أخبار السودان

انطلاق المرحلة النهائية من العملية السياسية .. الطريق الشائكة ..!


الخرطوم : محمد جمال قندول

انطلق أمس الاحد الشق الثاني والاخير للعملية السياسية الجارية بين الفرقاء السودانيين في مسعى لوضع حد للازمة السياسية، وذلك بحفل تدشين المرحلة النهائية من الاتفاق وذلك بحضور رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان ونائبه الفريق محمد حمدان دقلو وعدد من أعضاء مجلس السيادة والآلية الثلاثية والقوى الموقعة على الاتفاق الإطاري بقاعة الصداقة  .

وأعلنت الالية الثلاثية المكونة من اليونتامس والايقاد والاتحاد الأفريقي التزامها السياسي تجاه دعم المرحلة  النهائية من العملية السياسية.

وتزامن انطلاقة المرحلة الثانية مع تعقيدات تحيط بالساحة ومتغيرات أبرزها اعلان الادارة المصرية عن مقترح لحوار سوداني سوداني فضلاً عن حالة الرفض المستمر من مجموعة الكتلة الديمقراطية ومبادرة نداء اهل السودان والكتلة الوطنية وتحالفات أخرى.

وفي الوقت الذي دشن فيه اطراف الاتفاق الاطاري المرحلة  الثانية من العملية السياسية بقاعة الصداقة اعلنت الحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية حالة الاستنفار وتحريك قواعدها بالعاصمة والولايات لاسقاط الحل السياسي الجاري، حال تمسك اطراف الاتفاق بالمضي بما وصفته بالاتفاقية الثنائية الاقصائية.

خروج الجيش من المشهد

وجدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان تأكيداته بخروج الجيش من العملية السياسية مشيراً إلى أن المرحلة القادمة لن يكون (للجيش) اي دور في التحول القادم واضاف بانهم يرغبون في رؤية سلطة مدنية تحقق تطلعات الشعب السوداني، وتابع : التزام علينا في المؤسسة العسكرية بدعم هذه العملية السياسية، ويجب أن نخلص فيه ودعم ما تم.

من جهته أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو التزامهم بخروج العسكريين من الحكم والسياسة ودمج الدعم السريع في الجيش واعتبر دقلو خلال مخاطبته مساء أمس اجتماع المرحلة النهائية للعملية السياسية بان الاتفاق السياسي الإطاري شكل اختراقاً للأزمة السياسية في السودان واصفاً خطوة الاتفاق في المرحلة الثانية بمثابة تأكيد على، قيام سلطة مدنية كاملة.

من جهتها أعلنت مجموعة سفراء الدول العربية دعم المرحلة النهائية للعملية السياسية جاء ذلك خلال تشريفهم لجلسة تدشين المرحلة الثانية بقاعة الصداقة أمس.

بيان الرباعية

بدورها أكدت الالية الرباعية دعمها للسودان  والمشاركة الفاعلة للشباب والمرأة والمجتمعات المهمشة في الحوار، لتشكيل مستقبل بلادهم، مقدرة الحوارات التي ستشمل الموقعين، وأن الباب سيظل مفتوحاً في العملية.

ودعت الرباعية في بيان تلاه السفير السعودي علي بن حسن جعفر جميع الأطراف للانخراط بحسن نية في الحوارات السياسية، من أجل معالجة التحديات السياسية والإنسانية والاجتماعية في السودان واستئناف المساعدات الدولية والاستثمارات ورفع التعاون بين السودان والشركاء الدوليين.

الكتلة الديمقراطية تعلن الاستنفار

ولم ينتظر الرافضون كثيراً لـ الرد وبينما كانت اطراف العملية السياسية تدشن انطلاق المرحلة  الثانية من العملية السياسية بقاعة الصداقة اعلنت الحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية حالة الاستنفار وتحريك قواعدها بالعاصمة والولايات لاسقاط الحل السياسي الجاري حال تمسك اطراف الاتفاق بالمضي بما وصفته بالاتفاقية الثنائية الاقصائية

وقال الامين العام للكتلة مبارك اردول في مؤتمر صحفي عقب اجتماعها، امس،  ان الاجتماع قرر وقف اي تفاوض ونقاش غير رسمي مع اطراف الاتفاق الاطاري

 واعلنت الكتلة الديمقراطية ترحيبها بالمبادرة المصرية، واكد دعمهم لاي موقف يقرب بين الاطراف السودانية، واعتبر ان موقف مصر مهم في المعادلة السياسية السودانية.

من جهته قال القيادي بالكتلة مصطفى تمبور ان كافة خيارات التصعيد مفتوحة، بدءاً من تحريك القواعد لاسقاط الاتفاق الاطاري، حال اصرار ومضي اطراف الاتفاق في التسوية الثنائية.

هل يمضي الاتفاق ..؟

ورسم تدشين المرحلة النهائية للحوار بين الفرقاء جملة من التساؤلات وفي مقدمتها مصير الرافضين فضلاً عن مآلات المقترح المصري الذي قوبل بترحيب تحالفات عديدة بجانب امكانية استمرار المباحثات غير الرسمية بين المركزي والكتلة الديمقراطية وذلك في اعقاب المتغيرات الاخيرة على ضوء المرحلة الاخيرة من الحوار .

ويذهب مراقبون الى ان خطوة استئناف الشق الجديد بين العسكريين والمدنيين على ضوء الاتفاق الاطاري قد يعقد المشهد ويخلط اوراق اللعبة من جديد، ولكن بعض الاصوات اعتبرت بان خطوة الامس بقاعة الصداقة تأتي لقطع الطريق على المقترح المصري الذي قوبل بترحيب من الرافضين لـ الاطاري.

وبالمقابل فان خبراء سياسيين اعتبروا بان الاتفاق بين المكون العسكري والمجلس المركزي والقوى الموقعة على الاتفاق الاطاري ستمضي الى غاياتها لجهة انها تحظى بدعم اقليمي ودولي وستحط رحالها على ارض التوافق النهائي بمن حضر  في سعي الاطراف الدولية الراعية لـ المباحثات، لايجاد حل يفضي لاستئناف عملية الانتقال المتعثر بالبلاد بعد سقوط نظام البشير.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى