اسعار العملات

بخاري بشير يكتب: جبريل .. هلا عاد إلى ثكناته؟


 

ماذا يجري في وزارة المالية؟ لقد فشلت الوزارة تماماً في ادارة شأن الاقتصاد؛ وظل كل الشعب السوداني تحت (البل-مصطلح الثورة)؛ ولم يعد البل حكراً على الكيزان أو الدولة العميقة أو العسكر لوحدهم او للمدنيين .. مارست وزارة المالية (مصطلح البل) ضد كافة افراد الشعب السوداني الفضل ؛ وصرنا (مبلولين بل ما طبيعي) بارادة جبريل وتخطيطه.
جبريل الذي لم يقدم وصفة اقتصادية ناجعة منذ مجيئه لكرسي المالية محمولاً على بنود اتفاقية جوبا للسلام؛ وضع جبريل السلاح جانباً؛ ورفع في وجه السودانيين سياساته العقيمة؛ جاء جبريل للمالية بعد 3 أكتوبر 2020م؛ وقد نصحه الناصحون حينها أن المالية ستحرقه؛ كما حرقت الخبير الاقتصادي الدولي ابراهيم البدوي.؛ لكن جبريل لم يستمع اليهم؛ وفضل أن يتسلم مقاليد المالية؛ ويتقاسم وزارات أخرى مع رفقاء الكفاح؛ سوى كان في حركته أو في حركات أخرى.. وها هو الحريق يطاله ويطالنا جميعاً.
لم استمع لجبريل في تصريح واحد وهو يواسي الشعب السوداني؛ ولم أشهد له قراراً واحداً حول معاناة الناس؛ عام ونصف العام؛ وكل قراراته وتصريحاته بعيدة عن واقع الناس.. لم يجد المواطن شيئاً من المالية في عهد الدكتور جبريل.. وفي عهده تم رفع الدعم كلية؛ وفي عهده ارتفعت الجبايات؛ في المياه والكهرباء؛ وبقيتها؛ حتى الجواز الالكتروني لم يسلم من الجباية.. ويا ليت كانت الخدمات متوفرة؛ رفعت الدولة يدها تماماً عن خدمة الشعب؛ وتركته وحيداً نهباً للغلاء.
اليوم يتصرف جبريل في المالية ك (ضيعة) خاصة به؛ ويبعد عن طريقه أي شخص لا يرضخ لقراره؛ فكانت مجزرة التنقلات؛ نشرت هذه الصحيفة خبراً مفاده أن وزارة المالية الاتحادية شهدت أكبر عملية تنقلات في اداراتها؛ منذ سقوط نظام البشير.. وقال الخبر ان السبب هو خلافات بين الوكيل وبعض القيادات في كيفية تنفيذ قرارات الوزير.. الكشف شمل نقل مديري ادارات؛ بالاضافة لتغيير مديرة الايرادات التي كان صوتها يعلو دائماً وتمحص بشكل دقيق قرارات السيد الوزير؛ فانتهى بها المطاف ان قام الوكيل بتحويلها لقسم ادارة المخاطر.
الى أين يقودنا جبريل؟ ففي عهده قفز الدولار لما فوق الستمائة جنيه؛ وهو رقم فلكي كاف لانهيار اقتصاد الدولة؛ وفي عهده باتت العملات السودانية الأدنى في خبر كان؛ وأصبحت فئة ال50 وال100؛ أقل من (الجنيه قديماً)؛ وفي عهده تحدث الناس عن العملة (فئة ال1000 جنيه).. التي تم نفي وجودها؛ والواقع يقول سننفي اليوم؛ ثم نوافق غداً.. ليصبح الجنيه السوداني مثل (النايرا النيجيرية)؛ تحمل فئاته ذوات الألف.. لتسهيل تعاملات الناس اليومية.
لا أدري لماذا يبقي رأس الدولة سعادة الفريق أول البرهان على جبريل لادارة الاقتصاد بعد فشله الواضح وعجزه الذي لا يختلف عليه اثنان؛ وعدم تفكيره مجرد تفكير في الاستقالة؛ ليت البرهان يعفيه من الوزارة؛ ويمنحها لوطني كفء واقتصادي اكاديمي بعيداً عن المحاصصات.. ولتأخذ (JEM) مقاعد أخرى ليست ذات صلة بمعاش المواطن؛ فشل جبريل بدرجة تفوق سابقيه بفراسخ؛ وليته سكت على ذلك؛ فهو يعامل وزارة المالية اليوم كواحدة من (أمانات العدل والمساواة) يقرر فيها ما شاء وكيف شاء ومتى شاء؛ في ظل صمت مطبق من قيادة الدولة.. ولا عزاء للمواطن.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف بخاري بشير يكتب: جبريل .. هلا عاد إلى ثكناته؟



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى