المقالات

العيكورة: رسالة الى ربات البيوت في يوم عيدهن


بقلم/ صبري محمد علي (ألعيكورة)

   والكلام نوجهه لربات البيوت فكل عام و أنتن بخير و عافية وتقبل الله منا ومنكن صالح الأعمال والصبر على تعب هذا اليوم السعيد والمرهق لكن معشر النساء والبنات مع جحافل الأسرة بقيادة (أبجيقة) أبوهم فالتحية لكن أماً وأختاً وبنتاً وزوجة فكل لها من مواجهة الافواه (السعرانة) نصيب وتهدئة وإدارة حكيمة وما جعلنى أخصكن بهذه المادة في هذا اليوم السعيد هو الاعتراف التااام بأنكن (الحيطة الأقصر) ولمدة ثلاثة أيام قادمة إن لم تكن يومين فأنتن من عليهن الإجابة والاستجابة الفورية للطلبات والزيادات والشطة والدكوة والشاى والقهوة ! و السؤال التقليدي

 (إنتى ياااالرايقة الخروف ده مشى وين) ؟ السؤال حا تسمعيهه بعد الغيبوبة (تفك) من الكتيبة بتاعتك فى البيت

    وما أريد التذكير به هو إن إستطعتى عزيزتي ربه المنزل ان تحصلى على (ميزان) داخل مطبخك فأفعلى وقبل ما تقولى لى ….

(أجى ميزان شنو كمان) ؟

حا أقول ليك أنا أووول حاجة يا عزيزتى لازم تعرفى أن الخروف هو في النهاية وزن (حلو الكلام) ؟ ولازم تعرفى في حاجات كده (سيد الاسم) بتاعك مع شفعو حا ينكروها خااالس بعد اليوم الاول ! قولى لى زى شنو؟

أيواا أقول ليك انا …..

   زي صحن الشية (ضرب تلاتة) مع البصل الأبيض البااارد والدكوة بالشطة والليمون ده حا ينكروه خااالس وحا يقول ليك يا أمى فطور شنو ؟ ياها الرغيفة الواحده دى ؟ فما تزعلى لانو الساعتين الأوائل بعد جندلة الخروف الناس دى كلها بتفقد الوعى والمخ ببقى تخيين .

     ولمن تلقى (ابجيقة) بتاعك لبس العراقى الخفيييف والصلعة تلمع وقاعد يسلخ ويقطع في الخروف في اللحظة دى (بالله) عاوزك تمعنى النظر كويس في وشو حا تلاقيهو (بتمطق) اااى والله في واحدين بتمطقوا على اللحم النيء وهم يفرزوا في لحمة الشية والشوربة والسلات وكده !

لا وفى واحدين كد مننن الضنب بقش ليهم حتة ولمن يصلوا الكبدة بقطعوا برضو وده لسه ما وصلنا لحكاية الشية والمرارة أهااا يا (حلوة) عاوزك تكونى تفتيحة وتحسبى كويس لانو الكلام ده كلو محسوب عليك وبكرة حا ينكروه حطب ويقولوا ليك أكلنا شنو ؟ ياهن اللحيمات ديل؟

    طيب فطروا بسلامتهم وجابوا السفن اب بالزبادى واللا الشربوت وإتبطحوا في الوقت ده بشعروا بالسخانة مع بداية الهضم فستلاحظى ان المراوح كلها اشتغلت (طبعا ده لو فى كهرباء)

 واخدوا ليهم (صنننه) كده مافى كلام نهااائي والعيون بدأن يغمدن ويفتحن ! فهذه تسمى مرحلة التعسيلة وهى المرحلة التي تسبق مرحلة التفاعل الكيمائي والنوم اللا ارادي .

    تسأليهم اجيب ليكم الشاي ؟ (الواعى فيهم) حا يقول ليك وهو يتثاءب لا لا (خليهو شوية) أما (ابجيقة) بتاعك بكون قبيييل راح فيها واتندل على ضهرو والكرش الماخمج ماااخده راحتا خااالس مع المروحة والعراقى الخفيف . أها في هذا الوقت (يا بت الحلال) براااحة اقفلى عليهم باب الصالون وامشى اكلى ليك لقمة لى روحك دى و ارتاحى شوية من وقفة الفجر الواقفاها . قبال يبدأ الفاصل التانى بتاع الغداء

   على اّذن الظهر ستبدأ جموع المهنئين تجتاح المنزل و على (حس) التصفيق وطرق الأبواب (ابجيقة) بصحى (راسو تقيييل من النوم والشبع) .. واتفضلوا اتفضلوا وانت بخير ياخى و تحقق امانى الجميع ياخى اتفضلو اتفضلوا ..

في الوقت ده حا يرسل ليك الشافع الصغير للشاى والقهوة (مااا اليوم ده) ماشاء الله تبارك الله كل البيوت تعانى التخمة المفرطة . ا

    الضيوف عادة لن يجلسوا طويلاً لانهم لافين على الجيران وكده . بعد يفوتوا ابو العيال بتاعك (بنجمع) تانى على السرير زحفاً على الرُكب وقبل ما يدخل في (الكوما) التانية سيصدر لك فرمان ما قبل الغداء وهو

 (بالله ياهناية الغداء خليهو أم رقيقة خفيييفة وصحن لحمة وسلطة) ويضيف لها جملة

(كده كفاية) !

 لا بالله تعال اكل أم العيال عليك الله قال كده كفايه قال !

   الغداء عادة يوم العيد في جميع الاسرة السودانية بلا إستثناء يكون أداء واجب لانه مافى جوع أساساً وممكن عادى جداُ تسمعي (مالو الاكل ده الليلة أبا لى كده) ؟

    أظن لغاية هنا (يا أم أحمد) سيكون ثلثي الخروف قد قضى عليها فرسان (بنى عبس) بتاعنك وما تسألينى عن سنة الادخار ولا الاهداء ولا التوسعة فالحكاية في السودان كلها (شية) في غياب الوعى والعقل الجمعى . والإهمال جهلاً او عمداً عن سنة مشروعية الاضحية (إلا من رحم ربي)

 فيا أهلنا الطيبين كلوا وتصدقوا وتهادوا وتفقدوا الجيران والارامل والايتام والضعفاء ولن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوي منكم .

قبل ما أنسي : ــــ

اعتقد لو إنعدم البصل والليمون والشطة والدكوة من السودان صدقونى لربما بقى الخروف أسبوعاً كاملاً يؤانس أهل الديار ولتصدقوا ولتهادوا فيما بينهم ولكن الله يجازى الكان شنو ؟( ….)

(وكل عام وأنتم بخير)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى