المقالات

بخاري بشير يكتب: “جبريل” يؤكد فشله!


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

كثير من الأقلام انبرت تدافع عن وزير المالية د. جبريل ابراهيم؛ بعد الحملة العنيفة التي واجهت الرجل في السوشيال ميديا بأنه “أفشل” من تقلد المالية؛ وربما كانت د. هبة.. أو د. البدوي أفضل منه بفراسخ؛ على الأقل في عهدهما لم تصل البلد الى (قاع) الانهيار الاقتصادي الذي عصف بالمواطنين.

فشل د. جبريل يعلمه الجميع .. انهيار اقتصادي كبير.. تضخم؛ تراجع العملة السودانية – كما شبهناها من قبل بالنايرا النيجيرية-.. ثم فكر مستشارو جبريل في انزال فئة ال(1000) جنيه.. وكثير من الخبراء أكدوا ان الفئة الجديدة ستزيد التضخم؛ وستسهم في ارتفاع الدولار من جديد؛ وستنعكس تراجعاً جديداً في قيمة العملة الوطنية.

د. جبريل هل سأل نفسه.. أين الفئات الصغيرة من العملة الوطنية ذوات ال (5-10-20-50) جنيهاً؛ أين هي من التعاملات اليومية؛ اختفت هذه الفئات من أيدي الناس؛ وأصبح التعامل بها غير ممكن؛ قد تكون فئة ال(50) جنيهاً لا زال بها بقية (روح)؛ وهي نفسها بعد صدور ذات الألف مرشحة للذوبان.

وهذا يعني أن الدولة في أسوأ حالاتها الاقتصادية؛ ولا شك أن استمرار التشاكس السياسي يقود لمزيد من الانهيار في الاقتصاد؛ فضلاً عن تداعيات الحرب الروسية وتأثر السودان بها في باب الغذاء؛ الأمر الذي جعل الأمم المتحدة تطلق تحذيراً مبكراً من احتمالات المجاعة.. فهل تحسب د. جبريل لكل ذلك؛ أم لا زال يتنقل من مؤتمر الى آخر ليبشر بتصريحاته العرجاء.

عجبت جداً من دفاع القيادي بالعدل والمساواة محجوب حسين وهو يقول “ان الاجراءات والسياسات الاقتصادية التي اتخذها رئيس الحركة ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل هي سياسات دولة تبنت سياسة التحرير الاقتصادي منذ عهد حكومة حمدوك”. وقوله: ” إن ما ينفذه دكتور جبريل هو نتاج تلك السياسة “.

أضحكني محجوب حسين عندما قال: ” ان د. جبريل بذل جهودًا كبيرة لمعالجة الخلل فى الاقتصاد “؛ وانا بدوري أسأله.. ما هي هذه الجهود؟؟ والبلاد كل اشراقة شمس جديدة (تغطس) في (الوحل)  – وحل المشكلات الاقتصادية – واذا ا كان د. جبريل عاقلاً؛ لرفض الاستمرار في هذا الموقع في ظل هذه الظروف.

نعلم أن السودان مكبل بالمشكل السياسي؛ وان رافعة الاقتصاد الحقيقية هي الاستقرار السياسي؛ ولكن يبدو أن هذا الاستقرار لا زال بعيد المنال؛ وقد وصلت البلد مرحلة الانهيار؛ فهل يرضى د. جبريل أن تنهار البلد وهو جالس على كرسي الوزارة.. يأتي لومنا لدكتور جبريل لأنه في هذه المرحلة الحساسة يمثل عقل الدولة المالي وجهازها المناط به ادارة الاقتصاد؛ فاذا كانت سياسة الدولة (فاشلة).. ما الذي يجبره على الاستمرار في الفشل.

د. جبريل الآن لا يمثل حركة العدل والمساواة لوحدها؛ هو يمثل العقل المالي والاقتصادي لكل السودانيين؛ ويجب عليه أن يكون بحجم هذا التمثيل.. واذا فشل في هذا الموقع؛ لن يقول أحد إنه فشل لأن هذه “سياسة دولة”؛ ولكن سيقولون إنه فشل وتمادى في الفشل وهو وزير للمالية ورئيس لحركة العدل وهو الاقتصادي المعروف الذي يحمل شهادة الدكتوراة .. ووقتها لن يستطيع أن يزيح هذه الصورة الشائهة عن نفسه لعقود قادمة.

The post بخاري بشير يكتب: “جبريل” يؤكد فشله! appeared first on الانتباهة أون لاين.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى