المقالات

المظاهر نوع من الكماليات .. لكن الاخلاق من اساسيات الحياة ،،


عزيزى القارئ فضلا وليس امرا .. إقرأ حتى النهاية نسمع رائك ونحترمه ،،

هناك نوعية من البشر لا ترى أهمية فى وجودها إلا بتقمص شخصية خيالية لا تعيش فى داخله .. فهو يسكنها فى كيانه المهزوز ويرضى بالإهانة والذل ويتمسك بكل اهداب الاوهام .

وفوق ذلك يسعى دائما وراء الزيف دون النظر لعواقب الأمور .. ذلك لأن إنسانا ضعيفا لم يستطيع تحمل واقعه الحقيقى الذى بداه بل يجاذف ويتجاوز المستحيل ليقع فى النهاية .

فترى هذه الفئة تصطنع لنفسها هالة أمام الأخرين ويعتقد من يسمح لهؤلاء أنهم الصفوة والقدوة .

هذه النوعية ترتدى الرداء الواهم .. تجاهد من اجل السراب وتدافع ظلما لتصل لغايتها .. يكتسب لنفسه كل مصطلحات الجهل ليكون الأقوى والافضل فى نظره .

تجد هؤلاء الناس فى الشارع وفى العمل ايضا هم يبحثون عن شئ لم يستطيعوا الوصول إليه ولن يكون ذلك إلا بثمرة اخلاصهم وتفانيهم فى المكان الذى ينطلقون فيه للحياة .

واتصور ان هذا نسج فى نوعية من البشر أوجدها لنفسه ويصعب عليه الابتعاد عن هذا المسلك لان حقيقته عندما تظهر جليا أمام الأخرين فمن الصعب أن يتسامح معه المجتمع لانه لم يرحمهم بزيفه والقناع المخادع الذى ظل يرتديه .. فهو إن انكشف امره أتجه لموقع آخر اوجد نوعا عصريا من ذلك التزييف .

فهذه هى طبيعة شريحة من الخلق يجب ان تظهر بمظاهر غيرها وتتجرد من طبيعتها الأصلية ليؤكد وجود النقص الواضح فى التركيبة الأساسية وتعويض ذلك الذى حرم منه بعد وضوح الرؤيا بعجزه التام بالقبول لمكانه الحقيقى .

فهو يسعى إلى تغطية عيوب من عيوبه المفضوحة بهذه المظاهر حتى يراه الناس بعين سليمة ولا استغلال كل ما يمكن ان يصل إليه دون هواده .. وهى دون شك انها سيكولوجية مزمنه ونرجسية متجذرة لهؤلاء المصابين بعاهة المظاهر .. وكفى ولن ازيد .





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى