الإقتصاد

الموسم .الصيفي…غياب التحضير يقلص المساحات المستهدفة


 

الخرطوم : هالة حافظ
تتعدد مشاكل الزراعة في كل موسم الا انها لاتختلف كثيرا ففي كل موسم يشكو المزارعون من نفس المشكلات وأبرزها عدم  توفير التمويل من قبل البنك الزراعي بجانب عدم التحضيرات في الأوقات المحددة للزراعة لجهة ان الزراعة مواقيت إضافة إلى أن المواسم تنتهي ولايتم الانتهاء من عملية بيع المحصول أو  تأخير  الحصاد  كما حدث في الموسم السابق للقمح والقطن وهذا الأمر ينعكس سلبا على المزارع لجهة ان بيع المحاصيل يعني عدم مقدرته لشراء مدخلات الإنتاج والدخول في الموسم كما يحدث الآن فقد امتنع عدد كبير من المزارعين عن الزراعة لهذا السبب وهذا يعني تقليص المساحات الزراعية المخطط لها الأمر الذي أدى لتذمر المزارعين لعدم  اهتمام الجهات المعنية بالزراعة التي تعتبر عصب الاقتصاد بالبلاد.
ارتفاع التكاليف :
كشف امين عام اتحاد مزارعي السودان السابق عبدالحميد آدم عن عدم تمويل المساحات الزراعية بالنيل الأزرق  لارتفاع التكاليف،  مبينا أن العمليات الزراعية تعتمد على التمويل المصرفي لايتجاوز ٢  إلى ٣ ٪ من التمويل المطلوب  وأضاف التمويل الذاتي لايتجاوز ١٠ ٪ ووصف في حديثه لـ (الإنتباهة) الموسم الحالي بالسيئ مشيرا إلى أن بعض شركات التمويل الأصغر  منحت تمويلا لكنه  محدود، لايتجاوز ١٠٪  وشكا من وجود مشاكل في المدخلات الزراعية خاصة  الوقود وتابع : الزراعة مواقيت ونحن الآن في منتصف يوليو لذلك لاتوجد فرصة لتلافي بداية الموسم والمزارعون يعملون بإمكانيات محدودة لاتغطي المطلوب للعمليات الزراعية.
تمرد البنك الزراعي :
الى ذلك شكا  المزارع غالب هارون بولاية القضارف من تمرد البنك الزراعي لعدم تمويل المزارعين  للموسم الصيفي وكشف غالب في حديثه لـ (الإنتباهة) عن وجود أزمة حادة بالجازولين في حين أشار إلى جهود بغرض ضخ حوالي ٤٠ الف برميل في طلمبات القضارف يتوقع وصولها اليوم للاستعداد للزراعة  عقب جلوس المزارعين مع والي الولاية والاعتصام أمام أمانة الحكومة بيد أنه شكا من عدم توفر الموارد المالية للمزارعين لشراء الجازولين الذي سيتم توفيره لجهة ان البنك الزراعي امتنع عن  تمويل المزارعين ، وحذر من مغبة خروج مناطق المزارعين عن الزراعة في  الموسم الصيفي وأضاف : الموسم الآن في خطر وتوجد حوالي ٩٥ ٪  من المساحات لم يتم تحضيرها  ، وهاجم غالب الجهات المسؤولة لعدم اكتراثها للزراعة ووصف  حديث وزير الزراعة بشأن زراعة ٥٧ مليون فدان ( بالكذب) وتابع : الوزير بتكلم عن زراعة  المساحات دي بدون خجل  وتساءل قائلاً : حاتزرع المساحات دي كيف وانت ما مولتها ولا وقفت على استعدادات المزارعين مع العلم ان الزراعة مواقيت.
مشاكل أمنية :
الى جانبه لفت المزارع آدم محمد  بشمال كردفان الى مشكلة عدم توفر الجازولين وكشف عن عدم زراعة اغلب المساحات الزراعية بسبب المشاكل الأمنية في مرحلة الحصاد للموسم الماضي بحرق المحاصيل بغالبية مناطق الإنتاج الأمر الذي أدى لعزوف المزارعين عن الزراعة لتكبدهم كثيرا من الخسائر بجانب عدم وضوح سياسات الدولة الإنتاجية موضحا أنه لم يتم زراعة الفول لجهة وجود متبق كبير من إنتاج العام الماضي بسبب ايقاف التصدير  إلى جانب عدم وجود عنصر  التسويق للمنتجين.
تقليص المساحات  :
وفي المقابل أشار المزارع مرتضى أحمد بمشروع الرهد الزراعي إلى استقرار بمياه الري لجهة انسياب نهر  الرهد  بصورة مباشرة في الترع الرئيسية للمشروع  في حين  أشار في حديثه لـ (الإنتباهة) إلى مشكلة التمويل وتقليص مساحات زراعة القطن والفول السوداني لتأخير وقت انسياب مياه الري لذلك سيتم التركيز على البدائل مثل الذرة وبقية المحاصيل الشتوية ، واضاف هناك مشكلة في عدم تمويل الزراعة  للمحاصيل النقدية وحال توفرت مدخلات الإنتاج وأبرزها الأسمدة لن يستطيع المزارع  تناولها لعدم توفير الإمكانيات المادية لشرائها .
دون تحضير :
وفي ذات السياق اكد المزارع فتح الرحمن محمد بمشروع الجزيرة المناقل عن قلة المساحات الزراعية للموسم الصيفي، وقال في حديثه لـ (الإنتباهة) أن هناك مساحات كبيرة غُمرت بمياه الأمطار لسوء قنوات الري لعدم تطهيرها، وشكا من عدم بيع القمح وانخفاض سعره بغرض جلب مدخلات الإنتاج وكذلك عدم وجود شركات  لشراء القطن بالإضافة إلى شح  أسمدة اليوريا والداب  وارتفاع سعرها بجانب ارتفاع أسعار الجازولين الذي بلغ سعر الجالون منه ٤ آلاف جنيه.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف الموسم .الصيفي…غياب التحضير يقلص المساحات المستهدفة





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى