاصيل او بيان يوضح رؤية الحزب فيما يتعلق بالتسوية وينشط جعفر منذ أشهر بالترويج لرؤية الميرغني نفسها بالحل السياسي كما انه متحالف مع قوى التوافق وايضا تحالف الترتيبات الدستورية بينما عاد شقيقه جعفر الأسبوع الماضي ليخلط أوراق اللعبة حيث ابرز تصريحات ومواقف نقيضة لشقيقه الأمر الذي يعني ان عودة (السيد) ستحسم الجدل حول قضايا الساحة وترتيب الوضع التنظيمي المليء بالتساؤلات داخل الاتحادي ووضع حد لوجود أكثر من تيار داخل الأصل والدفع بالعملية الوطنية نحو التهدئة والتسوية لاعتبارات انه من حكماء السودان
ويرى مراقبون أن وصول الميرغني مؤشر قوي على دور مرسوم للحزب مهم خلال المرحلة المقبلة خاصة فيما يتعلق بالتسوية بجانب حسم ملفات تنظيمية مهمة وإحياء لم شمل الاتحاديين الذي طرق خلال الأعوام الأخيرة دون الوصول لصيغة نهائية.

بعد-ارتفاع-معدلات-الانتشار-الإدمان-في-السودان-…شباب-على-حافة بعد غياب لسنوات آخر الحكماء في الخرطوم.. ما الذي ينتظر (أبوهاشم) ؟؟





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى