اسعار العملات

الفائز بجائزة صلاح هلال للقصة القصيرة بمصر لـ(نجوع)


معظم إبداعات الكتاب تظل حبيسة الأضابير، ومعرضة للضياع ….
المبدع الحقيقي تحركه نفسه، فلا يلجأ للسكون ….
حاورته : هادية قاسم
(حاتم الأمين داموس ) كاتب قصة ،توجته مصر فائزا بالمركز الأول لجائزة صلاح هلال الأدبية للقصة القصيرة عن قصته ( خرج ولم يعد ) ،وجائزة صلاح هلال هي جائزة أهلية ادبية انطلقت منذ العام 2001م وتحمل اسم الأديب الكبير الراحل أبو العينين شرف الدين .وداموس سبق أن نال جوائز عديدة فهو كاتب قصة قصيرة ومحترف في هذا المجال .
(نجوع ) وعبر المحاور التالية تكشف عن خفايا الجائزة وبعض الجوانب الثقافية للكاتب ذات الصلة :-

* نبارك لك الفوز بجائزة صلاح هلال الأدبية للقصة القصيرة على مستوى الوطن العربي وماذا تقول عن الجائزة ؟

ـ أحمد الله كثيرا على هذا الفوز، فهى المرة الأولى التي افوز بها بالمركز الاول والجائزة الأولى في مسابقة للقصص القصيرة، وانا سعيد بأنني شرفت السودان وكنت اول سوداني يفوز بالمركز الأول في مسابقة صلاح هلال الأدبية للقصة القصيرة على مستوى الوطن العربي، والتى تعتبر من أعرق المسابقات الأهلية حيث انها تأسست بمصر العام 2001م .

*عم تتحدث القصة الفائزة؟

=لا بد في اي قصة ناجحة من بروز عناصر كالصراع والمفارقات والأضداد، وفي هذه القصة” خرج ولم يعد” التي تمس الواقع ، وتظهر الصراع مابين الأب والأبناء الذي يطمعون في ثروة الأب الكبيرة ويستعجلون موته والخلاص منه، وفي لحظة تتكشف حقيقة الحياة للأب ، والسعادة التي يفتقدها، وهوانه على أبنائه، ويقرر في النهاية ان يضحي بكل شيء ويعيش الحياة التي أحب ان يعيشها  من جديد.
*هل سبق أن شاركت في جوائز أخرى؟

=شاركت في عدة مسابقات داخلية وخارجية، و لم يحالفني الحظ بالفوز في مسابقة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في إحدى دوراتها .
إلا ٱنني سعدت أيما سعادة بفوزي في مسابقة الناقد عبد الله هاشم للقصة القصيرة  لعام 2022م ، برعاية شركة ماهي للنشر بمصر، والتي ظهرت نتائجها مطلع شهر ابريل اي قبل شهرين ، و كانت قصتي ” المرآة المكسورة”  من ضمن  القصص الفائزة بالمسابقة التي شارك فيها نحو  980 مشارك من مختلف الدول.
وقبلها سعدت بفوز قصتي “لا يسمع” في مسابقة قصص على الهواء عام 2013 لمجلة العربي  وإذاعة بي بي سي.

*هل تكتب الشعر والرواية أيضاً؟

= حاليا أميل لكتابة القصة القصيرة ، فهي تشبه إلى حد ما فن الكاريكاتير الذي مارسته في جريدة كورة سودانية الإلكترونية، فهي تحمل الايجاز والخلاصة ، كما ان كتابة الرواية تحتاج لوقت وجهد كبيرين.
اما بخصوص الشعر، فأكتب الشعر البسيط والزجل للأطفال، كما في شخصيتي الكاريكاتورية، (حتومي الظريف)، التي فيها تصوير لمغامرات طفل صغير.

*ماهي الصعوبات التي يعاني منها الكتّاب بشكل عام؟

=للأسف، برغم غزارة الإنتاج إلا أن معظم الأدباء يفتقدون نشر إبداعاتهم ، فتظل حبيسة الأضابير، ومعرضة للضياع .

* مابين زحمة العمل ومساحات الكتابة كيف تجد متسعا من الوقت لممارسة هواية الكتابة؟

= في حال انقطاعي عن الكتابة بسبب مشغوليات العمل، أجد نفسي في حنين شديد يلازمني للكتابة وأوجاع وآلام حتى امسك بالقلم وأجعله يصرصر بمداد الكتابة ليعلن بعدها ميلاد قصة جديدة او تدوين فكرة قابلة لأن تتطور.

*هل تنعكس الظروف الضاغطة التي يعيشها المواطن اليوم على كتاباتك؟

= معظم القصص التي أكتبها تتناول الواقع وان لم تكن تجربة شخصية وتسعى لمعالجة قضايا المجتمع وتقديم روشتة العلاج  بطريقة مبتكرة  تأتي خاتمة للقصة .

*أكثر ما يؤرقك ككاتب؟

=  لعل ما يؤرق اي كاتب، عندما لا يسرع بتدوين ما جال بخاطره ، وبعد برهة يبحث عنه ، ويجده قد اختلط بأفكار اخرى ، ولذا أحرص ان يكون القلم والورق معي ، او أدون على الموبايل.

* المشهد الإبداعي ما له وما عليه؟

= يفتقد الأدباء اليوم للتواصل وتواصل الأجيال، وعرض أعمالهم بالصورة المطلوبة ونقدها ، فليس كل من قال انا شاعر فهو شاعر، و لا كل من قال انا قاص فهو قاص،  فالمبدع الحق تحركه نفسه، فلا يلجأ للسكون، ولا ترتاح نفسه حتى يكتب فكرته، ومن ثم يتنفس الصعداء، وتبقى الآليات الاخرى وقصورها في ايصال هذا المنتج الإبداعي للناس، بغض النظر عن المسئولية المباشرة وغير المباشرة الواقعة على المبدع.

*أيهما أسهل في معالجة القضايا ..القصة أم القصيدة؟

=لعل القصيدة تكون اقرب لتصوير العواطف والأشجان والوجدانيات، بينما القصة تتيح لك عكس دراما الحياة وتراجيديتها بكل تفاصيلها بشكل أعمق ودقيق يلامس التجارب الإنسانية المختلفة.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى