المقالات

العيكورة: أستاذ أيوب صديق … (أدُونا حبة)


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

خاص ب [الانتباهة]
الرسالة الصوتية التى إبتدرت بها الاستاذ الاعلامي و الشاعر والاذاعي ايوب صديق يوم أمس الاول كانت اولاً للتعرف على هذا الرجل القامة الذى دخل قلوب و بيوت الملايين من متابعي هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) حول العالم يوم ان كان القول هو ما قالته (البي بي سي) .

الاستاذ ايوب ظل فى ذاكرة الصبا الباكر يأسرنا صوته القوي وهو يقرأ نشرات الاخبار و إزداد رسوخاً عندما علمنا يومها أن
(أيوباً ) سودانياً و رسخ في الذاكرة عندما (غلط) ذات مره على هواء مباشرة بقوله (هنا أم درمان) بدلا من (هُنا لندن) وأيوب كان رائعاً عندما استدرك وصحح ببيت لأحمد شوقي قائلا : عفواً (وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني إليه فى الخلد نفسي) ثم واصل قراءة النشرة . ويومها تفحص مستمعو (البي بي سي) حول العالم (الاطلس) بحثاً عن هذا السودان العظيم الذى أنجب أيوباً .

قصدت من (بعض) حوار معه بالأمس الاول عبر (الهاتف) أن أظفر بما أعضدد به هذا المقال فاكتشفت اننى امام إنساناً قمة فى التواضع ، شحيح الحديث عن (الانا) والذات . قال بكل تواضع (انه لا يستحق) ان نكتب عنه فأمسك عن بعض الاسئلة وأجاب عن بعض .

قلت للاستاذ ايوب ليتك تواصل ما كتبته السبت الماضي ونشر بهذه الصحيفة [الانتباهة] من ذكريات بعنوان [ذكريات من أيام عملي فى هيئة الاذاعة البريطانية] فطوف بنا تطوافاً ماتعاً سهلاً يدعو للفخر وينعي اياماً كان السودان محط إعجاب وتقدير العالم .
تحدث في ذكرياته عن مواقف علقت بذاكرته لا اريد تكرارها .

قلت لأيوب ماذا لو تعود بنا للوراء . الطفولة والنشأة والتاريخ المهني فقال انه شرع منذ فترة طويلة (لم يححدها) أسنوات هى أم عقود فى كتابة ذكرياته بدلاً عن مذكرات تناول فيها منذ بدايات إستماعه (للراديو) منذ ان كان تلميذاً بالمرحلة الاولية . يقول أنه قطع فيها شوطاً مُقدراً حتى مرحلة إلتحاقة بالإذاعة السودانية ثم توقف . و يفكر الاستاذ فى الاتفاق مع صحيفة لنشرها بإنتظام !

وأرجو ان تسمح لى عزيزي القارئ ان اضع القلم هنا وأقول لإعلاميى بلادي والمشتغلين بالإذاعة والتلفزيون والى قراء نشرات الاخبار أن هلموا فانتم المستفيد الاول من هذا الكنز الوطني الثمين فقطعاً وراء كل حرف وكلمة من رجل فى قامة الاستاذ أيوب سفر ومجلدات من الخبرة والصبر والاعتماد على الذات . و على إدارات الصحف ان تبادر بطرق باب الاستاذ .

الاستاذ أيوب وعدني بالاجابة على أسئلة طرحتها عليه و بدوري أعد القارئ الكريم إن تكرم ايوباً رفدناه بما يجود به ويستحضرني قول الاعرابي الذى عاتبوه على إهدار وانفاق عطايا الامير له وتوزيعها على الآخرين فقال : (يجود علينا الخيرون بمالهم ونحن بمال الخيرين نجود) وقد وردت ايضا بكلمتي(الاكرمون والاكرمين) فعذراً إن أخطأت النص ولكن هو ذات المعني . والوعد المنتظر من الاستاذ ايوب صديق وسنكون كما الاعرابي انفاقا .

تابعت كتابات ومقالات عديدة للاستاذ ايوب عبر هذه الصحيفة [الانتباهة] نافح فيها ودافع دفاعا مستميتاً عن قيم هذا الشعب ولم يُخفِ او (يداري) امتعاضه من سلوك حكومة (قحت) .

نعم يمكن ان تكون مُذيعاً قوي الصوت موهوباً ولكن هذا لا يعني انك قد تُحسن كتابة النص والمقال ونظم القوافي و لكن لأستاذنا ايوب من كل ذلك سهم و رميه . فأيوب (إذا كتب كتب) وإذا نظم أطرب وإن حلق فى ذراري المعاني و لطائف الكلام وسلاسة السرد أجاد وأبدع .

واذكر وانا صبي بالمرحلة المتوسطة سمعته ذات يوم عبر اذاعة لندن ينطق اسم (الادن) فاعجبتني ايما اعجاب وتساءلت فى نفسي ان كانت هذه هى اللغة العربية التى ندرسها ام انها عبر حنجرة ايوب تكتسب بعدا ثالثا لا نراه ؟

أستاذ ايوب شرس صعب المراس اذا اعتدي عليه أحداً و ما مقالاته التى نازل فيها الفريق محمد الغالي امين عام مجلس السيادة ونشرتها [الانتباهة] إلا نموذجاً للحجة بالحجة و(العكاز) (بالعكاز) والبادئ أظلم .

قبل ما أنسي : ــــ
أستاذ أيوب ننتظر نشر ذكرياتكم ونقول لكم ما قاله الطفل اليافع للجزار . و الطفل المحب (للكمونية) حد البكاء جاء مغتبطا مرسلاٍ لشرائها والجزار يقول للطفل

(يا ولدي الكمونية خلصت . عندنا لحم راس)

والطفل باكيا يقول للجزار (عليك الله يا عمي من لحم الراس اديني كمونية) !
وما نقوله للاستاذ هو ذات القول . فمن حيث توقفت ذكرياتكم فانشرها فما أكثر العشاق والمحبين لكم .

متعكم الله بالصحة والعافية

الثلاثاء ٢١/ يونيو ٢٠٢٢ م





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى