أخبار السودان

الشفيع خضر: السودان على شفا حفرة من نار


دعا السياسي المعروف الشفيع خضر، إلى مشاركة الجميع عدا حزب المؤتمر الوطني ــ المحلول، في تشكيل المجلس التشريعي ليتولى تأسيس هياكل مؤسسات الانتقال بالتوافق.

وتمضي الأوضاع في السودان نحو مزيد من التعقيد، حيث قال الجيش في 4 يوليو الجاري إنه لن يُشارك في الحوار الذي تيسره الآلية الثلاثية بدعوى إتاحة الفرصة للمدنيين لتشكيل حكومة تنفيذية، بعدها يُحل مجلس السيادة ويُشكل مجلسا أعلى للقوات المسلحة.

ودعا الشفيع خضر، في مقابلة مع “سودان تربيون”، إلى “توافق القوى المدنية على مشروع ترتيبات دستورية جديدة تُحقق القطيعة التامة مع صيغة تقاسم السُّلطة مع قادة الجيش التي كانت قائمة وأثبتت فشلها”.

وأشار إلى ضرورة توافق القوى المدنية حول تشكيل مجلس تشريعي، يتولي تأسيس حكم الانتقال ثم يضطلع بدور الرقابة والتشريع، على أن تضم عضويته جميع الأطراف عدا المؤتمر الوطني ــ المحلول وتوابعه.

ويرى خضر أهمية تكريس السُّلطات السيادية والتنفيذية في أيدٍ كفاءات مدنية غير حزبية، علاوة على إعادة تشكيل مؤسسات العدالة وتكوين المفوضيات المستقلة ومجلس الأمن القومي مع تحديد دقيق لمهام لهذه المؤسسات بما في ذلك المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وحث الشفيع الأحزاب والقوى المدنية على تخطي مرحلة التعليق والتحليل والاتجاه نحو صناعة فعل في اتجاه تصفية الانقلاب واستعادة مسار الانتقال المدني.

وأضاف: “لابد أن تضع هذه القوى نصب عينيها حقيقة أن البلاد على شفا حفرة من نار، لذا يجب أن تبادر أو تتفاعل إيجابا مع أي مبادرة لتتخطى حالة الانقسام والتخوين والتوافق على صيغة جديدة للعمل المشترك”.

ويرفض الحزب الشيوعي التنسيق مع قوى الحرية والتغيير التي وضعت أمامها لجان المقاومة شرطين للتوقيع على ميثاق تأسيس سُّلطة الشعب، هما تقديم نقد ذاتي عن فترة تقاسم السلطة مع قادة الجيش وأن يكون التوقيع لكل حزب منفردا وليس للائتلافات.

وقال خضر إن الدور الرئيسي في تحقيق الانتقال المدني الديمقراطي يقع على عاتق القوى داخل البلاد إذا توفرت عندها وحدة الإرادة، دون أن يغفل دور أميركا والمجتمع في الضغط على قادة الجيش لكنه أوضح أن دورها محوري لكنه ليس حاسمًا.

وتضغط أميركا والدول الغربية على قادة الجيش لتسليم السُّلطة لحكومة مدنية، عبر عزلهم سياسيًا من العالم ومن خلال إيقاف تدفقات مليارات الدولارات تعهدوا بها لدعم اقتصاد البلاد المنهار.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى