المقالات

العيكورة يكتب: (جبريل) ليس قدرنا وعليه أن يُغادر !


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

   تابعت الخميس الماضي حلقة لبرنامج (المشهد) بالقناة القومية ورغم مأخذي على ما بدأ من ضيق الوقت وبعثرة الهدف والإعداد والحوار المرتبك الذي يستأثر بمعظم الزمن المخصص للبرنامج لصالح المُحاور . إلا أنني كنت حريصاً أن أخلص إلى نتيجة وأكرر رغم الأخطاء (برأيي) التي وقع فيها مقدم الحلقة إلا أنه برنامج شفاف وجدير بالمتابعة .

   الحلقة و إن أشار المقدم فى بداياتها إلى أنها (بتاعت كلو) ولكن موضوعها كان محصوراً فى مشاكل محصول القمح ومدى جدية الحكومة في شرائه بالسعر المقرر له من عدمه ، وكيفية التصرف وماهي الحلول والتطرق للرأي الرسمي حسب إفادة السيد محافظ مشروع الجزيرة .

    البرنامج استضاف كل من الأستاذ كمال حريز والأستاذ محمد سعيد كبريت كممثلين لتجمع مزارعي الجزيرة والمناقل .

    وعشان أقوليك الحاصل بالضبط يا (عب باسط) عاوزك تركز معاي كويس فى الكلام الجاي ده . لتعرف كيف أن السيد وزير المالية (مفرمل البلد دي و موقف حالها) !

   اللجنة المختصة بتحديد السعر التشجيعي لجوال القمح إجتمعت وتباينت الأسعار فمزارعي الجزيرة والمناقل حددوا (٥٣.١٠٠) الف جنيه للجوال وناس الشمالية قالوا لا والله نحن البخارج معانا (٦٦.٤٠٠) الف جنية ومزارعي حلفا قالوا نحن لغاااية (٦٢) الف جنيه ما عندنا مشكلة نبيع طيب الحصل شنو؟

    عرضوا الأسعار الثلاثة على وزارة الزراعة الإتحادية بحكم الإختصاص فأيدت سعر ناس الجزيرة الـ (٥٣) وشوية جنيه . وزارة المالية رفضت السعر بل (قال ليك) الفكي جبريل قال أنا مابشتريهو كولكولو وأنا حررت القمح ! الباقى منو يا جماعة ؟ الباقي البرهان . الجماعة مشوا للبرهان وفد (كبير) فيهو مُش عارف سلمي وبرطم ومحافظ مشروع الجزيرة . أهاا البرهان قال ليهم يا جماعة باركوها وخلوها (٤٣) الف جنية للجوال . وهنا تجمد كل شيء لا ثلاثة وخمسين لا ثلاثة وأربعين ولا أبو النوم جبريل حالف ما يطلع قرش أحمر.

(والله بعد ده  كل زول يحك راسو أو حنكوا ويسأل نفسه جبريل ده شايت وين ؟

    للأسف يحدث هذا والقمح (راقد) ينتظر الحكومة ويحدث هذا والصفوف تتطاول بحثاً عن قطعة الخبز الواحدة ! ويحدث هذا والبديل أن يشتريه التجار بثمن بخس و يهرب لخارج السودان ! و يحدث هذا و يحدثوننا حد (الصُداع) بان القمح محصول استراتيجي و يجب  دعم زراعته ! و يحدث مثل هذا التعنت و روسيا قد إمتنعت عن تصدير القمح وأوكرانيا أوقفت البيع ! و يحدث هذا و لأول مرة أمريكا تضخ بعضاً من إحتياطي النفط لديها لمجابهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ويحدث هذا و دول الخليج ومصر  لأول مرة تتحسس عنقها وتخبط على بطنها بأن الجوع قادم والمخرج بأرض السودان ! و شبح الجوع قد غيّر الخطاب السياسي نحو السودان والخطاب أصبح (تحانيس) يأهل السودان أتركوا لنا أرضاً لنزرعها عندكم ! (أستغفر الله العظيم) .

   فهل يا ترى للسيد وزير مالية رؤية وخطة ومستشارين أم هو مجرد (أمين صندوق) وحارس (جردل لقيمات) لا ينظر  أبعد من أسفل قدمية يبيع اليوم ليوفر سعر الزيت والدقيق و الخميرة ليوم غدٍ . ولا يفكر مُطلقاً أن يكون هو الزارع لما سيُصنع ! حقيقة كيف يفكر هذا الرجل يا تُرى ؟

 وحسناً ورد فى الأنباء بالأمس أن إتحاد أصحاب العمل تعهد بتوفير السيولة لشراء القمح ! من وين ؟ كيف؟ متى ؟ (علمي علمك) المهم توارت الدولة وطلعت من الموضوع !

تُرى هل سيجد المزارع نفسه مجبوراً أن يزرع القمح فى الموسم القادم ؟ لا أعتقد هناك ما يدعوه للخسارة مرةً أخرى !

   السيد نائب رئيس مجلس السيادة ذكر في لقائه الأخير بمحلية المناقل أنا قلت لجبريل (أديهُن ٥٥ الف) !

وممثلي المزارعين يقولون لاشئ على أرض الواقع و الكلام (طلع هواء ساكت)

قبل ما أنسى : ـــ

السيد جبريل … ياخ القمح ده

يزرعوه ليك يغلبك تحصدو !

يحصدوه يغلبك ترحلو !

يرحلوه يغلبك تدققو !

يدققوه يغلبك تدفع لناس لمطاحن !

(ياخ إنتا حكايتك شنو بالضبط؟)





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى