المقالات

المختصر المفيد . م.نصر رضوان . ركوب الرأس الذي ادى لسفك الدماء.


ارى الان ان المحرضين على العناد وركوب الرأس اخذوا يتراجعون بخجل عما فعلوه رويدا رويدا بعد ان وجدوا انه لا سبيل لهم للتواجد في طاولة المفاوضات الا بالرجوع عن عنادهم واصرارهم على عزل الاخرين الذي كلف شعبنا كل ارواح الذين قتلوا من الشباب او القوات النظامية فى الاعتصامات والتظاهرات بعد ان بثوا بين الناس روح الكراهية والانتقام بناءا على اشاعات مغرضة وادى ذلك ايضا الى تعطيل البلاد منذ سقوط حكومة البشير.
قبل سقوط حكومة البشير قاد نفس أولئك الاشخاص معارضة ضارة هدامة رفضت ان تحاور حكومة البشير على اساس انها انقلاب عسكري واتبعت اساليب دموية وحاولت ان تسقط حكومة البشير بتدبير انقلابات عسكرية مدعومة من استخبارات اجنبية بنفس الاسلوب الذى عابته على جماعة البشير ، ثم لما فشلت فى ذلك لجأت الى اسلوب اسؤا منه وهو ان تحولت الى اداة من ادوات امريكا ( كبيرة الصهيونية العالمية) التي سخرتهم لحرب شعب السودان بالحصار الاقتصادي والحرب الاعلامية من منابر اوربا وامريكا وايضا بزعزعة استقرار السودان بحرب جيشه الوطني على حدود الدول الافريقية المجاورة التي دفعتها الحوجة الى اموال امريكا الى ان تقبل ان تحارب شعب وجيش السودان بالوكالة عن امريكا وللاسف فان امريكا وجدت فى حكام الدول المجاورة للسودان وقتها ثلة من الدكتاتورين الذين صورت لهم امريكا ان الاسلام خطر على عروشهم وان الحضارة الاسلامية ستبث الوعي فى شعوبهم وتحررهم من العبودية للشهوات التي تتخذها العالمانية الصيهونية العالمية وسيلتها لالهاء الشعوب وتغييبها بالخمر والمخدرات والجنس والقمار تلك المحرمات التي يمتلك مصانعها وزراعها ومروجيها شركات ورجال اعمال صهاينة يقومون بتغييب عقول شعوب دول افريقيا لتقوم شركات اخرى تابعة لهم او متحالفة معهم بسرقة ثروات الدول الافريقية المعدنية والغابية والسيطرة على المنافذ البحرية والجوية التى تتحرك من خلالها التجارة العالمية .
اذن يمكن تلخيص الامر فى ان شخصيات صهبونية تمتلك الشركات العابرة للقارات سخرت شخصيات طامحة فى الحكم والاستئثار بالسلطة والثروة فى بلادنا لتحقيق مصالح متبادلة بين تلك الشخصيات ، وكلا النوعين من الشخصيات لم ولن يهمه ان يقتل من يقتل من البشر فى سبيل تحقيق تلك الغايات الشريرة التى تنافى وتعارض المبادئ التى تدعو لها الاديان وبالذات الدين الاسلامى ,فاولئك الصهاينة اعتادوا على ارسال ابناء الشعب الامريكي الى اي مكان فى الارض من اجل تحقيق مصالحهم المالية ، اما المخدوعين باساليبهم من الشخصيات السودانية فهم ايضا لا يهمهم ان يقتل من يقتل من الشباب او الجيش من اجل تحقيق شهواتهم في السيطرة على الثروة والسلطة تحت شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان وتحقيق السلم والامن الدوليين ومحاربة الارهاب (المحتمل ) الذي – كما يدعون- يهدد ( النظام العالمي الصهيوني او ما يسمى بالمجتمع الدولي الذى يقوم على مبدأ تسيد ابناء سام بن نوح من بيض البشرة على بقية نسل نوح من الصفر والسمر والبيض تلك الفرية التى مازال الصهاينة يطوروها وفقا للظروف فى كل بلد وفي كل مكان من اجل السيطرة على ثروات العالم واستمرار احتكارهم لها واقصاء المنافسين العالميين كالصين وغيرها ) .
من الملاحظ ان نفس الشخصيات التى عارضت نظام البشير معارضة هدامة هى التى رفضت بدعم وتحريض من امريكا ان تجلس مع بقية مكونات المعارضة فى حوار الوفاق الوطنى الذي ادى الى تكوين حكومة الوحدة الوطنية التى اقصتها ثورة ديسمبر ،ثم ان نفس الشخصيات التى رفضت الحوار السلمي والتغيير السلمي مع حكومة البشير هى التي اختطفت الثورة وسرقتها ( كما يقول شباب الثورة ) وقامت باقصاء كل من جنح للسلم وقام بتكوين حكومة الوحدة الوطنية التى كانت ستقود الى انتخابات (ديمقراطية) في عام 2022 و ينتج عنها تداول سلمي للسلطة تستقر بموجبه البلاد ،لكن وبتضليل الاعلام الصهيونى قام اولئك الاشخاص بشيطنة كل من جنح الى السلم وتصنيفهم اعداء للثورة وفلول لنظام البشير واستكبروا حتى على رفاقهم الذين كانوا يقاتلون معهم جيش السودان الى ما قبل جلوسهم للتفاوض فى عام 2017 واعتبروهم داعمين للبشير فى ال 30 سنة واضطهدوهم وعزلوهم فقط لانهم جلسوا مع البشير وجنحوا للسلم بعد ان جربوا قتال جيش السودان لعشرات من السنين بدعم صهيونى ماكر فثابوا الى رشدهم وهداهم الله تعالى لاتباع طريق السلم لحقن دماء الشعب والجيش وانهاء المؤامرة الصهيونية الممتدة منذ الاستقلال والتي قامت الصهيونية فيها على رأس كل فترة زمنية بتحريض طائفة من طوائف الشعب بدعاوى عرقية وعنصرية ودينية نتج عنها فتن اريقت فيها دماء ابرياء واهدرت فيها ثروات ضخمة.
الان ارى ان الشخصيات التى حرضت من استجاب لها من شباب الثورة وزينت لها ان ركوب الرأس المذموم رجولة وان عدم توقير كبار السن والعلماء مدنية وان محاكاة الثورات الاوربية حضارة ، اراهم الان ومن اجل ان يظلوا داخل دائرة التفاوض وطمعا فى ان ينالوا بعض مقاعد السلطة ، بعد ان فشلوا فى ان ينفردوا بها ،اراهم بدأوا في التخلى عن عنادهم ولاآتهم التى سفكوا بها دماء الشباب وجنحوا للسلم مرغمين وعيونهم ما زالت تنظر الى فولكر وهى تقول : ( اليس عندك عروض افضل لنا من هذه ننتظرها ام نرضى الان باخر فرصة لنا ) ؟ وفولكر يجيب : ( لقد فعلت كل ما امكنني فعله من اجلكم لكنكم فشلتم ولم تحسنوا التصرف ، فما عليكم الا ان تحاولوا ان تخرجوا من الفتنة بأى غنيمة تتاح لكم ) .
لقد اوشكت المؤامرة ان تنتهى واوشك الشيطان ان ينسحب مخذولا مهزوما وعلى قياداتنا واهل الحل والعقد ان يجلسوا ويضموا لصفهم من ثاب الى رشده وانتهى عن ضلاله ليحسموا الامر بشورى اهل الحل والعقد كما امر الله تعالى وعلى سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عنهم ، فأن امر اخر هذه الامة لن يصلح الا بما صلح به امر اولها .

1669117478_300_العدل-والمساواة-لسنا-طرفا-في-الحوار-السري-والجهري-بين-المكون.webp المختصر المفيد . م.نصر رضوان . ركوب الرأس الذي ادى لسفك الدماء.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى