المقالات

السفير الصادق المقلي يكتب : قناة السودان القومية و العودة إلى مربع الإعلام ألموجه…. ٠(( 4_____ 2 ))


و بنفس طريقة مقدمة البرنامج في المقال السابق دأب مقدم البرنامج على طرح الأسئلة الايحائية في افتقار للمهنية و الحيادية المنشودة.. و قد كان السؤال المحوري… هل من داع لوجود البعثة الأممية؛ ََو هل بالإمكان سحبها أو طرد رئيسها فولكر؟؟ فطريقة تقديم إلبرنامج في قناه السودان تفتقر للخبرة و المهنية في طريقة طرح الأسئلة و الثقافة العامة.. و لكي لا نطلق الحديث على عواهنه.. نضرب مثلا بسؤالين لمقدم البرنامج.. هل طرد البعثة يتنافى مع العرف الدبلوماسي. ٠٠٠٠و اتفاق روما.. و لا ادري ما يعني بهذا الاتفاق المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية. و ما علاقة الاتفاق ببعثة اليونيتامس؛؛!!؟ ثانيا.. هل فولكر ضلل الأمم المتحدة؟؟ و من المفترض أن ينقل السؤال عن جهة غيره و يسأل الضيوف عن رأيهم بدلا من طرح السؤال بهذه الصورة الايحائية..؟؟ و كذلك السؤال هل السودان في حوجة لهذه البعثة؟؟ فليقل مثلا.. يرى البعض أن السودان ليس بحاجة للبعثة… ما رأيكم.؛؟؟ و ينتظر الرد من الضيوف..

الضيوف اجمعوا أن لا حوجة للسودان فيها و ان بالإمكان سحبها أو طرد رئيسها.. و ان البعثة تنحاز لقوى سياسية دون غيرها و ان وجودها فيه انتقاص للسيادة الوطنية.. و انها فشلت في تحقيق أهدافها في بل هي التي زادت من الشقاق و التشَظي بين القوى السياسية؛!! بل إن البروف استاذ العلوم السياسية ذهب إلى وصف وجود البعثة بالاستعمار!!؟ و استشهد بقول ٠٠٠٠خبير للأمم المتحدة.. و حاكم دارفور الأسبق.. ان بمقدور الحكومة فعل ذلك، و اضاف أن للسودان اصدقاء يمكن أن يساعدوا في سحب البعثة.. بكل هذه البساطة.. ناسياً أن هؤلاء الأصدقاء يمكن أن ينقض اي مشروع قرار من قبل أي عضو آخر من بقية الأعضاء الخمسة ذوي العضوية الدائمة في مجلس الأمن.؛!!؟؟
و لكن ليس هذا هو المهم… بالرغم من أن الدولة المضيفة لها الحق السيادي في أن تطرد اي مبعوث دبلوماسي و دون تهديد بطرده ٠٠ حتى دون ذكر الأسباب… بل إن عناصر قوات حفظ السلام تحت الفصل السابع يمكن للدولة المضيفة أن تطلب استبدالهم دون سحب البعثة برمتها كَما فعلت حين طلبت استبدال القوات الأثيوبية في ابيي.. و لكن حين تكون البعثة تحت الفصل السادس يمكن للدولة أن تطلب سحبها طالما قدمت البعثة بناءاً على طلبها… مع ضرورة أن تأخذ الدولة في الاعتبار مآلات و تداعيات هذه الخطوة و ما يمكن أن تحدثه من آثار سلبية في اتجاه المصلحة القومية…
و لعله في ظل هذه السيولة السياسية و عدم الاستقرار و الانهيار الاقتصادي و الانفلات الأمني و العزلة الدولية و الإقليمية، أعتقد ليس من الحكمة أن ينادي احد بسحب البعثة للولوج في مواجهة اخرى مع المحور الدولي و الإقليمي المناهض للحكم. العسكري في السودان.. و لا أقول المجتمع الدولي كما يشاع ٠٠٠تحاشيا للتعميم المخل٠٠٠ مواجهة غير محمودة العواقب..
هناك فهم مغلوط لطبيعة ولاية البعثة الأممية.. اولا مساعيها في تسهيل حوار سوداني سوداني من صميم مهامها… و ما نص عليه في مسماها.. دعم الانتقال في السودان.. أي دعم الانتقال من النظام الشمولي إلى نظام ديمقراطي..ولذلك من واجبها… و هي َ لا تحمل مبادرة او املاءات خارجية.. ان تسهل و تشجع اي مسعي يرمي إلى تحقيق توافق وطني و الي استعادة مسار التحول الديمقراطي.. فطبيعة ولايتها تستوجب عليها الانحياز لأهدافها .. كما ذكر فولكر ٠٠ لا الحياد كما طلب منها حاكم دارفور..و قد قال فولكر أن لا حياد حين يتعلق الأمر بما أسماها قيمهم٠٠٠فأس ولايتها لا ينتظر منها تشجيع اي كيان يعرقل مسار التحول الديمقراطي في البلاد.. و من هنا قد يكمن ميولها لأي طرح يصب في صميم ولايتها الخاصه بدعم التحول الديمقراطى و بناء السلام و إنفاذ اتفاقية جوبا و تعزيز حقوق الإنسان و تنسيق تدفق المساعدات الاقتصادية والإنمائية وتنسيق المساعدات الإنسانية و الاقتصادية و التنموية…
و هناك من يعتقد أن البعثة لها من الإمكانيات ما يمكنها من تحقيق الأهداف المرجوة منها. و هي لا تملك سوى ميزانية تسيير لا تتعدى الثلاثين مليون دولار..؛؟.
أن الأزمة التي تمر بها البلاد لم تكن موجود بهذا الثقل قبل ٢٥ اكتوبر.. و لعل هذه الأزمة هي السبب الرئيس وراء عجز البعثة عن أداء مهامها المنوطة بها… فكيف تقوم. بالتنسيق و حشد الدعم الدولي و دعمَ التحول الديمقراطي و متطلبات الفترة الانتقالية في ظل نظام عرقل مسار التحول الديمقراطي و كيف َ يتأتى لها حشد الدعم الاقتصادي و التنموي و الانسانية و كل شركاء التنمية قد علقوا العون. الدولي و مسار إعفاء الديون؟؟
و لا أجد أي أساس لاعتقاد حاكم. دارفور الأسبق أن اليونيتامس هي سبب الاحتقان و التشطي السياسي و عدم التوافق الوطني كان موجودا حتى قبل انقلاب ٢٥ اكتوبر.. و كيف يتم هذا التوافق بين معسكرين يقفان في خطين متوازيين من الصعوبة ان يلتقيا حتي و لو اجتمعت للأمم المتحدة كلها في الخرطوم ناهيك عن بعثة. معسكر يتماهي مع سلطة الأمر الواقع و يصر على استمرار العسكر في السلطة و معسكر آخر ينادي بالسلطة المدنية و عودة العسكر للثكنات؛؟؟، فكيف يتم التوافق بين من هم علي طرفي نقيضَ…و كيف ننتظر من البعثة الأممية
أن. تحقق توافق بين فرقاء الأزمة الذين اتفقوا على أن لا يتوافقوا.٠٠و يجب على الساسة أن لا يجعلوا من البعثة شماعة لاخفاقاتهم٠٠٠

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف السفير الصادق المقلي يكتب : قناة السودان القومية و العودة إلى مربع الإعلام ألموجه…. ٠(( 4_____ 2 ))





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى