أخبار السودان

بعد انتشارها مؤخراً (الخيانة )… ظاهرة خطيرة تهدد عرش الزوجية..!!


 

تحقيق: خديجة الرحيمة
انتشرت ظاهرة الجرائم الناتجة عن الخيانة الزوجية مؤخراً في كثير من الدول بصورة يومية وسجلت ساحات المحاكم الشرعية في الآونة الأخيرة  نسبا كبيرة من حالات الطلاق بالبلاد كما انتشرت الظاهرة بصورة مخيفة أدت الى تهديد المجتمع السوداني وفي كثير من الأحيان نجد أن السبب الرئيس هو الوضع الاقتصادي كما لا يخفى على أحد أن بعض الأزواج يمارسون الخداع وأنواعاً مختلفة من الغش في علاقاتهم الزوجية، حتى أن هناك مواقع على الإنترنت أنشئت لغرض وحيد وهو تسهيل الخيانة الزوجية وتسبب ذلك في مشكلة كبيرة أدت الى حدوث الطلاق وجرائم متنوعة قد تصل الى القتل .
أسئلة كثيرة تفرض نفسها ماهي الأسباب الرئيسة التي تؤدي الى الخيانة الزوجية هل هي لأسباب اقتصادية ام اجتماعية أم الاثنان معاً تفاصيل كثيرة ومثيرة رصدناها خلال رحلة بحث وتقص  حول حقيقة هذه الظاهرة وكانت المفاجأة وجود كثير من الأزواج والزوجات الذي يقومون بخيانة بعضهم  .
خيانة وطلاق
تعد الخيانة الزوجية من أهم وأكثر المشاكل الزوجية تعقيدًا وتأثيراً على الطرف الآخر كما تقوم بتدمير العلاقة الزوجية وتسبب الخيانة الزوجية الكثير من الألم والمعاناة للطرفين وتنعكس على الأبناء وعلى استقرار الأسرة ثم  المجتمع.
وأشارت دراسات سابقة الى أن نسبة الخيانة الزوجية في السودان وسط الأزواج بلغت 72% وطبقاً للإحصائية الرسمية الصادرة من السلطة القضائية التي تحصلت عليها (الإنتباهة) فإن الخمسة أعوام الأخيرة شهدت 270876 حالة طلاق بالبلاد 70% منها جراء الأوضاع الاقتصادية والبقية بأسباب مختلفة منها الخيانة الزوجية.
(قتلتو وارتحت)
وفي منحى خطير من تداعيات هذه الظاهرة التقينا بإحدى النزيلات المحكومات بالإعدام داخل السجن (ح ن) حيث ذكرت لنا أنها قامت بقتل زوجها عن طريق (مدق وسكين) للتخلص منه بعد أن اكتشفت خيانته لها وأضافت زوجي شخص عديم الأخلاق ولديه عديد من العلاقات غير الشرعية وعندما حاولت التحدث معه حول ذلك استنكر الامر ولكن الشكوك كانت تراودني وتابعت أنا غير نادمة على ما قمت به لانه يستاهل ذلك “قتلتو وارتحت” وزادت (حتى لو قام من القبر تاني بقتلو الخاين السجمان) .
من ناحيتها قالت المواطنة هناء لـ(الإنتباهة) كان بيني وبين زوجي علاقة حب أصبحت مضربا للمثل وسط الاسرتين وبعد مرور عامين من زواجنا أصبح زوجي كثير الشك والأسئلة ودائماً ما يلاحقني بالمكالمات (انت وين ومعاك منو وبتعملي في شنو) وأصبح منزلي عبارة عن وكالة نيابة نسبة للتحري المستمر الذي يمارسه معي وذلك أدخلني في حرج بالغ لانه أصبح يذهب معي الى كل مكان مما دفعني الى طلب الطلاق منه للتخلص من ذلك الجحيم.
مجاهرة بالباطل
وتروي الزوجة (م ف) لـ(الإنتباهة) تفاصيل صادمة عن خيانتها لزوجها أمام عينه حيث قالت أصبحت أخون زوجي بعد أن اكتشفت أنه عاجز جنسياً ورفض أن يطلقني لذلك أصبحت أخونه وهو يعلم ذلك لأنه لا يستطيع تلبية طلباتي والقيام بواجبه .
من جانبها قالت المواطنة (ح أ) لـ(الإنتباهة) كنت على علاقة بزميلي في الجامعة تركني وتزوج ابنة خالته وتزوجت رجلا لا أحبه كي أنسى الذي تركني ولكني لم أستطع التعامل معه مما دفعني لإقامة علاقات غير شرعية وأصبحت أخرج معهم الى شارع النيل وغيره زوجي لا يعلم ذلك ولدي صديقات يشجعونني على ذلك حيث أصبح الأمر طبيعيا بيننا ومعظم المتزوجات يخن أزواجهن. .
خيانة ظاهرة
أما المواطن(م ع) يروي لـ(الإنتباهة) تفاصيل ما حدث معه حيث قال في يوم ما كنت أقف في الطريق وتوقفت أمامي سيارة كانت تقودها امرأة وطلبت أن توصلني فوافقت وعندما كنا في الطريق تبادلنا الحديث وطلبت مني أن أذهب معها الى منزلها لإقامة علاقة غير شرعية رفضت ذلك وبعد إلحاح منها وافقت وعند دخولنا الى المنزل وجدت رجلين (يلعبون الضمنة) فخفت ولكنها قالت لي أدخل “ما تشتغل بيهم” ودخلنا الى إحدى الغرف وبعد ذلك قررت أن توصلني الى منزلي وفي الطريق سألتها من هؤلاء ولماذا لم يسألوني عندما جئت معك وردت قائلة (ديل واحد زوجي وآخر؛ مرة ضبطهم في وضع فاضح؛ مع بعض ومن ساعتها أي زول شغال على كيفوا وبجيب رجال في البيت ومافي زول بقدر يسألني) بعد حديثها لم أستطع الرد بكلمة.
خيانة وقتل
وبالحديث عن انتشار الخيانة الزوجية وسط النساء تقول المواطنة (ع م) لـ(الإنتباهة) خالتي كانت تخون زوجها مع شاب أصغر من أبنائها وفي الأسبوع الماضي وجدها أخ زوجها مع ذلك الشاب في منظر مخل للآداب حيث قام بقتل الشاب وضربها حتى كسر رجلها وأخرج أحد عينيها بالسكين وهرب والى الآن نحن نعيش في رعب خوفاً من هجوم ذوي المتوفي علينا ورغم ذلك أنكرت خالتي تلك العلاقة وأناشد الجميع المتزوجات بالرجوع الى الله والابتعاد عن الخيانة الزوجية.
من جانبه قال المواطن محمود الذي يعمل بإحدى المدارس الثانوية لـ(الإنتباهة) انا متزوج وكثير الإقامة للعلاقات خارج الإطار الشرعي لأنني أشعر بأنني ملك لذلك أعد كثيرا من الفتيات بالزواج وفي النهاية أقوم بتركهن زوجتي حاولت قتلي سابقاً نتيجة لشكها بأني أقيم علاقات مع المعلمات في المدرسة وبعض الطالبات وقامت بالشجار مع عدد منهن مما دفعني لترك التدريس في تلك المدرسة وأضاف أصبحت على قناعة بأن موتي سوف يكون على يد زوجتي التي أحبها كثيرا ولا أستطيع أن أطلقها .
الشك
ولمعرفة الآثار النفسية والدوافع والأسباب حول هذه الظاهرة التقينا باستشاري الطب النفسي والعصبي علي بلدو حيث قال أصبح كثير من الزوجات والأزواج يشكون في بعضهم منهم من يصرح بذلك ومنهم من يقوم بالتخفي على حد قوله ،وأضاف بلدو أن الشك المرضي منبعه  الاساسي الحب الزائد الذي تجاوز كل الحدود وتابع قد يصل الشك أحياناً الى الأبناء والرغبة في تحليل الجينات للتأكد من إخلاص الزوجة وقد يؤدي ذلك الى ارتكاب جرائم القتل ومضى بالقول في كثير من الاحيان بعد أن يقوم الزوج بقتل زوجته يقوم بحرقها وقتل نفسه معللاً ذلك لعدم مقدرة عيش الزوج بدون زوجته على حد وصفه، منوهاً الى أن ذلك شكل ظاهرة مرضية خطيرة تحتاج الى علاج فوري  مؤكداً وجود أعداد كبيرة ممن يقومون بخيانة أزواجهم.
من جانبه رفض أستاذ علم الاجتماع بجامعة النيلين أشرف أدهم التحدث للصحيفة خوفاً من تأثير الظاهرة على المجتمع معتقداً أن تناول تلك الموضوعات عبر وسائل الإعلام يمكن أن يزيد من انتشارها.
عدم تكافؤ ونظافة شخصية
وفي هذا الإطار تقول أستاذة علم الاجتماع ثريا إبراهيم لـ(الإنتباهة) إن الخيانة الزوجية لها أسباب اجتماعية ونفسية منها عدم الاختيار الجيد السليم والعنف الزوجي خاصة الضرب وعدم التكافؤ والإشباع الجنسي بين الطرفين والنظافة الشخصية من قبل الشريكين مشيرة الى انه ومن الآثار المترتبة على الخيانة الزوجية حدوث التفكك الأسري وضياع وتشرد للأبناء والطلاق واختلاط النسب وعدم الاطمئنان والاستقرار مما ينعكس على الطرفين.
ضعف الرجال وبرود النساء
لا تجوز
وفيما يتعلق بالجانب الشرعي المتعلق بالخيانة الزوجية يقول الداعية الإسلامي محمد هاشم الحكيم لـ(الإنتباهة) انه حال حدث خلل في العلاقة الزوجية يبدأ الطرفان في البحث عما يشبعهم في الخارج مشيراً الى أن ذلك يسمى زنا معتبراً أن كلمة خيانة كلمة فضفاضة تحاول التقليل من شأن الجريمة وفي كثير من الاحيان تصل الخيانة الى مرحلة الزنا واستباحة الأسرار مؤكداً أن هذه مسألة محرمة لا تجوز، لافتاً الى أن أسبابها واضحة وتتمثل في عدم استعداد أي طرف للقيام بواجبه وضعف الرجال وماضي الزوج ووسائل التواصل الاجتماعي التي يسرت العلاقات وسهلتها بجانب انتشار المواقع الإباحية واغتراب الأزواج التي وصفها بالمعضلة الكبيرة والفقر والتحرش الجنسي داخل العمل والانفتاحية في العمل بين الرجال والنساء وختان الإناث الذي أصاب كثيرا من النساء بالبرود على حد قوله، وأضاف قائلاً ان 85% من النساء السودانيات مختونات منوهاً الى ان الوسائل التي تقضي على هذه الممارسات هي نشر التدين بين الناس وتعظيم قيمة الإيمان والنظر في المآلات لأن الزنا يدخل الإنسان في التشكيك في النسب وإدارة الحوار بين الزوجين لمعرفة ما يريده الطرف الآخر بجانب الثقافة الجنسية ،وقال للأسف نعيش في معضلة ثقافة جنسية غائبة وكثير من النساء لا تعرف ماذا يريد زوجها وكثير من الرجال لا يفهم حق المرأة وتابع من الوسائل أيضاً ضبط الشارع والعلاقات والحث على المنع من الاختلاط المستهتر والحث على الالتزام بلبس الأزياء المحتشمة   .

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف بعد انتشارها مؤخراً (الخيانة )… ظاهرة خطيرة تهدد عرش الزوجية..!!





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى