المقالات

{بحصافة} مآلات الاتفاق الإطاري بعد إعلان المبادرة المصرية لحل الأزمة السودانية!


مما لا ريب فيه، أن الاتفاق الإطاري، جاء بعد ولادة متعثرة، كادت الأم والجنين يلقيان حتفهما فيها، ومرَّ بثلاث مراحل، أولها إتكأ على مشروع دستور لجنة تسيير نقابة المحامين المستورد، فكانت تلكم عصاه التي له فيها مآرب أخرى! فأُزيح عنه عصا إتكاءته! فلجأت رُباعية الحرية والتغيير المركزي، إلى الاستناد على الإعلان السياسي، فوضعت معظم المنظومات السياسية والقوى الحزبية أصابعهم في آذانهم، فتدافعت زُمراً وفُرادى إلى منازل السفراء، بحثاً عن رضا المكون العسكري، والتوافق معه على حلول مستوردة من قوى أجنبية، فتمخض عن تلكم الاجتماعات التي قادتها اللجنة الثلاثية، ثم اللجنة الرباعية -عرباً وعجماً- إلى مولودٍ (الاتفاق الإطاري) إقصائيٍ مشوهٍ، منبوذٍ إلا من والديه وأهليه! سرعان ما أنكر نسبه إليه بعث السنهوري! وواجه ذاكم الاتفاق الإطاري، معارضة قوية منذ إعلانه في 5 ديسمبر (كانون الأول) 2022، باعتباره اتفاقاً إقصائياً، غريب الوجه واللسان، من قوى حزبية ومنظومات سياسية متعددة، بينما اعتبره أهل اليسار، وبعض ما عُرف بالقوى الثورية، أنه شرعنة لما يسمونه انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وإذعان للإملاءات الخارجية في الشأن السياسي السوداني، بصورة غير مسبوقة. فاضطر بعض هؤلاء الانسحاب من منظومة الأربعة من مكوِّن قوى الحرية والتغيير المركزي، على الرغم من مشاركتهم في المفاوضات التي أفضت أخيراً إلى الاتفاق الإطاري، كحزب البعث (جماعة السنهوري) والبعض الآخر انفض مبكراً عن تلكم المنظومة لمسوغاتٍ شتى، وحيثياتٍ عدةٍ، من بينها الحزب الشيوعي الذي رفض الانقلاب، بدعاوى انحراف رفقائهم بالثورة، ومداهنة المكون العسكري في كثيرٍ من أمهات قضايا الوطن والمواطن! أما الآخرون فحشدوا أهليهم ومناصريهم تحت مظلةٍ جامعةٍ باسم “نداء أهل السودان للتوافق الوطني” برئاسة الشيخ الطيب الجد ود بدر، شيخ مشايخ الصوفية في السودان في راهن هذا الزمان، وسيروا مع التيارات الإسلامية، وغضابى المؤتمر الشعبي، وغيرهم كُثر الغاضبين من سوء الحال، وكآبة المآل، مواكب الكرامة الداعية لمعارضة التدخل الأجنبي في الشأن السوداني. وركزوا مواكبهم على تدخل المبعوث الأممي فولكر بيريتس ( فولكر بالألماني تعني المحظوظ) السافر في الشأن السياسي السوداني الراهن، وانحيازه المنكور لمنظومة سياسية دون المنظومات السياسية والحزبية الأخرى، والذي حسب نفسه مبعوث العناية الإلهية لحل المعضلة السودانية، فشنت الأخيرة عليه هجوماً لاذعاً في المواكب الهادرة، والمسيرات الاحتجاجية الصارخة، وأوغرت صدور الحاكمين والكثير من المحكومين عليه، وانداحت الاحتجاجات عليه خاصة، وعلى التدخل الأجنبي عامة، في الشأن السوداني الراهن، في الوسائط الصحافية والإعلامية -التقليدية والحديثة-.
ومن الضروري، الإشارة إلى أن الاتفاق الإطاري، محكومٌ عليه بالفشل، لجملة أسبابٍ وحيثياتٍ، إذ تراءى لدى كثير من السودانيين، أنه ثمرة اتفاق بين المكون العسكري وبعضٍ من المكون المدني، تناحر أعضاؤه، فدق فيهم عطر منشم، فتفرقوا أيدي سبأ، بعضهم فرّ من تلكم المنظومة، كأنه يفر من قسورة، والبعض الآخر تُنبئ تصريحات قياداته المضطربة بفُرقةٍ وشتاتٍ، منهم مَنْ ذهب إلى وصف الاتفاق الإطاري بأنه ورطةٌ لقوى الحرية والتغيير! رغم قلة عديدهم، إذا استثنينا حزب الأمة باعتبار ما كان في انتخابات أبريل (نيسان) 1986، وغفلنا توقعات ما سيكون في انتخابات يوليو (تموز) 2024 أو 2025 أو في السنة التي علمها، أحسبه في عالم الغيب -ولا يعلم علم الغيب إلا هو، تقدست أسماؤه وتعاظمت صفاته-، بينما يُلاجج بعضهم عن انفتاح الاتفاق الإطاري على المكونات السياسية والمنظومات الحزبية، وبعضهم يفتحه بقدرٍ، ليشمل بعضاً من مَنْ يُخشى بأسهم، وتُهاب مليشياتهم، والبعض الآخر يغلقه، إغلاقاً مُحكماً، مستأثراً به في شراكةٍ مرحليةٍ مع المكون العسكري إلى حين هيكلة الجيش وسائر الأجهزة الأمنية ضمن مخططٍ لتفكيك الجيش، وليس إعادة هيكلته!
ففي رأيي الخاص، الجيش هو المنظومة المتماسكة الوحيدة ضمن منظومات الدولة، منذ الاستقلال إلى يوم الناسِ هذا! فلا غروَّ أن لجأت إليه المنظومات الحزبية -يميناً ويساراً- لتغيير نظام الحُكم. إذ أن منظومات الدولة في راهن هذه الأيام، عدا منظومة الجيش في انهيارٍ، إن لم تكن منهارة خلال السنوات الأربع الماضيات!
وأحسبُ أن المبادرات التي طُرحت في الساحة السياسية السودانية، كانت في أغلبها مبادرات فضفاضة تتحدث عن التوافق الوطني، بصيغة الإجماع، ولكنها لم تضع آلية محددة لكيفية تحقيق ذاكم التوافق الوطني، لإحداث الاستقرار السياسي، ومن ثَمَّ تتكامل أجهزة ومؤسسات المرحلة الانتقالية، للقيام بإنفاذ الأهداف المنوطة بها في الفترة الزمنية المحددة، لتُفضي تلكم المرحلة الانتقالية إلى الانتخابات النيابية لتحقيق التفويض الشعبي الذي يُقرر في مستقبل البلاد والعباد.
واللافت للانتباه، -يا هداك الله- أنه رغم كثرة المبادرات المطروحة، لحل الأزمة السودانية، طوال سنوات الانتقال، إلا أنها لم تقترب من الحل ناهيك من إحداث الحل نفسه! فتدافعت المبادرات الإقليمية والدولية بحجة مساعدة السودانيين لمعالجة مشكلهم السياسي وغيره، وإحداث التحول الديمقراطي المنشود، والاستقرار السياسي المرتقب، والنمو الاقتصادي المنتظر، ولكن الصراعات السودانية – السودانية للسيطرة على المشهد السياسي في المرحلة الانتقالية، قد أفشلت تلكم المساعي والمبادرات المحلية والإقليمية والدولية!
ومما تقدم، يتضح جلياً، أنه من المهم، طرح مبادرة جامعة، تنأى عن الإقصاء والعزل، لتجد قبولاً لدى معظم المنظومات السياسية، والمكونات الحزبية، والقوى الشبابية، الحريصة على حل الأزمة السودانية. فالتقطت القفاز بأخرةٍ، مصر الخبيرة بدهاليز السياسة السودانية وتضاريسها، والتي لا ترى السودان مجرد دولةٍ من دول الجوار فحسب، بل تراه جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، فإن كانت مصر هِبة النيل، فالسودان النيل نفسه. فلا غرابة أن تقدمت بمبادرة لحل الأزمة السودانية، بعيداً عن الاتفاق الإطاري، حيثُ تسعى من خلال المبادرة المصرية، التأكيد على أن همَّ الاستقرار السياسي السوداني، يقع في صُلب همومها، وهي العلمية بالحساسية السودانية من التدخلات الخارجية، فسارعت إلى تبيان أنها ميسرة (Facilitator) لجمع السودانيين في القاهرة، من أجل تسريع التوافق الوطني لإنهاء الأزمة السياسية. فالمبادرة المصرية لا تسعى إلى فرض أجنداتٍ مصريةٍ، ولا تُريد إقحام مصر في الشأن السوداني الداخلي. فعليه ليس غريباً أن يُشرف على هذا الملف اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية لقربه من الرئاسة، ويُسر التوجيه المباشر -سراً وعلانيةً-من الرئيس المصري عبد الفتاح سعيد حُسين خليل السيسي. فحرص كامل خلال زيارته إلى السودان أخيراً، على أن يعقد سلسلة لقاءاتٍ كثيفةٍ مع القيادات السياسية السودانية، فُرادىً وثُنىً، منها الفريق أول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس مجلس السيادة، إضافةً إلى بعض قيادات الحرية والتغيير المركزي والحرية والتغيير -الكتلة الديمقراطية- ومنظومات سياسية وقوى حزبية وغيرها، لبحث تطورات الأوضاع والراهن السياسي السوداني، والتأكيد على دعم مصر للعملية السياسية السودانية، وتسريع الوصول لاتفاقٍ نهائيٍ، يتضمن توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وينأى عن الإقصاء والعزل إلا مَنْ أبى، لاستكمال التحول الديمقراطي في السودان.
أخلص إلى أن المبادرة المصرية، تحصر وساطتها في عقد مائدة مستديرة للأطراف السودانية في القاهرة، من أجل تقريب وجهات النظر، والاتفاق على استكمال مؤسسات المرحلة الانتقالية. وعلى الرغم من أن المبادرة المصرية، وجدت كثير قبولٍ من المنظومات السياسية والمكونات الحزبية، لكنها واجهت رفضاً من عُصبة الثلاث من الحرية والتغيير الممسكة بالاتفاق الإطاري، مهما كانت العراقيل والصعوبات التي يواجهها، لأنها تخشى الغرق والإغراق في بحر المبادرة المصرية غير الإقصائية!
الملحظ المهم، أن قيادات الاتفاق الإطاري من ثُلاثية الحرية والتغيير وتوابعهم من المكونات السياسية والحزبية، اضطرب خطابهم الإعلامي في ما يتعلق بأنه اتفاقٌ مفتوحٌ أم مغلقٌ! فأذكر أني شاركتُ في منبر صحيفة “الانتباهة” في يوم السبت 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكان الموضوع حول “تداعيات الاتفاق الإطاري”، وتحدث فيه شهاب إبراهيم الطيب المتحدث الرسمي باسم الحرية والتغيير المركزي، مؤكداً أن الاتفاق الإطاري أطرافه محددين للتوقيع عليه، بحسب رؤية الحرية والتغيير التي طُرحت في نهاية ديسمبر الماضي ومطلع يناير الحالي، مُشيراً إلى أنه “قبل توقيع الاتفاق أطراف الاتفاق بصورة نهائية محددين، يعني الاتفاق ما مفتوح لأي زول يوقع عليه”! وفي مداخلتي أكدت على تضارب وتضاد الخطاب الإعلامي لثلاثية الحرية والتغيير، حيثُ استشهدتُ بما جزم به الواثق البرير الأمين العام لحزب الأمة القومي والمفاوض الرئيس، بأن الاتفاق الإطاري ليس مغلقاً، ومفتوحٌ وليس فيه إقصاءٌ عدا المؤتمر الوطني، والجميع يحق لهم. وأكد البرير حسب صحيفة “الانتباهة” (يوم الخميس 2022/12/29)، أن حزب الأمة القومي مع توسيع الاتفاق! فهكذا يتضح بجلاءٍ، ودون كثير عناءٍ، اضطراب الخطاب الإعلامي لدى قيادات ثلاثية الحرية والتغيير! وازداد اضطرابه بعد إعلان المبادرة المصرية لحل الأزمة السياسية السودانية والتي تجد الدعم من معظم المنظومات السياسية والمكونات الحزبية والجماعات الشبابية، إضافةً إلى الدعم الأميركي الخفي! وقد يئست أميركا ومن قبلها فولكر من بؤس الدعم الشعبي لبني قحت وتوابعهم. فاتجه الخطاب الإعلامي القحتي، لا سيما في وسائط التواصل الاجتماعي، إلى إنزال التفكير الرغبي (Wishful Thinking) منزلة الأمر الواقع! من ذلكم، تصريحات بعضهم من أنه تم الاتفاق بين المكون العسكري والحرية والتغيير مجموعة المجلس المركزي الثلاثية، والحرية والتغيير مجموعة الكتلة الديمقراطية، على توقيع إعلانٍ جديدٍ، يتجاوز معضلة الاتفاق الإطاري، والذي واجه معارضة قوية من بعض القوى السياسية، من بينها الكتلة الديمقراطية، وأن الاتفاق الجديد قضى بتوقيع جميع الأطراف على إعلان سياسي جديد، يستفيد من كل الرؤى المطروحة، بما فيها الاتفاق الإطاري! وفي إطار فرض الأمر الواقع يتحدثون عن عقد ورشٍ لمناقشة القضايا الخمس غير المتفق عليها في الاتفاق الإطاري! فقد باغتت المبادرة المصرية جماعة الاتفاق الإطاري، وجاءت تؤسس لبداية جديدة مختلفة، تتفادى من خلالها أخطاء الاتفاق الإطاري الاقصائي، والعمل على توسعة المشاركة السياسية. فالقاهرة أعلنت في غير مواربة، أنها ستعمل على تيسير الحوار السوداني – السوداني، لتحقيق التوافق الوطني، ومن ثَمَّ استكمال مؤسسات مرحلة الانتقال. فمن هنا وجدت تلكم المبادرة المصرية قبولاً لدى الكثيرين من المنظومات السياسية والمكونات الحزبية، وقدرٍ واسعٍ من الشارع السوداني، وحتى معارضة ثلاثية الحرية والتغيير وتوابعهم للمبادرة المصرية،ليست محل إجماعٍ بينهم! وحِجاجي في ذلكم، أن الدكتورة مريم الصادق المهدي نائب رئيس حزب الأمة القومي التي حزبها رأس رُمح تلكم الثلاثية، بجماهيريته، وتراكم خبراته، تلجلجت عندما سُئلت عن صحة تحفظهم على المبادرة المصرية، فتشبثت بالمقولة الإنجليزية (No Comment – لا تعليق)، بينما الإنجليز يؤكدون أن (No Comment is a Comment – لا تعليق هو تعليق)!
والقاهرة تراهن على فهمها لتضاريس السياسة السودانية، ولهذا ستجد قريباً الدعم الأميركي العلني لمبادرتها في حل الأزمة السودانية.
من الحرية والتغيير الممسكة بالاتفاق الإطاري، مهما كانت العراقيل والصعوبات التي يواجهها، لأنها تخشى الغرق والإغراق في بحر المبادرة المصرية غير الإقصائية!
الملحظ المهم، أن قيادات الاتفاق الإطاري من ثُلاثية الحرية والتغيير وتوابعهم من المكونات السياسية والحزبية، اضطرب خطابهم الإعلامي في ما يتعلق بأنه اتفاقٌ مفتوحٌ أم مغلقٌ! فأذكر أني شاركتُ في منبر صحيفة “الانتباهة” في يوم السبت 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكان الموضوع حول “تداعيات الاتفاق الإطاري”، وتحدث فيه شهاب إبراهيم الطيب المتحدث الرسمي باسم الحرية والتغيير المركزي، مؤكداً أن الاتفاق الإطاري أطرافه محددين للتوقيع عليه، بحسب رؤية الحرية والتغيير التي طُرحت في نهاية ديسمبر الماضي ومطلع يناير الحالي، مُشيراً إلى أنه “قبل توقيع الاتفاق أطراف الاتفاق بصورة نهائية محددين، يعني الاتفاق ما مفتوح لأي زول يوقع عليه”! وفي مداخلتي أكدت على تضارب وتضاد الخطاب الإعلامي لثلاثية الحرية والتغيير، حيثُ استشهدتُ بما جزم به الواثق البرير الأمين العام لحزب الأمة القومي والمفاوض الرئيس، بأن الاتفاق الإطاري ليس مغلقاً، ومفتوحٌ وليس فيه إقصاءٌ عدا المؤتمر الوطني، والجميع يحق لهم. وأكد البرير حسب صحيفة “الانتباهة” (يوم الخميس 2022/12/29)، أن حزب الأمة القومي مع توسيع الاتفاق! فهكذا يتضح بجلاءٍ، ودون كثير عناءٍ، اضطراب الخطاب الإعلامي لدى قيادات ثلاثية الحرية والتغيير! وازداد اضطرابه بعد إعلان المبادرة المصرية لحل الأزمة السياسية السودانية والتي تجد الدعم من معظم المنظومات السياسية والمكونات الحزبية والجماعات الشبابية، إضافةً إلى الدعم الأميركي الخفي! وقد يئست أميركا ومن قبلها فولكر من بؤس الدعم الشعبي لبني قحت وتوابعهم. فاتجه الخطاب الإعلامي القحتي، لا سيما في وسائط التواصل الاجتماعي، إلى إنزال التفكير الرغبي (Wishful Thinking) منزلة الأمر الواقع! من ذلكم، تصريحات بعضهم من أنه تم الاتفاق بين المكون العسكري والحرية والتغيير مجموعة المجلس المركزي الثلاثية، والحرية والتغيير مجموعة الكتلة الديمقراطية، على توقيع إعلانٍ جديدٍ، يتجاوز معضلة الاتفاق الإطاري، والذي واجه معارضة قوية من بعض القوى السياسية، من بينها الكتلة الديمقراطية، وأن الاتفاق الجديد قضى بتوقيع جميع الأطراف على إعلان سياسي جديد، يستفيد من كل الرؤى المطروحة، بما فيها الاتفاق الإطاري! وفي إطار فرض الأمر الواقع يتحدثون عن عقد ورشٍ لمناقشة القضايا الخمس غير المتفق عليها في الاتفاق الإطاري! فقد باغتت المبادرة المصرية جماعة الاتفاق الإطاري، وجاءت تؤسس لبداية جديدة مختلفة، تتفادى من خلالها أخطاء الاتفاق الإطاري الاقصائي، والعمل على توسعة المشاركة السياسية. فالقاهرة أعلنت في غير مواربة، أنها ستعمل على تيسير الحوار السوداني – السوداني، لتحقيق التوافق الوطني، ومن ثَمَّ استكمال مؤسسات مرحلة الانتقال. فمن هنا وجدت تلكم المبادرة المصرية قبولاً لدى الكثيرين من المنظومات السياسية والمكونات الحزبية، وقدرٍ واسعٍ من الشارع السوداني، وحتى معارضة ثلاثية الحرية والتغيير وتوابعهم للمبادرة المصرية،ليست محل إجماعٍ بينهم! وحِجاجي في ذلكم، أن الدكتورة مريم الصادق المهدي نائب رئيس حزب الأمة القومي التي حزبها رأس رُمح تلكم الثلاثية، بجماهيريته، وتراكم خبراته، تلجلجت عندما سُئلت عن صحة تحفظهم على المبادرة المصرية، فتشبثت بالمقولة الإنجليزية (No Comment – لا تعليق)، بينما الإنجليز يؤكدون أن (No Comment is a Comment – لا تعليق هو تعليق)!
والقاهرة تراهن على فهمها لتضاريس السياسة السودانية، ولهذا ستجد قريباً الدعم الأميركي العلني لمبادرتها في حل الأزمة السودانية.
[email protected]

1669117478_300_العدل-والمساواة-لسنا-طرفا-في-الحوار-السري-والجهري-بين-المكون.webp {بحصافة}  مآلات الاتفاق الإطاري بعد إعلان المبادرة المصرية لحل الأزمة السودانية!





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى