أخبار السودان

 القيادية في الحرية والتغيير د. عبلة كرار لــ (الانتباهة): التيارات الإسلامية ضعيفة جماهيرياً (ونسمع جعجعة ولا نرى طحيناً)


أجرى المواجهة: محمد جمال قندول

 يبدو انه من الصعوبة بمكان تقديم رؤية متكاملة لما سيمضي عليه المشهد، وذلك على ضوء المتغيرات التي تحيط بالراهن السياسي، وأمس الاول (الاحد) دشن الفرقاء المرحلة النهائية للعملية السياسية بين المكون العسكري والاطراف الموقعة على الاتفاق الاطاري، في وقت أعلنت فيه تحالفات رفضها الحل السياسي بشكلها الحالي، وللحديث أكثر عن الاتفاق النهائي ما بين مؤيد ورافض استنطقت (الانتباهة) الناطق الرسمي باسم مبادرة نداء اهل السودان هشام الشواني والقيادية بالحرية والتغيير المجلس المركزي د. عبلة كرار، فالى مضابط المواجهة.

* كيف تقيمين المرحلة النهائية للعملية السياسية التي بدأت امس الاول بقاعة الصداقة؟
ــ تم تدشين المرحلة النهائية وفقاً لترتيبات معدة سلفاً، حيث ان الاتفاق انقسم لشقين، وفي المرحلة الاولى تم التوقيع على الاطاري، والمرحلة الثانية تعد بمثابة الانتقال للمرحلة النهائية، وما بين الميقات الزمني للاطاري والمرحلة النهائية عكفت القوى الموقعة على الاطاري على اقناع الرافضين، وتم تدشين المرحلة النهائية امس بموضوع مهم يتمثل في تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وسيستمر على مدى اربعة ايام متتالية.
* ما مصير الرافضين على غرار الكتلة الديمقراطية ومبادرة نداء اهل السودان، خاصة بعد تصعيد الكتلة الديمقراطية وكذلك نداء اهل السودان في مواجهة العملية السياسية؟   
ــ منذ البداية حدد الاتفاق الاطراف التي يستهدفها بشكل رئيس، ونحن لا نتحدث عن كتل وانما اطراف واحزاب سياسية بعينها وحركات مسلحة مسماة ويجري التشاور معها والتفاوض، وعملية التشاور ستظل مستمرة في كل المراحل، ولن تتوقف المحاولات لاقناع الاطراف المتوافق عليها سلفاً.
* تحديد اطراف بعينها الا يعد اقصاءً واضحاً؟
ــ ليس هنالك اقصاء لأن الاتفاق شمل قوى سياسية عريضة من المهنيين والقوى المدنية مثل الاتحادي الاصل والمؤتمر الشعبي وهي تيارات لها وجود.
* لكن ثمة نزاعات داخل الشعبي والاتحادي على ضوء مشاركتهما في الاطاري.. الا يعيق ذلك العملية السياسية؟
ــ الاتحادي الاصل وقع على الاتفاق الاطاري ويمثله الحسن الميرغني وابراهيم الميرغني الامين السياسي، وما يحدث داخل حزبهم يخصهم، ونأمل ان تحل المشكلة الداخلية وينضم غير الموقعين للاتفاق الاطاري.
* ما مصير مبادرة نداء السودان؟
ــ مبادرة نداء اهل السودان ليست من الاطراف المتوافق عليها، وذكرت لك بشكل واضح وصريح ان هنالك اطرافاً متوافقاً عليها وهي التي وقعت على الاتفاق الاطاري، بجانب التشاور مع حركتي العدل والمساواة بقيادة جبريل ابراهيم وحركة تحرير السودان بقيادة مناوي والحزب الشيوعي والبعث العربي الاشتراكي، وهي الاطراف المتوافق عليها حال رغبت في الانضمام او التوقيع بغض النظر عن مواقفهم الراهنة.
* المقترح المصري ما تعليقكم عليه؟
ــ دار حوله كثير من الجدل، وهل هو مبادرة ام مقترح, ولكن الجانب المصري نفى ذلك وقال ان ما عرضه ليس مبادرة وانما مقترح ودعوة لتقريب وجهات النظر.
* هل ستلبي الحرية والتغيير دعوة مصر؟
ــ الحرية والتغيير المجلس المركزي وكذلك الاطراف الموقعة على الاتفاق الاطاري اجتمعت وحسمت موقفها بالمضي في العملية السياسية الى المرحلة النهائية والتواصل مع الاطراف المتوافق عليها لاقناعها بالاتفاق.
* الا تعتقدين ان رفض تحالفات عديدة مثل الكتلة الديمقراطية ونداء اهل السودان قد يعرض العملية السياسية الجارية لعقبات حقيقية؟
ــ على العكس تماماً فإن وجود قوى دون معايير واضحة سيتسبب في اغراق العملية السياسية وسيخلق تعثراً في مسار الانتقال.
 * متى سيتم تشكيل الحكومة؟
ــ من المبكر الحديث عن اجل محدد لتسمية الحكومة، والآن الجهود المبذولة كلها تصب في مناقشة القضايا الخمس والوصول لبروتكولات للتوقيع عليها ضمن الاتفاق الاطاري.
* أنتم تتحدثون عن اقناع الرافضين وفي نفس الوقت مضيتم في تدشين المرحلة الثانية.. الا يعد ذلك تناقضاً؟
ــ الوضع في الآخر لا يحتمل التأخير اكثر من ذلك، لأن حكومة الانتقال لديها واجبات متعلقة بقضايا مهمة تهم المواطن السوداني في المقام الاول، واهمها الوضع الاقتصادي واستئناف الدعومات المتوقفة للانتقال وغيرها من المكتسبات التي توقفت بسبب عدم الاتفاق.
* مبادرة نداء اهل السودان اعلنت عن اغلاق الاقاليم لاول مرة في مجابهة العملية السياسية الجارية.. ما تعليقك؟
ــ التيارات الاسلامية اثبتت بشكل لا لبس فيه ضعفها الجماهيري وقلة حيلتها في مسألة التأثير في الواقع السياسي، واصبحت عبارة عن اصوات، حيث نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً.

1669117478_300_العدل-والمساواة-لسنا-طرفا-في-الحوار-السري-والجهري-بين-المكون.webp  القيادية في الحرية والتغيير د. عبلة كرار لــ (الانتباهة): التيارات الإسلامية ضعيفة جماهيرياً (ونسمع جعجعة ولا نرى طحيناً)





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى