المقالات

الصادق المقلي يكتب: حول الانتخابات الفرنسية


السفير الصادق المقلي

هزيمة ساحقة للحزبين التقليدين الذين تداولا حكم فرنسا منذ ميلاد الجمهورية الخامسة عام ١٩٥٨.هزيمة كارثية للديقوليين و الاشتراكيين ٠٠الحزب الاشتراكي اقل من ٢ فى المائة و الحزب الجمهوري اقل من ٣ فى المائة ٠٠و هما اللذان حكما فرنسا من ١٩٥٨ حتى ٢٠١٧..و للمرة الثالثة ياتى الحزب العنصري الذى تتزعمه مارين لوبن التى خلفت والدها على رئاسة الحزب العنصري فى المرتبة الثانية للمرة الثالثة فى التاريخ الفرنسي ٠٠لم يحصل الحزبان التقليديان التاريخيين حتى على نسبة ال ٥ في المائة التى تتيح له استرداد الدولة لتكاليف الدعاية الانتخابية ٠٠٠المستفيد الاول هو الرئيس ماكرون الذى استطاع ان يحظى بتاييد اليمين و اليسار و الوسط حيث تركوا احزابهم التقليدية و انضموا لحزب ماكرون الذى لم يتجاوز عمره الست سنوات ٠٠٠كل اصوات اليمين و اليمين الوسط و اليسار الوسط و انصار البيئة ناشدوا انصارهم الذين صوتوا لهم فى الجولة الأولى لكى يصوتوا لماكرون ٢٨ فى المائة لسد الطريق امام حزب اليمين المتطرف مارلين لوبن ٢٣ في المائة ٠٠و حليفها العنصري الآخر اريك زيمور ٧ فى المائة و الذى تفوق على الجمهوريين و الاشتراكيين ٠٠و استطاع ان يسترد من الدولة تكاليف دعايته الانتخابية ٠٠الحزب الثالث المحسوب على يسار الوسط٠٠٠ فرنسا التى لا تنحني اسم حزبه جاء رئيسه ميلانشون فى المرتبة الثالثة ٢١ فى المائة و حزب الخضر خامسا ٤ فى المائة ٠٠ سيصوت أنصارهم لصالح ماكرون ٠٠و ناشدوا انصارهم لكى يصوتوا في الجولة الثانية لصالح ماكرون لسد الطريق امام مارلين لوبن التى جاءت فى المرتبة الثانية ٠٠و حتى مرشحى الحزبين التقليدين سوف يرحلون اصوات انصارهم أيضاً لصالح ماكرون ٠٠سوف يحصل
ماكرون على نسبة لا تقل عن ٦٠ فى المائة فى الجولة الثانية فى ٢٤ أبريل المقبل ٠٠نعم ماكرون سيعاد انتخابه رئيسا بفرنسا بفضل مساندة الأغلبية الساحقة لمهزومين في الجولة الأولى، الا ان من اهم الدروس المستقاة هو التقدم الكبير و التاريخى الأحزاب الشعبوية العنصرية٠٠اذ لم يتوقع أكثر المتفائلين ان يتفوق حزب اريك زيمور العنصري و ذى الأصول الجزائرية الذى لا يخفى كراهيته للمهاجرين، ان يبز كلا الحزبين التاريخيين بالرغم من حزبه لم يتعدى عمرا الاربعة أشهر ٠٠٠الامر الذى حبس انفاس الوسط السياسي ازاء التنامى و الصعود المستمر لأحزاب اليمين المتطرف فى فرنسا الأمر الذى اعاد تشكيل الخارطة السياسية في الجمهورية الفرنسية ٠٠و لا غرو فالاحزاب التاريخية التقليدية لم يكن يتوقع احد ان تنهار و يكسحها هذا السينامو الانتخابى٠٠حزبان حتى قبل خمس سنوات تعاقبت على السلطة منذ عام ١٩٥٧ يستعصى عليها الحصول على نسبة ال ٥ في المائة الشرط الأساسي لاى حزب لكى تسترد الدولة له تكاليف. الدعاية الانتخابية٠٠٠٠٠انه ملل المواطن الفرنسي الذي تعكسه نتيجة الجولة الأولى و النسبة الكبيرة للممتتعين عن التصويت ٠٠

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف الصادق المقلي يكتب: حول الانتخابات الفرنسية





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى